المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية التربية الوطنية


صديق النعمة الطيب
05-25-2009, 05:58 PM
إنه لمن الأهمية بمكان ربط التربية الوطنية بالتربية الدينية ابتداءً حيث أن الدين في كل الشعوب هو مستودع قيم الخير و الإيثار و التكافل و المحبة و الجمال، و مفهوم الدين بهذا المعنى يشمل كل الديانات التي تعترف بها الدولة و يعيشها المجتمع واقعاً و قيماً..
التربية الوطنية هي من أهم المفاهيم التي يمكن من خلالها توجيه طاقات الناشئة صوب الأعمال التي يمكن أن تعود عليهم كأفراد بالفائدة الثرة و ذلك عن طريق ترقية و تقوية إمكاناتهم المادية و المعنوية و العقلية و المعرفية، و من ناحية أخرى تعود على الوطن بالفائدة الأكبر و الأعم، و ذلك من خلال ربط مفهوم الوطن بكل أنشطة الناشئة ليكون الوطن موجهاً لسلوك الناشئة بطريقة تلقائية تصب في النهاية في خدمة الوطن و أهداف الوطن، لتكون المحصلة النهائية خدمة الوطن بعقلانية و إدراك و وعي تام و ليس عاطفة طائشة بلا عقال يردعها،حيث أن معظم مشاكل السودان تنتج عن العاطفة، فالكل يحب السودان و الكل يقتل في السودان من حيث يريد إحيائه،،
التربية الوطنية إذا أحسن استخدام ما تختزنه من عاطفة و تم تطوير و تقوية هذه العاطفة الجياشة، يمكن أن تؤدي في نهاية الأمر لخلق جيل قوي مؤمن بقدراته و مؤمن بإمكانية العبور و التغيير و حتمية ذلك، في وقت أصبح العالم مدرك تماماً لخطورة "الموارد البشرية" كمحور و أساس لأي تغيير حضاري راشد،،،
من خلال التربية الوطنية يمكن تأصيل مفهوم "أن التغيير يبدأ منك"، و أن الوطن يعتمد عليك أنت الفرد لأن الوطن يتكون من مجموعة أفراد، و أن حب الوطن يكمن في إحساسك بمسؤولية قيامك بواجبك الوطني في أبسط أشكاله و هو الإهتمام بنفسك و قدراتك و إمكاناتك...
التربية الوطنية هي أن يعلم الناشئ أن الحفاظ على الممتلكات العامة هو من أدنى الواجبات، و أن العمل على ترقية و تنمية هذه الممتلكات من أولى الواجبات "فكلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته"، فطالما أن الممتلكات العامة تقع تحت بصرك و رؤيتك و تعاملك معها، و حقيقة أنك تمتلك جزء منها بحكم مواطنتك فأنت مسؤول عن الحفاظ عليها و تنميتها و ترقيتها، و هذا يتضمن ممتلكات المدرسة على سبيل المثال،،،
كون أنكك تدفع مالاً للمدرسة لتتعلم فهذا لا يعني أن لك الحق في التعامل مع إمكانات المدرسة بصورة سلبية استهلاكية دون النظر لحق غيرك في التمتع بهذه الإمكانات، بل يجب عليك الحفاظ على هذه الإمكانات و محاولة المساهمة بمجهودك و ما تدخر من مال للمحافظة عليها، لأنك بذلك تكون قد وفرت مجهودات الدولة لأعمال أخرى أكثر حوجه، و إعانة الطالب على نقل هذا المفهوم إلى الحياة العملية...
و لا بد من ترسيخ مفهوم الغاية الوطنية التي تتجاوز أهداف الفرد الشخصية و كما هو معلوم أن من ليست له غاية روحية إعمارية أخلاقية أبعد من ذاته المادية فهو إنسان خواء هش لا يقوى في مآل الأمور على مواجهة التحديات، و لا سيما الوطنية منها..
و لا بد كذلك من تشكيل مواقف تعليمية بطريقة يغدو فيها الطالب قادراً على إدراك حاجة يمكن إشباعها بمفهوم التربية الوطنية موضوع الاهتمام،،

