مشاهدة النسخة كاملة : ثوري أم تطوري
صديق النعمة الطيب
08-07-2009, 06:40 AM
أيهما يصلح للسودان... التغيير الثوري أم التطوري ليعبر بسلام ما يمر به من منعطفات و منعرجات يستعصي حصرها و عدها....
هل محاولات ايقاظ الفتن النائمة دليل على الحنكة السياسية، و هل السياسة في أقصي حدودها الميكافيلية تبيح استثمار هذه الفتن، و هل هناك ضمانات لعودة هذه الفتن لنومها العميق من جديد في حال ما حدث تغيير في شكل السلطة،،،
هل استخدام النعرات القبلية من أجل الكسب السياسي دليل على قدرة الاحزاب على تجييش جموع الشعب خلفها و هل هذا من الديمقراطية في شيئ،،،
إعتماد الأحزاب و مناصيرها في هذه الأيام بإخفاقات الحكومة و زلاتها و قصورها و نسيانها التام بنائها المؤسسي و أهدافها و برامجها و ترهلها الداخلي الذي يدعو للغثيان و التغيؤ هل هو دليل على العافية و الصحة الديمقراطية، أم أن عملية إظهار عيوب الآخر هي محاولة العاجز لصرف النظر عن عيوبه،،،
الحكومة السودانية و بغض النظر عن اخفاقاتها و زلاتها و سقطاتها تظل جزء من تاريخ السودان و يستحيل محوه، و لكن من السهل جداً البناء فوقه، و هذا يتطلب وعي سياسي على مستوى عال، لأن فكرة الثورية قد اندرست و انمحت من واقع الفكلا السياسي، لأنك لا يمكن أن تنسف الواقع القائم و تحاول أن تبني من ركامه دولة، لأن إيقاع الحياة اليوم يختلف عن الأمس و أطماع الآخر لم تعد محدودة كما الأمس،،،
و لكن مع أسف أن بعض الناس يعتقدون أن بناء الدول يتم بالآليات بدون المواد، الديمقراطية هي آلية لحكم البلاد، و هذه الآلية تظل خاملة و عاطلة بل و مدمرة إذا لم يتعامل معها الناس بوعي سياسي راق، فضلاً عن أن الديمقراطية تستلزم بعض التغيرات في أنماط التفكير و مفاهيم الولاء،،،
كنا نأمل أن يعكف القادة و الساسة على عملية التغيير التطوري الذي يستهدف الانسان و الذي يفضي حتماً للديمقراطية و المشاركة و التوزيع العادل للثروة و السلطة، و الذي في نهاية الأمر يقتلع أسباب الانقلابات و الثورات العرجاء، و لكننا نرى كل زعماء الأحزاب و القيادات السياسية مشغولة بالوصول إلى كراسي الحكم حتى و لو كان ذلك على حساب البلد و أهل البلد "بس نصل"..
السودان مع كل أسف لا يعي من الثورات غير تغيير الحكومات، و قد شهد من قبل عدة ثورات و لكنها ثورات مجتزأة و ناقصة و عرجاء، تنتهي بوصول القادة إلى سدة الحكم و يعود الشعب لمعاناته و تحضير نفسه لثورة أخرى، علماً بأن ثمن الثورة المبتورة كبير جداً لأنه يستنزف المقدرات و يقتل الهمم و يدفن الأمل،،، أليس في القوم رجل رشيد،،،
ياسر العاقب
08-07-2009, 11:25 AM
الاخ صديق مفهوم الثورة لدينا مازال مرتبطا بتغيير الحكومات ومقصورا علي هذا المعنى كما ذكرت وعندي لافرق بين التغيير ان كان ثوريا ام تطوريا لان الثورات في البلدان الواعية لاتهدم افكار ومكتسبات النظام القديم بقدر ما تبني عليه الثورات عندهم لاصلاح الصورة القائمة وتصحيح بعض الوانها ووضعها في زاوية مميزة حتي يراها والثورات عندنا بتلفيق الاخطاء وسب النظام القديم ومسح انجازاته الماثلة في حياة الناس قبل اخفاقاته وتدشين اللجان لذلك واشانة سمعة رموزه ومحاولة مسحه من ذاكرة الناس ان امكن ذلك .
مثال ذلك اكثر حضورا في تاريخنا السياسي القريب فهذا الشعب الذي يصف نفسه بانه اكثر الشعوب وعيا بالسياسة خرج في ( ثورة ابريل ) مغلقا كل شوارع البلد لاعنا النميري وايامه وسنينه ثم خرج مرة اخري مستقبلا النميري نفسه بعد عودته من منفاه استقبال الفاتحين .
السودان يحتاج ثورة للتغيير الاجتماعي و الثقافي والفكري ثورة لتغيير افكار الناس واحلامهم وعلاقاتهم ثورة او تطور سمها ما شئت فقط لتبعث الروح في هذا الجسد المترهل المريض ولتؤسس منظومة حياة واطار فكري ودستوري يتوافق عليه كل الناس ويستمر لاكثر من 500 عام تتغير خلالها القيادات بعوامل الطبيعة لاتتغير خلالها المنظومة .
