المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مسيد أم ضون بان والشيخ العبيد


الحضارة
09-02-2009, 09:47 AM
قصة مسيد أم ضون بان والشيخ العبيد ودبدر والكسرة (الدبليبة) التي لم تنقطع لمدة 170 سنة





« للدبليبة » او الكسرة او العصيدة معجزة بقاء مدة «170» سنة دون ان تنطفئ نارها او ينفد طحينها.. بين النخيرة الى ام ضواً بان الى يومنا هذا في مسيد الشيخ ود بدر.

ماحكايتها؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟..

.. للدبليبة قصة او انها كانت السبب في تأسيس هذا المسيد العامر بالايمان وتلاوة القران.. وهي التي تعد من ركائز مسيد ودبدر وفروعه.. يقول الشيخ محمد بدر الملقب بـ «العبيد» فيما روى عنه انه بدأ سائحاً عابداً في صباه وكان يصحبه الشيخ محمد المقابلي احد احفاد الشيخ ادريس ود الارباب رجل العيلفون المشهور.. كانا يزوران المساجد والمسايد كل مسيد الشيخ حسن ودحسونة وود الارباب وود البشير.

وفي يوم كانا فيه في منطقة الباقير الغربي ارادا ان يقطعا النيل الازرق الى الباقير الشرقي ثم الى العيلفون عن طريق المركب.. وذلك قرب المغيب.. فصادفهما رجل كبير في السن.. وقال لهما ان المركب عدا للشرق وما بترجع الا صباح الغد.. وفي الوقت نفسه دعاهما للمبيت معه. وفي بيته اعدت زوجته للضيفين ود بدر والمقابلي عصيدة من دقيق الذرة واللبن فتناولا عشاءهما وفي الصباح عندما نزلا بالمركب قال الشيخ ود بدر لصاحبه المقابلي «من اليوم هذا فراق بيني وبينك»


فجزع المقابلي من هول المفاجأة وسأله عن السبب.. فرد العبيد ودبدر:

بعد تناول لقمة الكسرة التي قدمها لنا هذا الرجل رأيت في المنام ان القيامة قد قامت ووضع الميزان وكان يوماً عسيراً فوضعوا كل عبادتنا في كفة ووضعوا في الكفة الاخرى لقمة الكسرة.. أتدري كفة من رجحت؟.

لقمة الكسرة..

فرأيت ما دامت هذه الكسرة لها اجر كبير بهذه الصورة ان استقر واعمل شيئين.. تدريس القرآن بفتح خلوة.. «وادي» الكسرة للضيفان.. وهذا يدخل ضمن معنى حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لقمة في بطن جائع «زي» جبل احد..

وافشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام.

ويروى انه منذ ذلك الوقت قبل حوالى «170» سنة استقر العبيد ودبدر في منطقة خلوية تقع بمسافة «50» كلم شرق ام ضواً بان الحاضرة الآن.. منطقة سماها النخيرة وبدأ حياته باشعال نار القرآن «التقابة» لتدريس الطلبة.. واطعام الضيوف والمارة بهذه العصيدة وقد لقب آنذاك بـ «عوج الدرب».. ثم بعد بلوغه الاربعين اختار منطقة ام ضواً بان الحالية واسس مسيدها.. كان يقضي الخريف بالنخيرة ليزرع الذرة لتوفير الطعام لطلاب القرآن.. وفي الصيف يجيئ الى ام ضواً بان الى ان استقر بها وبدأ مسيده يزدهر.

ويواصل الشيخ عمر العبيد صالح بدر حكاية الدبليبة.. هذه الكسرة منذ ذلك الزمن البعيد وحتى اليوم الطعام الرئيسي في تكية مسيد ودبدر وتسمى «الدبليبة» وذلك لانه بعد «عواستها» في صاج كبير تقطع بخشبة في شكل قطع متساوية وتحفظ في قدح من الخشب مرصوصة هذه القطع بعضها فوق بعض حيث توزع على الطلاب والضيفان مملحة باللبن او الروب او الفاصوليا.. وهنالك من يأتي للتبرك بها.

والشيخ العبيد ودبدر ظل يحث مريديه وطلابه باطعام الطعام وتكلم كثيراً عن الكسرة

ومن ذلك قال «ادي اللقيمة، وعد الكليمة وزيل الصريمة وآخر الليل اخذ ليك قويمة شوف أكان ما تبقى من اهل النهيمة»

وقال «ادي القرش وفرِّش البرش واملأ الكرش شوف كان ما الناس عليك تندرش».

وكذلك قوله (الماعندو محبة ماعندو الحبة)

(والعندو محبة ماخلي الحبة)

(هنية من صلي عشاهو ومرق بعشاهو وقام آخر الليل صلي ليهو ركعتين لي مولاهو)


ومن أين يأتي الطحين هل من جهة تعاون؟.

المسيد لم يمد يده لاحد قط.. هذه الاشياء رحمة ربانية تأتي من حيث لا ندري.. بل المسيد يساعد المسايد الاخرى.