صديق النعمة الطيب
06-12-2009, 05:42 AM
ترى هل التربية الوطنية تحظى باهتمام من المجتمع، و هل هي فعلاً من مهام المجتمع، و أن المجتمع بأدواته و تشكيلاته و تنظيماته مسؤول عنها، أم أن التربية الوطنية هي من دعاوى ذوي السلطان، و أنها في نهاية الأمر وسيلة لتسلية النفوس من ما يلاقيه الناس من تعب و نصب و وصب،،،
هل المواطن حقيقة في حاجة للتربية الوطنية أم أنها من الأشياء التي تكتسب فطرياً كحب الأم و لا تحتاج لمن يكون وصيٍ عليها؟؟؟
هل التربية الوطنية مدخل من مدخلات عملية التنمية أم أنها زينة ترف يمكن الاستغناء عنهما؟؟؟
لماذا تكون التربية الوطنية دائماً في مؤخرة الأولويات، و لماذا يتم الحديث عنها فقط في المناسبات و لم نسمع يوماً أنها كانت مثار اهتمام النخب في أبحاثهم ودراساتهم بعيداً عن منابرهم الكلامية العابرة؟؟؟
ألا تعتقدون أن ما نعانيه من تأخر هو في حقيقته شكل من أشكال الجهل "المدقع" بمفاهيم الوطنية؟؟؟

هيثم الباقر دفع الله
06-13-2009, 11:23 PM
الأستاذ صديق دايما ما تجذبني اطروحاتك للمواضيع الهادفه البنائه فلك الشكر و انت بقلمك المنير الذي يكتب كالجلاد في قياهب المواضيع و ادق الأهداف وهذا الموضوع الرائع
الوطن هو ذلك الجزء من الجسد ولكنه يقع خارجه ويشترك معك فيه الغير ولك كامل الحق في الدفاع عنه ونبذ كل من يحاول تدنيسه سواء قاصدا علنا أو سرا أو غير قاصد ومهما دافعت عنه تبقى مقصرا في حقه ومن أجله ستجاهد دفاعا عنه مادام ينصر الإسلام ويعلي رايته و كل ذلك يعد من الدين والطاعة لله "ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" يونس 14 ، "{هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتاً وَلَا يَزِيدُ لِّلْمُوقِنِينَ }الذاريات
وحديث الرسول عندما فارق مكة وقال عنها أن أهلك أخرجوني منها ما خرجت" أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقوله لما أتى المدينة " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد " وهذا دليل على أن حب الاوطان من الإيمان .
لقد شعر الإِنسان بالحاجة الى إِعداد المواطن الصالح منذ أَقدم الأَزمان ، فالأَقوام البدائية مثلا كانت ، وما تزال في البقاع النائية المنعزلة تُعْطِي أَولادها عند البلوغ دروساً نظرية ، وعملية عن أسرار القبيلة , وتقاليدها ، وعاداتها قبل إِدخالهم في عضويتها . والرومانيون القدماء كانوا يُحَّفِظُونَ أَبنائهم مجموعة من أَهم قوانين البلاد . والرُّوَّاد الأَمَريكيون سَنُّو الولاية ( مسانشَوسِتِس) في أَواسط القرن السابع عشر الميلادي قانوناً يفرض على أَولادهم معرفة قوانين الولاية الأساسية ، وكذلك الفرنسيون أَيام الثورة كانوا يعلّمون أَولادهم محفوظات مَدَنِيَّة . والأَقطار العربية منذ الحرب العالمية الأُولى ، والأَيام العصيبة التي اجتازتها في هذه الفترة الحاسمة من تأْريخها كلها تَسْتَدْعِي إِهتماماً عظيما ًبالتربية الوطنية ، وزدْ على ذلك أَنَّ هذه الأَقطار قد بلغت من الوعي القومي ما جعلها أهَلاً لأَنْ تحكم نفسها بنفسها ، وتسير شوطاً بعيداً في طريق الديمقراطية ، فأَصبح من أَهم واجباتها ان تُعِدَّ العُدَّة لهذه الحياة ، وأَنْ تُجَهِزَ أَبناء الجيل الطالع بالتربية الوطنية بل تتعداه الى حقول الوطنية الواسعة من هنا كانت التربية الوطنية من وظائف التعليم الاساسية ، فقد يُرَبَّى المتعلم تربية ثقافية تُنَمِي مداركه, وتهذب نفسه,وترهف ذوقه, وقد يُرَبَّى تربية مهنية تمكنه من إِكتساب رزقه ، ورزق عياله ، ولكنه لم يَنْعَم علاوة على ذلك بتربية وطنية صالحة . فبالتربية الوطنية السليمة يدرك المتعلم انه جزء من أمته غير منفصل عنها ، يشاركها في ذكريات الماضي ، وفي أحداث الحاضر ، واماني المستقبل ، وتكتسب حياته معنى جديداً ، ومتعة جديدة ، اذ يشعر انه يحيا لخدمة بلاده ، والانسانية جمعاء ، لا لمجرد السعي وراء مصلحته الخاصة .
والبلاد الراقية تعنى اليوم عناية خاصة بتربية هذا المواطن ،
فهي ما تنفك تعيد النظر في برامجها على ضوء هذه المثل العليا ،وتحاول جادة ان تكتشف أفضل السبل لإعداد المواطن الصالح الذي يستطيع ان يعيش في مجتمعه عيشة راضية ، ويساهم في رقيه ،وازدهاره مساهمة فعالة ، ولها عبرة بليغة بالماضي ، والحاضر ، فأي مواطن هذا الذي يتطلبه المجتمع العربي ؟ فنظرة شاملة الى هذه المُثُل العليا ترينا ان تربية المواطن الصالح في نظر المربين العرب اليوم تتناول ثلاث نواحٍ أساسية هي : ( 1) الفكر . ( 2 ) العاطفة . ( 3) العمل . فلننظر في كل هذه النواحي لنقف على حقيقتها ، وكيفية معالجتها في المدرسة .
أقصد بالناحية الفكرية في التربية الوطنية أمران : الأول ، ان يجهز المتعلم بالمعلومات المتعلقة بشؤون الوطن العامة ، والثاني ان يدرب على التفكير الصحيح المرتكز على هذه المعلومات ، ان تجهيز المواطن بالمعلومات الوطنية الأساسية امر ضروري ، فلابد له ان يتفهم معنى الحكم الديمقراطي ، والدستور الذي يقوم عليه هذا الحكم مع سلطاته الثلاث : التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، وبوظيفة كل منها ، وعلاقة إحداها بالأخرى ، ولابد له وأثره البليغ في تكوين الرأي العام ، ولابد له ان يعرف تمام المعرفة ما هي حقوقه ؟ وواجباته كمواطن ، وما هي علاقته بالدول ، وسائر المواطنين ، كل هذه المعلومات ، وما تتفرع عنها من تفاصيل لا يستغني المواطن عنها ، اذا هو أراد ان يكون عضواً حياً عاملاً في المجتمع الذي ينتمي اليه ، ويدرك معنى الراًي العام ، وكيفية تكوينه .