يا اخي صديق نحن احوج ما نكون لهذه المنظومة الدستورية ان استعانت بالديمقراطية او بغيرها لانني كافر بها لم تولد عندنا غير احزاب هزيلة برنامجها الاساسي لايتعدى مرحلة رد الفعل لسياسات الحكومة معارضة من اجل المعارضة تستقطب الناس باذكاء نعرات القبيلة و الاقليم و المنطقة
اللهم ارحم السودان واحفظ البلاد والعباد
رامبو
08-17-2009, 06:41 PM
المصلحة والمصلحة فقط هي التي تولد الثورات عندنا او غيرها المهم الوصول الي سدة الحكم والبحث عن افضل الطرق لتعذيب الشعب والنهب باسمه وعلي حسباه .......... وبجيك
صديق النعمة الطيب
08-19-2009, 06:14 PM
الأخ ياسر لك من الود ما لا تحتمل،،،
أنا أتفق معك نحن في حاجة لتغيير أنماط الفكر و ليس شكل الحكم، لأن نمط التفكير إن لم يتغير فإنه حتماً سيعيد إنتاج الأخطاء السابقة،،،
المشكلة أننا حتى الآن لا ندري من أين نبدأ التغيير، فكل الثورات التي قامت كانت تستهدف أعراض المرض و لا تصل للمرض في ذاته، بمعنى أننا نأخذ بعض المهدئآت و لا نعالج أسباب المرض،،،
الثورات في العالم الغربي تقودها النخب، و النخب هي في واقع الأمر العقل المفكر في الأمة، و نحن نعاني من أزمة النخبة، فالمثقف عندنا إما مرائي و يقتات من فتات و شذور ما يعرف و إما معارض لا يرى غير الأخطاء،،،
أنا أعلم أن هناك خصومة أزلية بين المثقف و السلطة و لكنها لا تصل حد القطيعة التامة، لأن السلطة في حاجة للمثقف الذي يعيدها لجادة الطريق، و كل الثورات التغيرية التي قامت عليها الديمقراطيات الغربية كانت بقيادة النخب و المثقفة من مفكرين و كتاب و أدباء و فلاسفة و علماء إجتماع،،،،
و لكننا مع الأسف الشديد نفسر الثقافة ابتداء بمقاطعتها للسلطة، فأصبحنا نعيش في حالة قطيعة تامة بين المثقف و السلطة، فالمثقف يحلم بعالم يجب أن يكون و السلطة تتعامل مع الواقع كما هو و نسبة لابتعاد المثقف الواعي و المدرك لأولويات الأمور تكون الساحة خالية لكل من هب و دب و نهب، فتجد السلطة نفسها مجبرة على التعامل مع هؤلاء لسهولة التعامل معهم فكل همهم ملئ بطونهم و جيوبهم، و هكذا يدور رحى السياسة في السودان،،
و هذا الكلام غير مقصود به حكومة دون غيرها و لكنه عام، و التاريخ تخم بالأمثلة التي عاشها السودان، أنا لست متشآماً و لكنني أنظر للمستقبل من عمق التاريخ الذي أنتج الحاضر، دعنا نبحث بين الساسة في السودان و أراهن إن وجدت بينهم من يملك فكراً غير قابل للمساومة في سوق النخاسة السياسية،،،
الأخ رامبو لك ألف ود و تقدير، و يا ريت لو المصلحة تكون مصلحة عامة فعندها فقط سنقول أننا قد عبرنا لبر الأمان،،،
إذا أردنا التغيير حقاً فعلينا أن نغير التفكير الذي ينتج الواقع لأن أي تغيير للواقع دون تغيير الفكر فسيكون مجرد تضييع للوقت و الجهد،،،
و السوداني هو السوداني سواء كان عضو في المنتدى أو سياسي يجأر على المنابر، إذن المشكلة مشكلة ثقافة بالدرجة الأولى، و عبئ التغيير يقع على منظمات المجتمع المدني و الحراك الإجتماعي الواعي مع ضرورة استثمار كل المنابر المتاحة، و حتماً سيحدث التغيير إن كان من ورائه راغب،،
اسمح لى اخى صديق النعمة انا ابداء من جملتك الاخيرة أليس في القوم رجل رشيد،،،
والتى هى تعتبر اساس الموضوع بان القيادة لها تاثير كبير جدا على تقدم الشعوب
نعم اخلاق الشعوب وتربيتها لها تاثير كبير فى القيادة لكن لكن كل االثورات واللامبراطوريات او
اى تغيرات حصلت لشعوب سابقا او حاليا تجد ان هنالك شخصية مؤثرة ولها دور كبير
وعلى راسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحتى فى زمننا الحالى فلننظر الى قيادة الملك عبد العزيز بالسعودية
وللنظر لقيادة جمال عبد الناصر وللنظر ال مارتن لوثر كنج وايضا نلسون مانديلا والى المهاتما بغض النظر عن اخطائهم لكن
كان لهم دورا مؤثرا فى شعوبهم
ومشكلتنا فى السودان انا قياداتنا يلتف حولها بعض المنتفعين
ولو نظرنا لرئيسنا عمر البشير نجد شخصيته قوية ولديه كاريزما عالية
ومقبول من اغلبية الاطياف السودانية ولو انه تجراء قليلا وازاح بعض المنتفعين من حوله سيكون له دور موثرا وكبير
وفعلا كل السياسيين عندنا يسعون للسلطة باى شكل ولو على حساب شعوبهم لا تهم ديمقراطية ولا تنمية لا شعوب
اذا نحن مع التغير الثوري لكن مع مجاراة التطورات التى تتطور وتتغير بتغير الزمن ولقد اثبتت الديمقراطية الكاااااااااااااااااااااااااملة فى السودان بفشلها لاستغلال
المنتفعين بها لادارة مصالحهم واقتصادياتهم
وندعو الله سبحانه وتعالى ان يصلح شان السودان
تسالية (سلم)
08-20-2009, 02:25 PM
الرائع صديق النعمة
سلامات
ماعارف اقول ليك شنو لكن حسب فهمى البسيط
الفهمتو من خلال العنوان (ثورى ام تطورى)
كأنما تريد ان تصور لنا الثوره على انها عمل شرير وهدام ضد التطور وضد كل ماهو جميل
مع ان الثورة عمل منظم وله اهداف ويكون تحت قياده مثقفة تأتى لتغير نظام عاجز عن تلبية ابسط طموحات شعبة .
يعنى ببساطة شديده الثورة لا تأتى من فراغ بل لها مسببات ولها اهداف انطلقت من اجلها
ومن اهم اهدافها تحرير الشعوب من التخلف والنهوض بعملية التنمية
الاقتصادية والاجتماعية ووووالخ
وتاكيدا لحديثى الثورات التى اندلعت فى معظم البلدان
(الثوره الفرنسية _الثورة البرتقالية _الثورة الكوبية ) كانت تدعوا للتنمية والتطوير
وانا شخصيا شايف ليس هنالك تعارض بين
الثورة والتطوير لكى تضع لنا كل فى قالب وتدعونا للاختيار.
عذرا:
اذا تجاهلت الفكرة (فحوى الموضوع) وناقشت القشرة (عنوان الموضوع)ولكن ....
بينى وبينك شوق وتواصل يالذيذ
هيثم الباقر دفع الله
08-23-2009, 01:33 AM
أكثر بلدان العالم عندما تنتقل فيها السلطة من حكوماتها الاستبدادية إلى حكوماتها "الديمقراطية" تشهد اضطرابات سياسية واجتماعية وثقافية؛ لأن التحول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية والحرية في كثير من الأحيان لا يتوقف عند حدوده الوسطى وإنما ينطلق بالاتجاه المعاكس تماما، وهي أقصى ردة فعل متوقعة من شعوب يحكمها حكامها بالقوة المفرطة.