وكيف تتم عملية صناعة الدبليبة!.

يوضع الطحين في صاج كبير ويحرك بـ «الملود» التي تستخدم في الزراعة المطرية.. الصاج يسع لجوال من الطحين يتعاون اربعة من الطلاب او المريدين في صناعتها.. هذه الكسرة لا تنقطع عن التكية وفي اية لحظة طلبت فهي موجودة.. تستهلك التكية ما بين «10-30» جوال دقيق في اليوم.. فهنالك نحو «500 الى 1500» طالب قرآن وغير الضيوف «الدبليبة» طعامهم الاساسي في كل الوجبات.

ألم تنقطع في يوم ما؟.

لن تنقطع ان شاء الله.. فالشيخ ودبدر سئل في حياته السؤال نفسه وقالوا له نخشى بعد رحيلك ان ينتهي.. فقال لهم سألت الله اربعاً الا تنتهي من مسجدي الى يوم القيامة.. القرآن والاذان والكسرة والضيفان .

مشهد أخير:-

هذه الكسرة لم يشكو احد من سوء فيها قط.. أويقول ان تكرارها اصاب معدته باي داء حتى ولو «لواية» لمدة ثانية واحدة.. وطعمها يتميز بنكهة لذيذة..


ما رأيكم.. هل تناولتم وجبة «الدبليبة» في مسيد وتكية العارف بالله الشيخ العبيد ودبدر؟

وجزاكم الله كل خير .................................................. عبد اللطيف الامين الجيلى

ابوافراح
09-05-2009, 09:22 AM
جزاك الله خير
ونسال الله ان ينفعنا بجاهم

علي الامين
09-05-2009, 10:23 AM
ربنا يكرمك و ينفعنا بجاه البادراب ، أحب أحكي قصة حصلت لأخي عابدين الامين ، قبل عدة سنين كانت عنده مشكلة من اكل الكسرة ، شاءت الظروف ان رحنا في زيارة لمسيد ابونا ود بدر و طبعا تمت ضيافتنا و اكل أخي و شرب منها، و من يومها صار يأكل كل أنواع الكسرة دون ان تسبب له مشكلة .

ايمن السر بابكر
09-05-2009, 03:33 PM
اطعام الطعام
دا اجروا كبير لانو انقاذ زول من الجوع حاجه ما هينه بس جرب الجوع لو دقيقه فما بالك لمن يكون جبر

الهندي بشير نابري
05-03-2010, 08:03 AM
كلما تأتي سيرة هؤلاء العاطرين ترتجف الانحاء بهم فخراً

عبدالله محمد نابري
05-03-2010, 08:47 AM
بكل صدق فلهذه (الدبليبة) مذاق خاص ونكهة مميزة جدا خاصة بعد ان تحضر بالماء البارد ويضاف اليها السكر ، كنت في زيارة للمسيد قبل فترة فرأيت نار القرآن ورأيت الطلاب وهم في اجتهاد شديد لحفظ القرآن فهناك قاعد يحفظ القرآن وقائم يحفظ .. ورأيت الشيخ الذي يدرس القرآن وبيده (سوط عنج) يلوح به لكل من تسول له نفسه بالتقاعس او الكسل .
وجدت الناس في صفوف طويلة لاخذ نصيبهم من (الدبليبة) فوقفت في الصف وتم اعطائنا كما ذكر آنفا قطعا متساوية في أكياس نظيفة يا (سودانية) وما احلى طعمها وما اوسع بركتها ,,

عصام عبدالصادق
05-03-2010, 09:43 AM
عبدالله أخوي الدبليبة دي خميراااا؟؟

بابكر ابراهيم الصديق
05-09-2010, 09:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما احلي الحديث عن شيخنا و استاذنا العارف بالله الشيخ محمد بدر رضي الله عنه او ود ريا كما يحلو لمريديه و الكلام عن الشيخ محمد بدر ذو شجون و علاقته بالجريف شرق معروفة لاهل المنطقة و يكفي انه سال الله تعالي ان تقبض روحه بالجريف شرق في مكان مسجده الحالي بمحطة 8 و لله دره سيد بقعة ام ضبان

عمر حاج الطيب
05-10-2010, 01:53 AM
جزاك الله خيرا على هذه الاستراحة الجميلة فى بيت من بيوت الله العامرة وفقك الله وسدد خطاك
وجمل لياليك وحسن مساعيك وجعل البركة فيك ولك تحياتى

بابكر ابراهيم الصديق
05-25-2010, 05:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ احمد ود سليمان في مدح استاذه الشيخ محمد بدر طيب الله ثراه سيد بقعة ام ضبان انا ديمة ليك عشمان عيشا بلاك مسخان يا بدر القوم

aboaali
06-04-2010, 08:00 PM
بارك الله فيك علي هذا الموضوع الجميل والله وحشتنا كسرة ام ضوبان نسال الله عز وجل ان نعود اليها مره اخري ونتبرك بها ويا البادراب ابقو قراب

عصام عبدالصادق
06-05-2010, 06:38 PM
د. بابكر ابراهيم الصديق كتب
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشيخ احمد ود سليمان في مدح استاذه الشيخ محمد بدر طيب الله ثراه سيد بقعة ام ضبان انا ديمة ليك عشمان عيشا بلاك مسخان يا بدر القوم...