صديق النعمة الطيب
06-18-2009, 03:26 PM
إذن أخي هيثم نخلص من الكلام الذي سردته، أن التربية الوطنية ليست فطرية و لكنها مكتسبة، و ربما تكون فطرية بمفهوم الحاجة للانتماء، و لكنها تظل مكتسبة بمفهومها السلوكي، لذلك لا بد لنا من الوقوف في هذا الشأن طويلاً لنعلم أن كل التناحر الذي بيننا إنما مرده في المحصلة الأخير للجهل المركب بمفهوم الوطن و الوطنية،،،،
و المشكلة أن الغرب الذي نتمسك بأذياله لم يصل إلى ما هو عليه إلا من خلال إعلاء شأن مفهوم الوطن و الوطنية، و نحن نريد أن نقفز فوق هذه الحقيقة بروح الاستعجال لذلك سيكتب لنا السقوط دوماً، و دوماً لك الشكر،،،

ايمن السر بابكر
06-18-2009, 03:42 PM
عمك عجوز
عندو بقره وعشره اولاد البقره كانت حلوب لى درجه كبيرة جابت ملاين عمك ابى يبيع قال يخليها لى اولادو العشره
تكفيهم لمن اموت ومات عمك والبقره بقت حقت العشرة والقصه واضحه قوم اسقيها انت امبارح جبت القش دا من وين كعب وانت الاسبوع الفات شلت وغشيتنى
والبقره ماشه هلكانا واى ناصح ينصح واحد من الاولاد يرد عليه انا ما استفدت منها امش لى ديك وداك شال السمن ياخى البقره دى حقتى براى خليها تموت ونشوف بعملو شنو وتوووووتة ولم تخلص الحدوته