وتواجه السلطة "الديمقراطية" الجديدة في البلدان المتحولة جملة من التحديات ليس على المستوى الاجتماعي الذي يعني لجوء بعض الجماعات إلى حالات العنف والفوضى، بل أيضا على المستوى السياسي والقرار السياسي الجديد الذي يُراد له أن يكون أداة للإصلاح وليس وسيلة للانتقام.فكيف يمكن أن تعالج السلطة المنتخبة ملفات بعضها يريد منها الرجوع إلى المربع الأول وهو يعني من بين ما يعني الحفاظ على مكتسبات قيادات النظام السياسي المباد وتعزيز نفوذها، وبعضها يطالب بالمزيد من قرارات رد الاعتبار ذات السمة "الانتقامية" وتضيق الخناق على رموز الماضي وعناصره، ناهيك عن أن الحرية التي تفسحها الديمقراطية تمثل فرصة للعصابات والجماعات المسلحة لتحقيق مأربها في النهب والسلب وهتك الحرمات في دولة لم تستكمل منظمتها القانونية والأمنية، في مقابل رغبة السلطة في تأسيس نظام عادل ومستقر ومستقبل واعد.
استاذي نرجع الي نقطة الانطلاق فهم الحقوق و الواجبة و من ثم ننظر الي ماذا تحتاج الدولة ؟؟؟؟؟
البــ ع ــد الثالث
08-23-2009, 09:08 AM
الاخ الغالى كالسكر فى هذه الايام والناس صيام
اسمح لى بمداخلة بسيطة ...... وان صح التعبير شطحه
قصيدة كتبتها أيام انتخابات الاتحاد فى الجامعة الاسلامية 2002
عمك ادم
لو بتعرف عمك ادم *** وحكايتة مع الدنيا العـــــنيدة
واماله الحلـــــــــوة ديكى *** أحكيها ليكم فى قصدية
كان بيحـــــــــــلم أنه يبقى *** راية مرفوعة وطــيدة
ضاربة فى كل الضواحى** ذى شمس واضحه وفريده
#######
الى القدر لحـــــظه أثم *** وسلب منه أحلى الامانى
وأداه من طعم الحياة *** المرة بكل المـــــــــــــعانى
وقتل جواه مبـــــــــدأ *** وفرض عليه يكون أنانى
ذى ما عايشه ناس كتيرة *** تبدد الأمال فى ثوانى
#######
وقتله المبادئ فى المأتم *** ورفعه صيوان للوفود
الجاية لعرس الشهيد *** من كســــــلا حتى النهود
عشـــــــــان تعرف عديل *** وتفهم المغزى وتفوت
وتروى للناس الغلابة *** حكاية ذى فلم الهــــنود
########
البطل فيها خـــــائن *** ومنعول لانه قـــــــــــال
المبادئ لازم تــــكون *** أنحنا ياعازه جوانا فال
وعشـــــــان قضيتك يابلد *** أفديكى بدون جدال
ماأصلى ولد ترابك *** والولد عند عازه قاله خال
********
عمك ادم غفير بكلية الهندسة والعمارة بالجامعة الاسلامية ( 2000 - 2004 )م
خالد الطيب
08-23-2009, 10:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلي واحبابي بنو جلدتي ( الجرافة)
سلام واحترام
لدي سؤال تبادر الي ذهني بعد مطالعة الكتابات السابقة
هل الديمقراطية كفكر سياسي و مصحوبة معها الراس مالية تصلح كمنهج سياسي واقتصادي في السودان؟
وعلي الجانب الاخر او المقابل هل الاشتراكية هي الحل؟
نحن واقصد السياسيين السودانيين لا نكلف انفسنا عنا التفكير وانما نأخذ -وسامحوني في التعبير-الجزمة جاهزة دون ان نراعي
هل هي علي مقاسنا ام لا .
الذي ينظر الي انتقال الاشتراكية الي الصين يدرك تماما ان الصينيين لم يأخذها ب(ضبانتها) وانما اجروا عليها تعديلات تتوافق مع
طبيعتهم.
فلماذا يصر ساستنا علي الباسنا ثوبا غير ثوبنا؟ هل يسعون الي تغيير واقع المواطن السوداني الثقافي بين ليلة وضحاها ام يملكون
عصا موسي عليه السلام.
هل عجز المفكرون السودانيون ان يبدعوا مذهبا سياسيا واقتصاديا يتماشي مع ثقافتنا واحتياجاتنا؟
اذا نظرنا الي ثورة الانقاذ الوطني نجد انها جأت بفكر جديد إلاَ ان الانقاذ عجزت عن احتواء السودانيين بمجتمعاتهم المختلفة في الفكر والعقيدة
واللغة بل حتي في الاصول (عرب وزنوج ونوبةوبجا والخ).
كي لا نطرح المشكلة ولا ناتي لها بحلول نقول انه لابد ان نجعل لكل منطقة ( اقليم او ولاية او جهة من جهات السودان) في هذا الوطن المترامي الاطراف
حيثيات خاصة بناءا عليها نستنتج نظام يتماشي مع الوضع الثقافي والفكري وطريقة عيش اهل المنطقة المعينة
مع جزيل الشكر
صديق النعمة الطيب
08-23-2009, 08:17 PM
أخي العزيز معز دعني أحيك على هذا الكلام الرائع،،،
أنا أتفق معك أن الشعوب بحاجة دوماً للقيادة الرشيدة التي تعبر بها إلى بر الأمان، و لكن هذه القيادة لا بد أن تكون نابعة من حاجة المجتمع، بمعنى أننا لو نظرنا على سبيل المثال لقائد مثل (صلاح الدين الأيوبي)، فإننا لا نستطيع أن نقول أن صلاح الدين هو الذي حرر القدس بنفسه، و لكن المنطق يحتم علينا أن نضع صلاح الدين و إنجازه في سياقه التاريخي و ننظر للمجمتع كله في ذلك الوقت، سنجد حينها أن كل المجتمع كان في حالة فوران و إحساس بالمرارة لفقدان القدس و صهيل خيول الصلبيين على أرضها، لو رجعت لذلك الوقت كنت ستجد أئمة المساجد قادة يفوجون مشاعر الناس و يوقظون همم العامة، و كذلك ستجد العلماء في حلقاتهم يقومومون بالدور نفسه، و إذا دخلت البيوت ستجد الأمهات يحضون الأبناء لبذل الأنفس رخيصة في سبيل تحرير القدس، و إذا ذهبت إلى الأسواق ستجد التجار يقومون بنفس الدور، المحصلة ستجد المجتمع كله شعلة ملتهبة، و الهم الأعظم الذي يستبد بالجميع هو تحرير القدس من منطلق عقيدة صحيحة متكاملة تعرف الدين و تعرف الحياة بعقل فطن،،
و يكون دور القائد هنا هو كيفية تنظيم هذه الجموع و حشد هذه الطاقات و توجيهها الوجهة الصحيحة،،،
خلاصة القول أن الثورة لا تتوقف على مجهودقائد واحد بعينه و لكنها تكون ثورة إجتماعية تنطلق من ال Grass roots ،، و أتفق معك فيما خلصت إليه،،
الأخ تسالية،،،
نحن متفقون و لسنا على اختلاف، جاري مالك يا خوي طوالي للأطراف هناك مساحة في النص يمكن أن نتعانق فيها كثيراً،،،