شكراً أخونا الحضارة على هذه النفحات الطيبة...
نعم أحبتي الحديث يطول عن أهل بقعة أم ضواً بان....
وأجد أخونا دكتور بابكر ابراهيم الصديق اتي في حديثه للشيخ أحمد ود سليمان والذي تعلم بخلاوي أم ضوابان على يد شيخه العبيد ود بدر
وخلوة أمضوابان درس فيها مجموعة من الشيوخ الأكارم كالشيخ عبد القادر ود النذير والشيخ الجميعابي، والشيخ الأمين ود بله والملقب بصقر البرزن وكذلك الشيخ أبو قرون والشيخ مصطفى الفادني والشيخ عبد القادر أبوكساوي.

وقصيدة سيد بقعة أمضبان لها وقع خاص في نفوسنا وخصوصاً عندما نسمعها بصوت المادح الشيخ على المبارك طيب الله ثراه والذي درس وتعلم بمسيد الشيخ أحمد ود سليمان ...
والشيخ على المبارك قد أحبه أهلي الجريفات كثيراً وكان دوماً متواجد في جميع المناسبات وفقده كان عظيم ... وقد قيل عنه:
أن مواهبه الادائية برزت باكراً وقد حباه الله جمال الصوت وشدة الاسر. كما عاش وجداناً صوفياً بين أصوات الطبول والطار واصوات المنشدين ورواة المديح، فتعلق قلبه بهذا الفن منذ بواكير الصبا.. استوى مادحاً ناضجاً جهير الصوت وهو في السابعة عشر من عمره، وقيّد الطار وخبر اسرار المديح بأيدي مداح ثقاة واصوات رائقة نورانية كثيرة البركة، منهم (سليمان عبد الصادق، المهلود علي، مصطفى ود الحاج). شاركه من جيله من المداح الشيخ حمد النيل ، عوض ود بدر،سليمان ابراهيم وغيرهم. ويحمد للمادح علي المبارك أنه أحيا وجدد تراث الشيخ احمد ود سليمان من المديح، ونشره عبر أجهزة الاعلام المختلفة والليالي الدينية والصوفية، تسنده موهبة وقبول واسع عند محبي المديح، كما استطاع ان يكون حلقة وصل بين مسيد الشيخ أحمد ود سليمان وعموم اتباعه ومريديه، بل كانت زياراته للعديد من مراكز التصوف كأم ضبان حيث الميلاد الروحي لود سليمان، وأبي حراز وطابت، مناسبات روحية ليستمع عشاق المديح لابداعه وقد اعجب به الشيخ البرعي ورثاه بأبيات:
يا من تعالى وتبارك ندعوك بسورة تبارك
جود واغفر لعلي المبارك واجعل نسلو الكل مبارك
هذا وقد جاء الشيخ البرعي بنفسه معزياً في وفاته، وكان يطلق عليه شيخ المداح وظل على المبارك ناشراً لتراث أحمد ود سليمان منذ العام 76وحتى وفاته عليه رحمة الله، في العام 1993م،
ورثاه المادح محمد زين ودالجريف ( محمد زين حاج حسين ) عليه الرحمة والمغفرة...
أرحم يا كريم مداحنا والشادي * ناس علي المبارك وكافة القصاد
اكفيهم شرورالعين والحساد * يرتعو في جنان الفوز والاسعاد
رحم الله عمنا محمد زين حاج حسين ورحم الله كل الشيوخ الذين أتينا على ذكرهم...

شكراً لك أخي الحضارة
شكراً لك أخي بابكر ابراهيم الصديق

بابكر ابراهيم الصديق
06-26-2010, 07:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الاخ الكريم الفاضل عصام جزاكم الله تعالي خير الجزاء و بارك الله فيكم علي هذه المعلومات القيمة و قد صرت اقرا هذا البوست كثيرا من شدة محبتي للشيخ محمد بدر و تعلقي به و نساله تعالي الرحمة و المغفرة للمادح علي المبارك و المادح محمد زين و الذين كثيرا ما عطرا ليالي الجريف شرق بمدح المصطفي عليه الصلاة و السلام و مدح القوم رضي الله عنهم و ربنا يمد في عمر والدنا الشيخ مصطفي ود الزين و يبارك فيه وهو مازال يشنف اذاننا بمديح ابونا الشيخ احمد ود سليمان و مديح الشيخ عبد القادر ود ابو كساوي فلله درهم جميعا قوم الجيلان و لك اخي عصام كل الود و التقدير و الاحترام و امل ان تشرفنا بمسجد المحس في ليلة صوفية و ما احلاها