حسن عوض عباس
06-18-2009, 05:25 PM
الأخ العزيز والصديق الغالي صديق النعمة
بعد التحية والسلام
إسمح لي أخي بالبدء من حيث إنتهى الأخ أيمن السر.
الأخ أيمن السر يشير في مداخلته إلى أن التربية الوطنية جزء لا ينفصل من التربية بمعناها الإجمالي (تربية الأبناء في الأسرة الواحدة)وهذا لعمري هو المحك!فالتربية تبدأ من داخل البيت وتشمل جميع أوجه الحياة المختلفة.فالبيت هو الوطن الصغير,فيه ينمو الشعور بالإنتماء والإتحاد,ويدرك الفرد منا ومنذ نعومة أظافره حقه الذي يكفله له البيت وواجبه الذي يمليه عليه تجاهه,ومنه,وفيه(البيت) تتفتق معاني الوطنية الحقة,الوطنية التي محلها العقل والقلب,وهي كينونة متأصلة ضمن الكيان البشري,وليست بشئ مكتسب.
وحتى الملتقى بحول الله

ايمن السر بابكر
06-19-2009, 07:19 AM
[size="7"]صاح كبير اخى حسن
نحن من البيوت والمدرسه وفريق الحله والمسجد ما اتعلمنا يعنى شنو جماعه ودور كل واحد وتعاون
الزول بشيل البهمو والوراه انشاء الله يحرقوا زى قصتى بتاعت الحمام والانكوى ب المويه السايبه انا. شفت كيف المواضيع عباره عن وحده واحدة عباره
عن هم واحد .الوطنيه وحب الوطن هم نتيجه ل الكلام الفوق نحن بى كل بساطه بنقول ياخى حقتى البلد دى سيدا منو ما معروف وحكايه اختلاف القبائل وكدا والثقافات دا مبرر اعرج شان الاختلاف دا موجود فى العالم كلو [/size

صديق النعمة الطيب
06-19-2009, 07:48 AM
الأحباب الأعزاء لكم الشكر،،،
حتى لا يكون مصير المنتدى و من ثم الوطن ما آلت إليه بقرة أيمن،،،
أخي حسن مرورك يسعدنا،،،
أنا أعتقد أن التربية الوطنية كما ذكرت من قبل "فطرية" في حدود الحاجة للإنتماء و مكتسبة فيما يتعلق بالسلوك الذي نعبر به عن هذا الانتماء، بمعنى أنك ربما تحب شخص ما و لكنك لا تستطيع اسعاده بل تجلب له الضرر الكثير عندما تحاول فعل ما يرضيه و هذا مرده الجهل بما يمكن أن يسعده، و هذا هو مفهوم التربية الوطنية الحديث أن تعرف كيف تساهم في اسعاد الوطن بالمساهم الرشيدة في بنائه،،،
إذن واحدة من الأشياء التي تهدم الأوطان و تضعضع أركانه هي جهلنا بمفاهيم الآخرين، لأننا في أحيان كثيرة نظن أننا نملك ناصية الحق و أن النافذة الوحيدة التي تطل على الحقيقة هي نافذة بيتنا، لذلك نظن أن بيوت الآخرين عبارة خرابات، ثم ما نلبث أن نتلكم و نفكر من هذا المنطلق،،،
فتكون النتيجة هي "مسرح سياسي سوداني بكل آلامة و جهله المتقيح"
نحن عندما نمارس ما نسميه الحق في التعبير عن الرأي لا نتحدث عن الوطن و لا نتكلم عن هموم الوطن، و الدليل واضح للعيان، إذا قرأنا كل المواضع في هذا المنتدى و في كل المنتديات الأخرى سنجد أن الخصومات التي تنشأ هي خصومات شخصية و إن علت و ارتقت خصومات حزبية و تزاحم على إقناع الآخر أن الطرف الخصم مغلق التفكير، و تكون النتيجة المرة أن يغلق القسم السياسي من اجل الحفاظ على المنتدى من الانهيار و هروب الأعضاء واحداً تلو الآخر حتى يغدو حال المنتدى ما وصل إليه حال بقرة أيمن، بدل أن يستغل هذا الجمع الرائع في إسعاد الوطن،،،
الوطنية يا سادة ليست كلمات رنانة و أغناي حزينة و فرايحية نتراقص على ألحانها و نبكي لأشجانها، الوطنية ليست دموع تنهمر كما تنهمر الدموع لفراق المحبوبة و لكنها عرق يهرق و جهد يبذل و تضحيات في المال و النفس و قبل ذلك في الرأي، و هذا هو الفرق بين الوطنية الفطرية التي تدغدغ المشاعر و الاحاسيس و التي إلى حد ما يشترك فيها لانسان و الحيوان، فالحيوان مغرم بأرضه و لا يستطيع العيش بعيداً عنها، وبين الوطنية الرشيدة التي تخاطب العقل و المنطق و قبل ذلك الإختيار الحر،،،
إننا ننافق أنفسنا و ننافق الله عندما ننتصر لآرائنا و نزعم زوراً و بهتاناً و إفكاً أننا ننتصر للوطن، و الوطن لعمري براء مما نزعم و نتلبس و هو الضحية و هو المستباح الذي لا حرمة له في أعيننا،،،
و حتماً سيأتي يوم نبكي فيه رعونتا و هزلنا و استهتارنا بالوطن و لن تفيدنا حينها الدموع التي نظن أنها تعبيراً عن الوطنية وهي ليست من الوطنية في شئ إنما هي تعبير عن إحساس غريزي بدائي وجد قبل أن يوجد الوطن، فإما أن نرتقي به و نطوره ليكون بمستوى المفاهيم الحديثة و إما أن نتركه من أساسه لأنه لن يجدي فتيلاً،،