الثورة كما تفضلت و ذكرت لها مسببات و لها أهداف، و هنا مربط الفرس، المسببات يجب أن تكون مفوهمة للجميع و الأهداف واضحة و نابعة من هموم الناس و ليس من قادة يجيدون (تسمية حنق و ضيق عيش الشعوب بالثورات، و من ثم سرقة هذه الأشكال من الحراك الشعبي و تسميتها زوراً و بهتاناً ثورات)، فهناك فرق شاسع بين الثورة و بين الحركات جزئية التغيير، ما حدث في السودان لا يسمى ثورة و لكنه محاولة لتغيير نظام الحكم و بين الاثنين وهاد و سهول كبيرة جداً،،،
عندما نقول ثورة فإننا نعني التغيير الشامل في كل أنماط الفكر السياسي و الإجتماعي، و قد تفضلت و أشرت في سياق كلامك للثورة الفرنسية و الكوبية و البرتقالية، دعنا ننظر فقط للثورة الفرنسية و لنرى ما حدث قبل الثورة الفرنسية و لنعدد الارهاصات التي سبقت الثورة الفرنسية، سنجد أن هناك حاجة إجتماعية للتغيير و إزالة الظلم الاجتماعي الواقع على الناس من طبقات النبلاء و سدنة الملك و ما إلى ذلك من ظلم إجتماعي، و ستجد على رأس هذه الحركات علماء إجتماع و نفس و اقتصاد و انثروبولوجيا و فلاسفة، وضعوا من النظريات ما قاد العالم إلى يومنا هذا و لك في إعلان حقوق الانسان الفرنسي خير دليل على ذلك، الثورة الفرنسية لم تكن وليدة سوء الأحوال في فترة زمنية محددة أو غلاء الخبز في فترة زمنية محددة، و لكنها كانت موقف إجتماعي واعي ضد نظام كامل تجذر عبر قرون من السنين، لذلك عندما قامت الثورة كانت ثورة كاملة و متكاملة، طبقت برامجها المعدة مسبقاً فور إزالة النظام القائم، بمعنى آخر أن الثورة كانت تتويجاً لجهود بذلت عبر عشرات السنين كان نتاجها الوعي المجتمعي الذي كان سنداً و ضماناً لها،،،
أنا لست ضد الثورة و لكن مع العمل المضني و التغيير الجذري الذي يرافق الثورة، حتى تبدو الثورة في نهاية المطاف تحصيل حاصل، بمعنى أن التغيير التطوري و التدرجي على كافة الصعد يكون مطلب أساسي،،،
أما الثورات الإرتجالية كثورة جمال عبد الناصر فثمارها نراها اليوم في مصر و الحال يغني عن السؤال، صحيح أنها قامت ببعض التغيرات التي لا نستطيع إنكارها و لكنها تظل ثورة فرد تحولت في عهده أو من بعده لدكتاتورية فرد، و هنا يبدو الفرق واضح بين الثورة الفرنسية و ثورة جمال عبد الناصر،،،
الرائع دوما هيثم،،،
أتفق معك تماً، و إذا لم يخني الفهم، فمحور كلامك "الحرية" و مفاهيمها الخاطئة، التغيير الذي يحدث نتيجة للهيجان تكون عواقبه وخيمة، لأنه ينقض نظام إجتماعي و اقتصادي قائم بكل إيجابياته و سلبياته، فعلى سبيل المثال عندما جاء الإسلام لم يلغي نظام العبودية بصورة جذرية و ثورية على ما به من انتقاص لإنسانية الانسان التي جاء من أجلها الاسلام، لأن نظام العبودية كان جزء من نظام إقتصادي و إجتماعي قائم و إذا تم إزالته بصورة تعسفية سيؤدي ذلك لإنهيار تام للنظام الاجتماعي و الاقتصادي و من ثم خلق فوضى لا تحمد عقباها، لذلك عمل الاسلام على إلغائه بصورة تدرجية حافظ فيها على النسيج القائم و من ثم بدأ في تعديله حتى إجتث منابع الاستعباد من جذورها،،،
لذلك قبل أن نقوم بالعمل الثوري علينا أن نهيئ عامة الناس للتغيير و الانتقال للحرية و الديمقراطية حتى يحسنوا استخدامها من أجل سعادة أنفسهم و ليس الانتقاص منها، كما يحدث في السودان حيث أن كل فرد يقاتل من أجل حقوقه و يحمل القانون بيده، و تكون الحرية هي أول ضحية في هذا العراك المؤسف، فالقانون ليس تقيداً للحرية و لكنه الضمانة اللازمة للحرية، فعلينا قبل كل شئ أن نعي الحقوق و ما يقابلها من واجبات و مسؤولية و إلا فالمعادلة تكون مختلة و معتلة و ناقصة، و النتيجة فوضى عارمة،
البعد الثالث،،، يا خوي كده أنا أطمانيت عليك ما بتموت جوع لو الهندسة ما شغلتك خيالك و شعرك بفتح ليك باب واسع، أشكرك جداً على هذه المداخلة و هذه الكلمات الجميلة التي أعلنت عن ميلاد شاعر بيننا ،،،
عزيزي خالد،،،
كلامك كبار كبار لكن لا ضير من محاولة المشاركة، و اتفق معك و اسمحي لي بأن أقول،،
أنا أعتقد أن كل الأنظمة إشتراكية أو رأسمالية هي أنظمة ناجحة للبيئة التي أنتجتها، و ليست بالضرورة ناجحة لبيئتنا نحن، فنظام الأكل في أوروبا يتطلب بعض المكونات التي تعين الجسم على تحمل البرودة، و لن يكون نافعاً لشخص يعيش في أدغال أفريقيا على خط الاستواء،،،
نحن لنا مكونات إجتماعية و اقتصادية تختلف عن كوبا و عن فرنسا و عن بريطانيا و عن روسيا، إذا لم نجتهد و ننتج من واقع ما نعيش ما ينفعنا و يتوائم معنا فلن تفيدنا تجارب غيرنا، نعم علينا أن نطلع على الآخرين و قراءة سيرهم كما حضنا القرآن الكريم في كثير من آياته، و لكن ليس من المفروض علينا أن نطبق تجاربهم على أنفسنا،،،
مشكلة الساسة في السودان أنهم يعتقدون أن نظام الاجتماع و الاقتصاد يمكن أن يستورد تماماً كما نستورد بناطلين الجينز و البتسا و الكولا من أوروبا، لذلك تجد معظم الأحزاب تستمد فكرها من الخارج لذلك تزاد كل يوم ترهلاً و تفسخاً و بعداً عن واقع الناس،،،،، و الله يكون في عونا،،،
هيثم الباقر دفع الله
08-24-2009, 06:35 AM
الاستاذ خالد الطيب تحية طيبة
المشكلة السودانية ليس في الساسة ولا قيادة الأنظمة التي مرة علي البلاد
المشكلة في الشعب السوداني ؛ كل الأنظمة العالمية لقد مرة علي حكم السودان فهل نجحة تجربة واحده في ادارة البلاد بالطريقة السليمة وألا الشعب قضب و ثار و نعل هذه التجربة و تمنا اذا رجع الزمن الي ما قبل الفترة الحالية ؛ اما عن الساسة السودانية فهم في الاول و الاخر جزاء من الشعب يعني كل واحد وهم نايم بحلم مجرد حلم بكره من صباح الرحمن يصنع ثورة و معارضة للنظام الحاكم وهو الامل و الرجاء و هكذا تدور الحكاية .
