المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكايا للتاريخ مؤلمة


محمد باعـو
05-26-2009, 11:45 AM
حكايا للتاريخ مؤلمة


بكل بساطة قالوا : إذهب !
إلى غير عودة ...
فلتذهب للشارع او حتى الجحيم ...
او فلتنام مثل أهل الكهف ...
ليس ثلاثمائة ...
بل وتزداد آلاف السنين ...
حقد ...
حب للسلطة ...
ماذا أسميه ...
والكيل فى بلدي يموت ...
ميزان العدل أصابته العدوى ...
فعندما أتى الطبيب ...
قال :
............ لا .. لم يقل شيئاً !
بل سكت و الحزن على وجهه مرتسم ...
كما حزني ...
وقدماي تحملاني بكل تثاقل ...
قالوا
ويا أسفي ...
وبعد قولهم ...
فلتعلموا سادتي ...
أنني رفعت يداي للخالق ...
لم أتمنى ذهابهم ...
لم أتمنى علاتهم ...
لم أتمنى ضياعهم ...
بل عهدى على نفسي ...
فليغفر الله لهم ...
ولكنني عن الغفران بعيد ...
ألم يعلموا كيف لك عن العمل قعيد ...
ألم يعلموا أن مرض النفس قريب ...
ألم يعلموا أن مرض الجسد سهل التحقيق ...
فلترمى في بئر ...
وسترى كيف تنتظر العقاب موتك ...
وهي تصرخ خلف التلال ...
وستموت ألف موتة وأنت بظلام البئر ...
وسيكتب التاريخ فرحا بقلوبهم ...
أن هاهنا ميت ثم إستمات ...
أن هاهنا جيفة لا لدفنها مجال ...
يا لهؤلاء الأشقياء ...
نسوا الله لإانساهم أنفسهم ...
ويا ويل الثبور يوم العذاب ...
فإنتظروا ...
إن موعدكم الصبح ...
أليس الصبح بقريب ...
لا أتبع سنة بلدي ...
عندما تشتد الخطوب ...
عندما تكثر العدا ...
عندما تزل الجبال ...
فبأوتادهم يطرقون الصحراء ...
يطرقون المخلوق ...
ويتناسوا خالقهم الجبار ...
سأطرق ديار ربي ...
ساتكيء دون شك مهاد السلام ...
سأصادق نفسي ...
وأعد لها سلم العهود ...
وأكتب لها صفحات الصلح بدمائي ...
عسى ان تستكين مثلي ...
عسى أن يستكين جسدي براحتها ...
سألجا ربي فقط دون سواه ...
ولن أدعوا بسوء حتى اللقاء ...
ولو كانت مثقال ذرة ...
فهي فى سلتي أحملها للأعداء ...
بكل بساطة ...
قالوا لي : إذهب !
غير مأسوفاً عليك ...
وخلفك في الإنتظار جمر الشوق ...
ياللتاريخ ومأساته ...
يا للنور وإظلامه ...
يعدمونك ...
ثم يطلبون لمشانقك النجار ...
ومستعجب ذاك المستصلح ...
ما هذا سادتي ...
ألم يمت ذاك الفتى يوماً ...
ألم تتركوه جثة ببئر الضياع ...
فمذا بقى لكم ...
فما أراه سوى التمثيل برأسه ...
وكأننا بعهد قلاوون ...
او قل ممالكة التتار ...
على أنقاض بغداد للرؤوس يعلقون ...
وبكل بساطة ...
قالوا لي : إذهب !
غير مأسوف عليك ...
فهناك خلفك من ينتظر ...
وأنا لم أدري بعد سبب موتي ...
سوى أنهم للحقد أصدقاء ...
وأنا أحاطتني هالة الأصدقاء ...
ومن ثم ...
من الضياء ...
وحتى آلاف الأعماق ظلام ...
بكل بساطة قالوا : إذهب !
وأنا هاهنا بين الحياة و الموت بقاء ...
وهم بين أكف الرحى ...
لم يدرون بعد أين للذهاب مآل ...