ايمن السر بابكر
06-19-2009, 07:55 AM
ياخى دايما الناس بقولو المصرين عندهم ولاء لوطنهم ممكن يكون صاح لكن
الوطنى ما بجيب مخدرات يدمر شباب وطنو ما بفتح كبارية ما بستعمل اسمدة
يا اخى القضيه فى مجملها اخلاقيه ثم تاتى الوطنيه كمحصله نهائيه

كانيجا
06-21-2009, 07:44 AM
التربية الوطنية هي أن يعلم الناشئ أن الحفاظ على الممتلكات العامة هو من أدنى الواجبات، و أن العمل على ترقية و تنمية هذه الممتلكات من أولى الواجبات "فكلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته"، فطالما أن الممتلكات العامة تقع تحت بصرك و رؤيتك و تعاملك معها، و حقيقة أنك تمتلك جزء منها بحكم مواطنتك فأنت مسؤول عن الحفاظ عليها و تنميتها و ترقيتها، و هذا يتضمن ممتلكات المدرسة على سبيل المثال،،،
سلامات يازول يارايع...؟؟
(نتاج التربية الوطنية اليوم)...!!؟؟
كبار اليوم كانوا نشءً ..؟! انا شايف يا(صديق) الأزمة(الوطنية) أزمة أخلاق.. أزمة ضمير.. أزمة رجال...؟
فكيف نعطي النشء الخلاصة والعلم والرسالة وهو منهار..؟ الذي نفقده التربية الفاروقية أولا..!!
فقضية التربية كما قلت هي من صميم الدين..يخرج البترول فيسبب أزمة الفقر أي زول يقول ليك (أدينا حقنا)..
وكأن (أزمة الضمير) هذه جزء من جينات المعنيين...والمطلوب هو ان ننقل المسجد إلي الحياة بنظامها ...لا ان نصلي فقط..فالثروة العظيمة تفقد عندما تكون بيد من لاضمير له..فالوطن يعيش تعفن الضمير الإنساني.. فالحيز الذي يسمي السودان..أصبح فيه كل الحرام مباااح ...وكل الحلال يموت..فالجشع والطمع والأنانية المتفشية بين الناس هي الأزمة الرئيس... وازمة استقلال النفوذ ( تقوم شكلة في حافلة أي واحد يطلع بطاقتو..واحد بتاع مطافئ وواحد في المخابرات واتنين في الشرطة والرابع بتاع مرور.. أي زول يطلع بطاقته.. وأزمة تفشي المحسوبية او الوساطات..(الشفاعة) أليس من حق أي خريج له كفاءة أن يعمل وان يكون التقديم والتاخير وفق المؤهلات..!!؟ أزمة الرشوة ومبرراتها..( ما في طريقة...تعال بعد شهر.. حق الفطور..تسهيلات..خارج روحك )والله الوطن يبكي.. فهل هذه الأموال يا(صديق) تذهب إلي البيوت ويأكلوها الأبناء ويطلعوا بارين وصالحين وينفعوا البلد ...(هذا لايتصور).. فانتشار الرشوة دليل كبير علي تعفن الضمير إلي ابعد الحدود...أزمة عدم إتقان العمل والتسيب ( مشي الفطور) لماذا نتحدث عن الصدق والانتظام في الغرب..؟ ولا يكون في بلادنا بلاد المسلمين؟؟؟ أزمة الغش..حدث ولا حرج..( فكل من لايغش لايبقي)..فاسوا ازمة للضمير...؟ هي كما سمعتم طالبات جامعة الخرطوم (التيشيرت).. المفارقة وين؟ قالوا قرارات التيشيرت ليست لها مبررات..فهذا تعليم بلا تربية.. فاظنو كل ما نتمناه للوطن الأم هي عبارة عن اشوااق لاغير...!!؟
.................................................. .................................................. ....................