ولعل مشكلتنا في التشخيص تكمن خلف قراءة واقع الصراعات الفكرية دون غيره, مع أنه الواقع الطبيعي والمفترض لـمثل هذه الأجواء, وليس حالة مريضة كما يراه الكثير, فوجود أكثر من طائفة في محيط جغرافي واحد, يعني ضرورة حدوث الصراع, وحدوث الصراع يعني وجو التكافؤ بين القوى المتصارعة, أما غيابه فيعني أن العنصرية الطائفية تُـمارس قسرا من طرف فكري حاكم على آخر محكوم, أو أن السلطة الحاكمة منحازة لطرف معين, مثل ما هو موجود الآن.
فكما أن اللاديمقراطية هو توأم التشبث بالرأي، فالديمقراطية هو توأم النقد الذاتي. لذا فالمطلوب في الحوار، من جميع الفرقاء أن يتحلوا بخلقية النقد الذاتي والاعتراف بالخطأ عوضاً عن العمل على تغطيته. وفي الوقت ذاته عليهم التحلي بخلقية التسامح لأن كل ابن آدم خطّاء. وبين الاعتراف بالخطأ والتسامح تجاهه تكمن الرغبة الصادقة للتعاون على حل القضايا الناتجة عن الخطأ. ومع كل عملية في هذه المعادلة: (خطأ وتسامح وحل)، نقترب من الحقيقة التي ننشدها جميعاً لخدمة الإنسانية و الوصل الي بر الامان مع وجود الحراية التي يحلم به كل انسان .
خالد الطيب
08-24-2009, 08:27 AM
الاخ هيثم تحية طيبة وبعد
اعتقد انه اذا كان المنهج الفكري سليما فلابد ان يطوِع العقول وينفذ الي السلوك الانساني ,و لعل خير مثال لذلك ان الرسول صلي الله عليه وسلم قد بعث في قوم عبدوا ارباب متفرقة وفرقت بينهم القبلية الي درجة التحارب وكان لهم من العادات ما يعتقدون انها من المسلمات فكان اثر مبعثه عليهم صلي الله عليه وسلم ان وحدهم علي عبادة الواحد القهار وجمعهم في امة واحدة وهذب سلوكهم .وهذا دليل علي ان النظام الفكري السياسي هو الذي يحول ويغير حال الناس.ولا اقول ان ساستنا يجب ان يكونوا انبياء ولكن نحن كسودانيين لسنا اسوء حال من اهل الجزيرة العربية قبل الاسلام لذا فان المنهج السياسي الفكري هو القاصر عن ترويض العقول السودانية البسيطة واقول ترويضها فكريا وليس اجبارها و قمعها.
البــ ع ــد الثالث
08-27-2009, 05:49 PM
التطوير مصطلح شائع في كل الأوساط العلمية والفلسفية ويتخذ زوايا متعددة كل حسب تياره الفكري
وتتبلور جوهريته عند الاتفاق على نمط معين جديد وحديث سواء كان إبداعيا أو فلسفيا .
نتجت منها تجارب اعتبرها المختصين ناجحة وسبب نجاحها هو تعدد الأنماط السائدة فيها لحل إشكالية معينه (بدونها استعصى نقاش المسألة)
فنجد أن المصطلح شائع بنسبية كبرى لدى المنطق العلمي
فهو عماد النجاح لبلوغ الغاية النهائية في الناتج للإشكالية ذات الجدل وغالبا مايستوحى من فكرة بسيطة أو خيالية وبتحليلها رياضيا سنحصل على الناتج سواء كان ذا قيمة معينه أو صفريا
وفى كلا الحالتين يمكننا القول بأننا اقتربنا من التطوير
وبعض الحالات يصبح فيها المنطق عاجزا عن الإثبات الفكري وتكون النتيجة مقبولة نظريا ونسميه في هذه الحالة بــ الطفرة
الثورة كمصطلح لاميكن الإحاطة بها
لأسباب يمكن تلخيصها بأنها تغير في منحى الحياة عامة
والثورة تشمل أبواب متعددة ومتغيرة الاتجاهية وربما يبلغ فيها التغير مستوى درامتاكى 180 درجه وبالتالي تتشرزم بعض الأدبيات القائمة على أنقاضها (وبمرور الدهر تشذ عن القاعدة الثابتة ) والثورة تطلق على تطور جزري عام و في أن واحد و في شتى ضروب الحياة
ومقومات التطوير المنهجية لاى ايدلوجية سياسية يراد لها النجاح
وحتى يتثنى لنا بتسميتها ثورة (حسب اجتهادي الفكري الضحل)
*مدى الثراء الفكري والادبى لمن سطر لتك الأيدلوجية من الوسط التاريخي والادبى والعلمي والسياسي لمنتميها بحيث يمكننا تخليدها عبر الأزمان
*المواقف التي اتخذها حيال مسائل مصيرية وحساسية سيادية في ظروف لا تتغاير فيها الآراء كثيرا
*التكوين والشمول والمواكبة لعصر مذهبي. والوضع السياسي العالمي الحرج
ومن هنا لا يمكن لفرد معين بان يخوض لمجتمع تتعدد فيه القوميات والأديان ومفارقات اجتماعية كبيرة ثورة ترقوه بان تصبح مرجعية لحل إشكاليات شعوبها المعقدة
ودمته كما أنته بكر للفكر الراقي للقارئ المتنحى في ركن التعقيبات مصححا ومصلحا
المينقو
08-27-2009, 07:37 PM
الأخ الفاضل ..ودالنعمة دوما تتحفنا مواضيعك ومرة أخر تشدنا شدا ..نعطى بإستحياء ما نملك..