في ساعة الولادة
امسكني الطبيب بالمقلوب
لكنني صرخت فوق العادة
رفضت أن أجيء للحياة بالمقلوب
فردني حرا ا إلى والدتي
قال لها تقبلي العزاء يا سيدتي
هذا فتى موهوب
مصيره في صوته مكتوب
و قبل أن يغادر العيادة
قبلني ثم بكى و وقع الشهادة .

صديق النعمة الطيب
06-22-2009, 12:43 PM
الأخ أيمن من الآخر كده القصة أزمة أخلاق و معك الحق كله،،،
أما حكاية المصريين حتى لا نظلمهم و نتكلم عنهم بدون أن يكون في مقدورهم الدفاع عن أنفسهم، فهم ليسوا أنبياء و لا رسل و لكنهم بشر فاقوا الثمانين مليون فيهم الحرامي و فيهم النزيه، و لكنهم استطاعوا أن ينشروا ثقافة الوطنية حتى و لو من باب ال (Talk show) و التجمل، فضلاً عن أن إعلامهم قادر على أن ينعكس أجمل ما عندهم سواء من التاريخ أو من الواقع و هذا في حد ذاته فهلوة تحسب لهم، حتى لو كانت العملية أنهم استطاعوا أن يعملوا من الفسيخ شربات،،،
الأخ كانيجا:
يا خي وين انت و الله المنتدى في حالة ظمأ و توق لما تكتب،،
بمناسبة "أي زول يقول ليك أدينا حقنا"، هذه المقولة تختصر تماماً الثقافة المبتورة التي نشأنا عليها، و التي استوردناها من "بلد المنشأ" ناقصة و غير كاملة فترانا نتحدث عن حقوق الانسان و حقوق المرأة و حقوق الطفل و لا نكاد نسمع عن واجب الانسان و و واجب المرأة و واجب الاسرة و المجتمع تجاه الطفل، فأصبحنا حقوقيين نفكر فقط في الحقوق و ننسى أنه لو أننا جميعاً قمنا بواجباتنا لتحققت الحقوق تلقائياً، و من عمق هذا الوسط الثقافي الأعرج عرجاً بائن يعيق الحركة تماماً يخرج القادة و الوزراء و الرؤساء، فيتم تكريس المعنى في النفوس رسمياً بعد أن تحقق شعبياً، فالمسؤولين يبحثون عن حقوقهم و المواطن يبحث عن حقوقه، "يا ربي دا السبب في انو السودان بقى كلو خريجين حقوق" و لا الحاصل شنو يا جماعة...