أخوتى الكرام ...تقع عملية تطور مؤسسات الدولة الحديثة على كاهل نخبها السياسية والثقافية، فكلما كانت النخبة واعية لماهية العمل السياسي ومصالح المجتمع، كلما عمدت لبناء دولة حديثة يرتقي نظامها لمصاف الدول المتقدمة حضارياً والمتخذة من الإنسان غاية وليس وسيلة لتحقيق المصالح.
إن النظام السياسي في الدولة، هو انعكاس لتوجهات النخب السياسية الفعالة في الصراع الاجتماعي، فإن كانت كيانات غير مؤسسية تحتكم للعنف والاستبداد فيما بينها انعكست توجهاتها على شكل النظام السياسي. وإن كانتً كيانات سياسية مؤسسية تحتكم للحوار وصناديق الاقتراع في صراعها الاجتماعي عكست الوجه الحضاري، للنظام الذي يحتكم للتصويت الشعبي للوصول إلى السلطة السياسية.
يعتقد أن مبدأ التعددية السياسية، هو صيغة من التنافس العادل والمنصف من أجل الوصول إلى السلطة السياسي.
ويتطلب ذلك الاحتكام إلى دستور وتشريعات قانونية غير ملتبسة تحدد مهام وصلاحيات السلطات الأساسية في الدولة، لضمان عدم تداخلها أو هيمنة إحداها على الأخرى. إن شكل النظام السياسي المعتمد في الدولة، هو الذي يحدد توجهاتها العامة فإن كان نظاماً ديمقراطياً، عُرفت أشكال سلطاته الثلاثة (التشريعية، التنفيذية، والقضائية) فالتشريعية ممثلة بالبرلمان الذي ينتخبه الشعب من خلال صناديق الاقتراع، فيكون النواب ممثلي الشعب من خلال مؤسساتهم السياسية. والمؤسسة السياسية التي تحظى بأغلبية المقاعد البرلمانية، تضطلع بمهام السلطة التنفيذية.
والسلطة القضائية، هي سلطة مستقلة تنتخب من رجال القانون للإشراف على تطبيق بنود الدستور والحد من التجاوزات المحتملة عليه، وتعد المرجعية القانونية لفض النزاعات بين السلطات الثلاث على تفسير مبادئ الدستور وتعتبر أحكامها مبرمة.
وهناك من يرى أن بناء الدولة الحديثة، يعني الاحتكام لمبادئ الدستور المُنظم للاقتراع العام الذي يمثل السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) وفصل مهام كل منها. وتكون الحكومة مسؤولة أمام البرلمان".
بالرغم من أن النظام الديمقراطي، يعتبر من أكثر الأنظمة السياسية في العالم ، لكنه لايخلو من الثغرات التي تعد غير منصفة في أغلب الأحيان!. لأن الأغلبية البرلمانية (وإن كانت بسيطة!) تصبح الظهير المساند للحكومة خلال كامل الدورة الانتخابية وبغض النظر عن إخفاقها في أداء مهامها، وتُغفل آراء المعارضة. وقد تتحالف عدة أحزاب سياسية داخل البرلمان لتشكيل الأغلبية البرلمانية للفوز بالسلطة السياسية متخذةً من مبدأ المخصصات الوزارية تحالفاتها، لسد الطريق على أحزاب المعارضة داخل البرلمان.
وهذا الشكل من التحالفات يعد الأسوأ في تشكيل الحكومة، لأنه يُخضعها للابتزاز من الأحزاب المؤتلفة معها فتعطل الآلية البرلمانية للرقابة على الأداء الحكومي وينعكس ذلك على المجتمع بالكامل.
ويعتقد البعض أن البرلمان لم يعد له أي اعتبار في البلاد.....لأنه عطل آليته الرقابية على أداء الحكومة بالمعنى الحقيقي، فالحكومة أصبحت تحكم بشبه توكيل من أغلبيتها البرلمانية".
إن مصلحة الوطن والمواطن تقتضي التوصل لصيغة من الاتفاق بين الأغلبية (النسبية) والأقلية البرلمانية حول القضايا الأساسية التي تهم المجتمع فإشراك الأقلية البرلمانية في اتخاذ القرارات المصيرية للمجتمع، يعني بالمحصلة النهائية الحصول على موافقة جميع ممثلي الشعب على القرارات الحكومية
أن المجتمعات الإسلامية التي تطمح للوصول إلى أرقى أنظمة الحكم السياسي لا يمكن أن تحقق ذلك أبدا بغياب الشورى والتي تعني هو القبول بالآخر فكرا ورئيا ووجودا كمكون آخر على ارض الواقع بكل تفاصيله . والدولة التي تؤمن بالشورى والتي تنوي العمل بها يجب أن تقوم بدعوة إصلاح سياسي في بنيتها السياسية الداخلية وتعدل من لوائح نظامها الداخلي وان تؤمن بالتعددية السياسية وبالآراء والاتجاهات في المنظومة المكونة لها , قبل البدء في انتقاد الأنظمة السياسية الحاكمة التي تعيش في ظلها , وهنا ليس المعني حزب معين أو تنظيم معين بل يشمل كل الأحزاب الإسلامية واليسارية والعلمانية والليبرالية وعليها أن تتخلص من مفهومها الخاطئ القديم لقيادة الزعامة التقليدية القبلية و الدينية والسياسية
وبهذا الخصوص اعتقد بأن المذهب السياسي الإسلامي ينظر لدور و وظائف الدولة نظرة قريبة أو مماثلة للمذهب الاجتماعي، و ذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار موقف الإسلام من الفرد و الجماعة اللذين هما الأساس الفلسفي لتحديد دور الدولة في كل المذاهب : فالإسلام يقف على مسافة واحدة في نظرته للفرد و المجتمع. فالفرد، الذي هو طبعاً أسبق من الجماعة في الوجود، مكرم و يتمتع بذاته بقيمة رفيعة أمام الله و الجماعة و السلطة. و هو يتمتع بالحرية الملازمة لمسؤوليته، فالحرية هي الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية الفردية في الإسلام. فالفرد إذاً حسب المذهب السياسي الإسلامي هو كيان قائم بذاته له قيمته و حريته و حقوقه. ولكن ليس وحده في الوجود فهناك أيضاً المجتمع الذي له قيمته و حقوقه الخاصة به. و قيمة الفرد و حقوقه و قيمة المجتمع وحقوقه محددة بموجب الشريعة الإسلامية التي لم يضعها لا الفرد ولا المجتمع وإنما الله خالق الفرد والمجتمع . وألقاكم
البــ ع ــد الثالث
08-27-2009, 09:02 PM
هل تعبرالتعقيبات فى الموضوع عن وجهة نظر شخصة ؟؟؟؟
صديق النعمة الطيب
08-30-2009, 07:13 PM
التحية أزجيها لكل قلم سال مداده في هذا البوست، و أعتذر للإقلال،،،