أخي كانيجا معك كل الحق الدين أصبح بعيداً الحياة، و أضيف أن المواطن أصبح أمامه خياران إما أن يتقوقع و يتنطع في الدين فينسحب من الحياة و إما أن يخرج من الدين ليتمكن من العيش،،،
أخي كلامك قمة في الوضوح، نحن نعيش أزمة أخلاق و هذا يتفق مع ما ذهب إليه ود الخالة أيمن السر، و إذا كانت الأخلاق هي البنية التحتية للإنسان الفاعل أو هي المقدمة التي تترتب عليها كل أفعال الفرد الايجابية تجاه مجتمعه، و إذا أخذنا في الاعتبار كذلك حقيقة أن الانسان يسلك وفق ما يعتقد من مبادئ أخلاقية و قيم روحية تسمو به عالياً عن كل نقيصة، فهذا يعني أنه يتوجب علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا و نعلن أننا في وضع لا يمكن أن يوصف إلا بأنه وضع أزمة،،،
و لكن السؤال الذي يجب أن نجيب عليه جميعاً، على من تقع مسؤولية عملية بناء الأخلاق، هل هي من مسؤوليات الدولة أم المجتمع أم كلاهما معاً، قطعاً كلاهما معاً و كلاهما متقاعس و مبتعد، و هذا يعني أننا في منحدر زلق بلا كوابح يسير بنا إلى الهاوية،،،
أنا لست متشآئماً و لكن أقول أن الوسط الذي نعيش فيه أصبح خالياً من الموجهات و الاشارات المرورية، لذلك ستكثر الحوداث و ستضاعف أضعافاً، و سنتصادم و "نعجن" بعض "عجناً"،،،
في مثل هذه الأوضاع يبرز دور المجتمع و دور المثقف على وجه الخصوص الذي يعمل على تحويل المسارات، و لكننا مع كل أسف نجد المثقف نفسه هو أول من ينادي بحقوقه، كل شعوب العالم قامت على أكتاف النخب المثقفة التي تضحي من أجل الآخرين و هذا في حق المثقف "شر لا بد منه"، لا بد لنا من تغيير ثقافة المجتمع و تفعيل دور منظمات المجتمع المدني و العمل الطوعي حتى نضطلع بدورنا و أن نفعِّل قوانا الكامنة و المختزنة في دواخلنا حتى نتمكن من المساهمة في بناء أنفسنا و تصويب تفكيرنا، العجيب في الأمر أن كل وسائل التنوير الاجتماعي أصبحت متاحة رغم أنف الجميع، و رغم ذلك نحن نتحرك للوراء،،،
نحن في حاجة للمسرح الراقي الذي ينمي معارف و عواطف الجمهور، نحن في حاجة لصحافة راقية تأخذ بيد القارئ و تنمي تفكيره لا أن تختلق معارك وهمية لتبيع الوهم للقراء و تحط من قدرهم و تدمر معارفهم، نحن في حاجة لإعلام بكل وسائله المتنوعة على درجة من الوعي ينهض بدوره في المجتمع، نحن في حاجة للفنان الأصيل الذي يساهم بالطرب في بناء الوجدان، نحن في حاجة للمعلم المسؤول الذي يخرج دوره عن سور المدرسة، و عندما يقوم الكل بواجبة ستصبح الحياة سهلة لأن النظام سيكتمل و لن نكون مرغمين على القيام بكل شئ فهناك من يقوم عنا ببعض الأشياء الأخرى،،،
المشكلة أننا ننظر للواجب منفصل عن سياقه العام لذلك نشعر بعبئه، تماماً كما لو أننا نظرنا لإطار السيارة بمعزل عن باقي السيارة، سنقول أن الإطار هو الذي يتحمل العبئ الأكبر، و ننسى أن العملية نظام متكامل كل جزء يؤدي دوره، و إذا تعضل جزء صغير في السيارة فلن تتحرك، و إذا تقاعس مواطن واحد عن دوره سيخسر الوطن ناهيك عن تقاعس كل المواطنين و المسؤولين،،

mistika
06-22-2009, 06:37 PM
اخي كانيجا
لا تتوقف ولا تنقطع فقلمك يزيل احباطي برهة ثم يعووووووود

هيثم الباقر دفع الله
06-22-2009, 08:18 PM
كتب الاخ صديق
نخلص من الكلام الذي سردته، أن التربية الوطنية ليست فطرية و لكنها مكتسبة، و ربما تكون فطرية بمفهوم الحاجة للانتماء، و لكنها تظل مكتسبة بمفهومها السلوكي
نعم يا استاذي فأن التربية الوطنية مكتسبة يولد الانسان حرا، لكنه لايولد مواطنا، انما يولد فردا. فليس الفرد مواطنا بالولادة والفطرة، حيث ان الوطنية، قيمة مكتسبة، وهي لا توجد كما يقول المفكر العربي قسطنطين رزق، بالطبع والسليقة، ولا تحدث قدرا واعتباطا، ولا تمنح من مصدر خارجي، بل تكتسب اكتسابا شأنها شأن قيم الحياة الاخرى، وهي تكتسب بمقدار ما يبذله الفرد من اجل اكتسابها، والجهد الذي يبذله الفرد من اجل ان يصبح مواطنا يدور في ثلاثة محاور: الوعي المستند الى معرفة وثقافة سياسية، والتزام بمقتضيات الوطنية، واخيرا الطوعية.
أ/ الوعي المستند الي معرفة و ثقافة سياسية والعلاقة بين المطلق والنسبي قد تكون على مستوى الشريعة قائمة على الفهم والبيئة
ب/ التزام بمقتضيات الوطنية وتلك الرابطة الروحية المتينة التي تشده إليه هي تلك العاطفة القوية التي يحس بها المواطن نحو وطنه
ج/ الطوعية هي عملية مقصودة لتنمية العاطفة الإيجابية في نفوس! الناشئة والشباب نحو وطنهم والإسهام الإيجابي في نهضته المعاصرة أياً كان موقعهم حياضه ، والحفاظ على مكتسباته