الأخ البعد الثالث أعتقد أن كل من يكتب بالضرورة يعبر عن وجهة نظره و إلا سيفقد شخصيته، و هذا لا يعني أن ما ما كتبته في بداية البوست هو بالضرورة ما أعتقده الآن، و هذا الكلام بطبيعة الحال يستثني المبادئ و الثوابت،،،
لان طبيعة الفكر هي التطور و التطور يتطلب التغيير كشرط لازم،،
و رمضان كريم،،،
البــ ع ــد الثالث
08-30-2009, 08:05 PM
هل تعبرالتعقيبات فى الموضوع عن وجهة نظر شخصة ؟؟؟؟
الاخ العزيز ولزيذ صديق النعمة
لك وافر التحايا والتجلة
حدثنى حدثى بأنك لم تستلهم مغزى سؤالى
فما قصته ليس يعنى كاتب الموضوع
انما التعقيبات عليها
هل هى من وجهة نظر من كتبها ام ؟؟؟؟
فالك العزر حتى ترضى
حسن عوض عباس
09-01-2009, 03:49 AM
http://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-by-left.gif http://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/viw.gif (http://aljraif.com/vb/showthread.php?p=5880#post5880) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البــ ع ــد الثالثhttp://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-by-right.gifhttp://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-top-right-10.gifهل تعبرالتعقيبات فى الموضوع عن وجهة نظر شخصة ؟؟؟؟
الاخ العزيز ولزيذ صديق النعمة
لك وافر التحايا والتجلة
حدثنى حدثى بأنك لم تستلهم مغزى سؤالى
فما قصته ليس يعنى كاتب الموضوع
انما التعقيبات عليها
هل هى من وجهة نظر من كتبها ام ؟؟؟؟
فالك العزر حتى ترضى
http://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://aljraif.com/vb/mrsa_rmdan/misc/quotes/quot-bot-right.gif
إحم إحم إحم
mistika
09-01-2009, 05:52 AM
عزراً الاخ صديق لكيما اشركك بما في رأسي ارجو توضيح ماذا تقصد بالثوري؟ شعبية ام حكومية عسكرية ام مدنية علمية ام عشوائية ثم هل نسقط التاريخ والواقع علي البحث ام نكتفي بالعلمية فقط؟وشرحه للتطوري؟
وعذراً كذلك لانه لدي استفسارات للمتداخلين الرائعين واتمني ان لا يغير ذلك مسار البوست
كتب معز
ولقد اثبتت الديمقراطية الكاااااااااااااااااااااااااملة فى السودان بفشلها لاستغلال المنتفعين بها لادارة مصالحهم واقتصادياتهم
هل الفشل في الديمقراطية ام المنتفعين بها؟اختلط علي الامر!
كتب تسالية
الثورة عمل منظم وله اهداف ويكون تحت قياده مثقفة تأتى لتغير نظام عاجز عن تلبية ابسط طموحات شعبة .
يعنى ببساطة شديده الثورة لا تأتى من فراغ بل لها مسببات ولها اهداف انطلقت من اجلها ومن اهم اهدافها تحرير الشعوب من التخلف والنهوض بعملية التنمية
تعميم هذا الرأي علي كل التجارب الثورية مبالغ فيه فثورة الجزائر غير ثورة مايو غيرالثورة الاسكتلندية علي بريطانيا
كتب خالد الطيب
فلماذا يصر ساستنا علي الباسنا ثوبا غير ثوبنا؟
فسر لنا الثوبين؟
ثم كتب
اذا نظرنا الي ثورة الانقاذ الوطني نجد انها جأت بفكر جديد؟
ماهي ملامحه؟ لندلي برائنا! وافضل تفصيله في بوست منفصل مجرد اقتراح.
واضاف
كي لا نطرح المشكلة ولا ناتي لها بحلول نقول انه لابد ان نجعل لكل منطقة ( اقليم او ولاية او جهة من جهات السودان) في هذا الوطن المترامي الاطراف
حيثيات خاصة بناءا عليها نستنتج نظام يتماشي مع الوضع الثقافي والفكري وطريقة عيش اهل المنطقة المعينة
هل يمكن ان نستعيض كل ذلك بالفدرالية؟
كتب المينقو
فالحرية هي الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية الفردية في الإسلام
الحرية المشروطة وهذا يقودنا للحرية في النظام الاسلامي والديمقراطي ايضاً اقترح بوست منفصل
سؤال لكل المتداخلين
ما قولكم في عمر بن عبد العزيز؟ فقد ورث دولة متخلفة واورث دولة تدرس؟!
ثم ما قولكم في العلاقة الطردية صلاح الراعي والرعية وكيف الوصول للعلاقة وايهما اولي؟
لو لم يخب حدسي اخي صديق فاني احوم حول الفكرة!
صديق النعمة الطيب
09-02-2009, 07:28 PM
حسن عوض حبابك ألف و عوداً حميداً، لكن يخيل لي كده إنك افتكرت البوست دا بوست أيمن السر بتاع w.c و عملتها لينا إحم إحم إحم و شايل ابريقك و داخل... و لا الحاصل شنو ما عارفين...
الغالي البعد الثالث، ربما يصدق كلامي أيضاً على المعقبين...
العزيز مستكا...
مصطلح الثورية هنا لم أقصد منه تعريفاته السياسية البحته، و لكن قصدت منه فقط (ضده) التطور الوئيد و المنطقي الذي يتطابق مع طبائع الأشياء، فمثلا يقال ان اليابان تفوقت على الغرب في الصناعات الدقيقة بمفهوم التطور الوئيد و الاهتمام بالتفاصيل و تفاصيل التفاصيل بينما الغرب يعتمد على الطفرات و القفزات و احتياجات السوق، و العلاقة هنا تكمن في أن الثورة في السودان هي من متطلبات سوق السياسة حيث أنها أقصر الطرق للوصول إلى سدة الحكم دون النظر لاحتياجات البلد و مكونات البلد و البناء على ما هو كائن، لذلك غالباً ما تنتهي نهايات كارثية لأنها تقفز فوق الحقائق،،،
فيما يتعلق بصلاح الراعي و الرعية، فهذا هو الوضع الأمثل الذي نحلم بالوصول له و لن نستطيع و سيكون لهثنا من ورائه بمثابة الاقتراب منه قدر الامكان، لأنه يتعذر عملياً و منطقياً إيجاده في الوقت الراهن، لذلك تجد أن النظام الديمقراطي و هو الخيار الأمثل المتاح حالياً لا يفترض النزاهة في الحاكم و لذلك أوجد آليات المسائلة و الفصل بين السلطات الثالاث و التي كانت كلها حكراً على الوالي فيما سبق عندما كانت النزاهة هي الشرط الأوحد، فالديمقراطية في أجلى صورها تكون في حالة مسائلة دائمة و قد رأينا الكثير من الوزراء و رؤساء الوزارة و رؤساء الدول في البلاد الديمقراطية و قد أقيلوا من مناصبهم و أحيلوا للمحاكمة لما بدر منهم من ممارسات منحرفة و غير مقبولة سواء دستورياً أم قانونياً أو حتى أدبياً...
فعمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) ما كان له أن يقوم بهذا الدور لو لم يجد البذرة الصالحة في المجتمع و التي وقفت بجانبه في وجه الفساد السياسي الذي كان سائداً آنئذ، و عمر بن عبد العزيز يعتبر سياسي قح و فقيه لا يشق له غبار، و زاهد في الدنيا و السياسة من الطراز الذي يضن به الزمان، و قد استطاع أن يجد البذور الصالحة و يتعهدها بالرعاية حتى أتت أكلها، فالمجتمع في ذلك الوقت لم يكن ببعيد عهد عن دولة الاسلام الأولى، فجذوة الإيمان مازالت متقدة في نفوس الناس، و صولات و ثورات عمر بن الخطاب رضي الله عنه العدلية مازالت تتردد في نفوس الناس،، و كذلك العلماء في ذالك الوقت كانوا على قمة سلم المجتمع و لم يتخاذلوا عن دورهم و النهوض بمسؤولياتهم،،
أما اليوم فالوضع مختلف، فلن تجد شخصاً بنزاهة عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه، فضلاً عن أن الإدارة لم تعد شخصية و لكنها أصبحت مؤسسية، قائمة على المسائلة و لا تفترض كما ذكرت لك النزاهة في القائد و لكنها تعول على أجهزة الرقابة التي تراقب تصرفات القائد أو المسؤول،،،
إذن صلاح الرعية و الراعي أصبح مفهوم معقد فيما أتصور، لأن أي فرد في الدولة له الحق في الوصول إلى مقاليد الحكم لو تحصل على الأغلبية اللازمة و بصرف النظر عن مفاهيم هذه الأغلبية و هذا ما يدعوني للقول أن الديمقراطية لن تصلح حال المجتمع كآلية للحكم، ففعاليتها تتوقف ابتداءً على وعي الشعب، و بالتالي نعود للمربع الأول و هو أن نطور الشعب تدريجياً لا ثورياً حتى يستفيد من الديمقراطية ايجابياً،،،
رغم أن الكلام يبدو أقرب للتنظير و لكنه الحل الوحيد للخروج من الدائرة المفرغة (انقلاب عسكري - ديمقراطية - انقلاب عسكري)...
المينقو
09-02-2009, 10:00 PM
أخى مستكا... فيما يختص بالحرية فىالنظام الإسلامى فالإسلام ضمن حرية الاختيار لمعتنقيه فكل ما في الإسلام من واجبات وأوامر ونواه ومحرمات وأدبيات عامة وفرت أعظم الضمانات لحرية الاختيار بدءًا من اختيار الإسلام نفسه الذي لا يجوز اختياره(لكم دينكم ولى دين) وفقا للتقليد فالحرية إذن أسبق من الإسلام.. وبها نختار الإسلام.. لذلك قام الإسلام بتوفير أعظم الضمانات لهذه الحرية ولا يوجد في الإسلام ما ينافي مبدأ الحرية على الإطلاق، والمؤكد أنه لا توجد حرية مطلقة في الحياة.
والإسلام يضبط الحرية من داخل قواعدها، فالإسلام مثلا يضبط الحرية تجاه لعب القمار وشرب الخمر، ويمنع ويعاقب فهل في هذا تقييد لحرية الإنسان؟
إن ذلك هو عين الحماية لحرية الإنسان فمن اعتنق الإسلام بكل حرية عليه أن يلتزم بأحكامه فإذا خولفت أحكامه فقد خولف مبدأ اعتناق الإسلام نفسه، فالمحرمات التي يفرضها الإسلام على معتنقيه هي ضبط للحرية من داخل قواعدها.
وبهذا المعنى فإن الإسلام وبكل أحكامه هو ضمانة لحرية الإنسان؛ الإسلام أراد من المسلم أن يختار سلطة العدل وأن يختار النظام الذي يبسط العدل بين الناس، والمجتمع المسلم حر في اختيار النظام الذي يرى أنه يؤمن له الحد الأقصى من العدل الذي هو الغاية من النظام السياسي وتحقيق هذه الغاية يتطلب الأخذ بالمتغيرات.
الشعب حر في اختيار النظام الذي يريده دون أن يكون ذلك على حساب عقيدته الإسلامية
ومفهوم الحرية فى النظام الإسلامى الديمقراطي يجب ألا تتعدى حدودها عندنا نحن المسلمين كونها آلية عملية جيدة لتنظيم مشاركة الناس في الحكم. أما أن يتحول إلى منظومة من العقائد والقيم ومناهج لتنظيم كافة مناحي الحياة فإن ذلك مرفوض لأن ديننا أشمل وأحكم، ونحن المسلمون واثقون من إنسانية مبادئنا وتفوقها على مبادئ دعاة الدين الجديد
وده شى ملخص...والقاكم
الحاج قسم الله خلف الله
09-02-2009, 11:00 PM
الأخ/صديق النعمة
إن أى ثورة تقوم فى أى بلد تحمل بين طياتها التطور والرفاهية والحلم الجميل لعامة شعبها(ولو فى مخيلتها) وأن أى تطور يبدأ بالتأكيد يعنى أن هناك ثورة خلفه . ونحن فى بلدنا لكل واحد منا تفسير وتقييم خاص للتطور وذلك التفسير يوضح لك إنتماء صاحبه بمعنى أن كل ما يتعارض مع مصلحة الفرد هو (رد) والعكس صحيح, وهناك أمثلة حيه فى الوضع الراهن فهناك من أسسوا ثورات وأقسموا بأنها كتاب ليس بعده كتاب وأن الخير كل الخير غيما يحملونه, ليأتى نفس الثوار بعد أن تضررت مصالحهم مجزمين بكفر هذه الثورة, نحن فى بلادنا لدينا مئات الفتن النائمة وستظل تصحو الواحده تلو الاخرى وعند كل ثورة جديده على مر الازمان عند صياح الديوك فجرا, لأن مفهوم التطور مرتبط بالمصلحه, ولأن تطورنا مربوط بجهات خارجيه,ولأن ميلاد أى ثورة يقوم على أنقاض ثورة أخرى.