ابوعيسى
06-23-2009, 02:05 PM
هل المواطن حقيقة في حاجة للتربية الوطنية أم أنها من الأشياء التي تكتسب فطرياً كحب الأم و لا تحتاج لمن يكون وصيٍ عليها؟؟؟

نعم ياسيدي كما ذكرت لاشئ يضاهي حب الوطن

والتربية الوطنية أعتقد هي تولد لحظة نزول الانسان من رحم الآم مثلها مثل اسمه وابيه

شكررررالك على الموضوع القيم والحساس في نفس الوقت لى عوده الى الموضوع وذلك لقوة الموضوع الجميل

ابو عيسى

صديق النعمة الطيب
07-01-2009, 04:37 AM
الأخ أبو عيسى لك التحية و الود النبيل من العيار الذي لا يحتمل،،،
في تصوري أن الوطنية يدور مفهومها بصورة أو بأخرى حول كلمة "ترشيد"، بمعنى أن يكون لديك الفهم والقدرة على استخدام ما تملك من طاقة جسدية و فكرية و إجتماعية في خدمة الوطن بصورة بناءة و ذات عائد أكبر من الجهد المبذول،،،
الوطنية تعني كيف أجعل من جهد بسيط فردي في حدود امكانياتي البسيطة إضافة في بناء شامخ، كتب على هذا البناء الشامخ أن لا يتم إلا على أكتاف أفراده متضامنين، لأن الوطن في النهاية عبارة عن مجموع مجهود أفراده المتصفة حتماً و لزاماً بالتنوع و الاختلاف، فكلما كان السلوك الفردي متسم بالوعي و التسامح و التلاقح و التناصح و الإتساق و التناسق مع غيره تكون السمة الغالبة للوطن كمحصلة منطقية هي مجموع هذه السمات التي ينبناها أفراد المجتمع، فكل إناء بما فيه ينضح،،،
الترشيد يعني كيف تجعل من الكلمة باعتبارها أهم "مورد" أو مدخل في عملية التغيير، و على افتراض أن الكلمة هي من أسمى و أجل ما تميزت به حضارة على وجه الأرض "ففي البدء كانت كلمة"، كيف تستطيع أن تتعامل مع الطاقة الجبارة الكامنة في الكلمة، كيف تحافظ على قدسية الكلمة و بهاءها و قدرتها على التأثير الإيجابي في عقول و طاقات الناس، لأن الكلمة إذا لم يتم التعامل معها بوعي ستفقد كل ما لديها من طاقة مختزنة في و ستكون عبارة عن "ونسة" و وسيلة من وسائل الترفيه على أهمية الترفيه،،،،
يقال فيما يقال، أن السودان مصاب بداء الونسة، وكما هو معلوم أن الونسة في حد ذاتها غير مضرة و مطلوبة لتوثيق العلاقات الاجتماعية، و لكن في إطار وظيفتها المحدودة، فأي تمدد و تغول في الميادين الأخرى لحساب الونسة يؤدي إلى هدر الوقت و الجهد و هو معكوس كلمة "ترشيد"، لأن الجرعات الزائدة من الونسة ثبُت طبياً أنها تؤدي إلى هدوء الأعصاب و تراخي الهمم و الذي بدوره يؤدي للشعور بالخمول "و خليها يا خي بكره الدنيا ما طايره"، فهل تعاطي الونسة بجرعات مميتة هي السبب في نعت البعض لنا بأننا "شعب يعشق النوم"،،،،
لذلك لا بد من الترشيد الفاعل و القصد في العمل لتحقق كلمة الأخ هيثم الرائعة و الأخاذة:
ج/ الطوعية هي عملية مقصودة لتنمية العاطفة الإيجابية في نفوس! الناشئة والشباب نحو وطنهم والإسهام الإيجابي في نهضته المعاصرة أياً كان موقعهم حياضه ، والحفاظ على مكتسباته
فلكم الشكر الجزيل،،،،