مضوي محمود
04-15-2011, 01:36 PM
من الأحق بقيادة هذا العالم ؟
لنلق نظرة على التاريخ .. ونستعرض التغيرات الكبرى ..والفتوحات العظيمة ..والإصلاحات التي غيرت وجه العالم.. والإكتشافات التي كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية .. من الذي قام بها ؟
دفعني لكتابة هذا المقال نظرة الإستخفاف وسوء التقدير الذي ينظر به كثير من الناس إلي الهبّة الشبابية التي تنتظم عالمنا العربي والإسلامي هذه الأيام .. التي سوف تغير إلي الأبد معادلة القوة وعدم التكافؤ الذي يسود عالم اليوم .. فالشباب يمتلكون قوة كامنة قادرة علي التغيير .. وإرادة يمكنها أن تهزم المستحيل .. وقد حدث ذلك كثيراً من قبل عندما توقفت عجلة التاريخ عن الدوران إلي الأمام .. وأصاب اليأس الشعوب حتى يئسوا من كل أمل .. فلنلق نظرة علي تاريخنا .. فعندما بُعثَ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في سن الشباب فقد نصره الشباب عندما خذله الشيوخ.. وكان كل من آمن به تقريباً من الشباب ومن هم أصغر منه سناً وقد كانوا في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم ..مثل أبوبكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وعلي وعثمان رضي الله عنهم جميعاً .. وهم الذين قام على أكتافهم كل هذا الإرث المجيد .. ولا أريد أن أقول أن الرسالة المحمدية هي ثورة شبابية .. ولكنها رسالة آمن بها وإضطلع بالزود عنها ونشرها الشباب . لقد أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وهو شاب حديث السن لم يتعدى التاسعة عشر من عمره إلى المدينة قبل هجرته إليها ليقوم بتعليم حديثي الدخول في الإسلام تعاليم الدين .. ولم تمضي إلا فترة قصيرة حتى كان نداء الإسلام قد إستقر في كل بيت مدني .. فكيف إستطاع هذا الشاب الصغير أن يقوم بكل هذا العمل الجبار لوحده.. وأن يهيئ المدينة بشبابها وشيوخها رجالها ونساءها لتكون موطن هجرة رسول الله ولتشهد ولادة الدولة الإسلامية العظيمة ..
لقد إنتدب الرسول صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد .. الشاب الذي لم يتعدى السابعة عشر من عمره .. لقيادة الجيش الإسلامي الذي سينافح القوة الكبرى الأولي في العالم في ذلك الوقت وهي الدولة الرومانية .. وقد كان ذلك الجيش يضم بين جنوده كبار رجال الصحابة مثل عمر بن الخطاب .. الذي لم يجد الخليفة أبو بكر بداً بعد إنتقال الرسول صلي الله عليه وسلم للرفيق الأعلى قبل إبتعاث الجيش .. أن يستأذن القائد الشاب في إعفاء الفاروق عمر رضي الله عنه من الخروج مع الجيش حتى يكون يستأنس برأيه ويكون مستشاراً له فيما يستجد من إمور المسلمين .
لأن الأمثلة في هذا الأمر أكثر من أن تحصى .. نترك عجلة التاريخ تدور عدة دورات .. فعندما تكلست مفاصل الدولة الإسلامية وأصابها التتار والمغول في مقتل .. تلك الموجات المتتالية التي أتت من الشرق ..وأتت على الأخضر واليابس ومسحت كل الممالك الصغيرة والمدن الإسلامية بالأرض ..تلك الموجات التتريية العنيفة التي كادت تفني العمار والرجال في ديار الإسلام .. لم تتوقف إلا في عين جالوت عندما قام شاب آخر لم يتعدى العشرينات من عمره بتوحيد الجهود كلها تحت رايته .. وفي أعظم معركة جرت في التاريخ قام بتمزيق وهزيمة ذلك الجيش الذي لم يذق طعم الهزيمة أبداً منذ تحركه من أقاصي الصين حتى وصوله إلى تخوم فلسطين .. ذلكم هو الشاب (قطز ) الذي لم تلد أمهات المسلمين مثله منذ ذلك التاريخ وحتي اليوم .
يجب أن نعلم أن كل المجاهدات الكبرى في تاريخ البشرية قام بها الشباب .. منذ عهد الأنبياء والرسل إبراهيم وموسى وعيسى رضي الله عنهم وغيرهم ..فقد كانوا شباباً في أوج رسالاتهم .. و كانت رسالاتهم هي رسالات تغيير ..تغيير المفاهيم القديمة البالية والفاسدة والتي يؤمن بها الآباء والأجداد.. إلى السلطان محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية وعمره واحد وعشرين سنة ..إلى العالم الإنجليزي نيوتن الذي ألف كتابه (البرينسبيا) و إكتشف كل القوانين التي بموجبها يسير الكون وهو طالب عمره تسعة عشر سنة في جامعة كامبردج .. وإلي العلامة آينشتاين الذي وضع قوانين الكهرومغنطيسية وقانون النسبية العامة والخاصة وهو لم يتعدى العشرين من عمره ..
كل شيئ في هذا العالم هو من صنع الشباب .. وقد قاموا في مرات عديدة بإعادة عجلة التاريخ للدوران من جديد .. بعد أن فقدت قوة دفعها وعزمها وعزيمتها .. نتيجة لبعدهم أو إبعادهم عن مركز الفعل .. ولعل ما حدث ويحدث هذه الأيام هو تصحيحاً لهذا الوضع .. وإستعادة لزمام الإمور .. لعل الله يغير ما بنا .
لنلق نظرة على التاريخ .. ونستعرض التغيرات الكبرى ..والفتوحات العظيمة ..والإصلاحات التي غيرت وجه العالم.. والإكتشافات التي كانت نقطة تحول في تاريخ البشرية .. من الذي قام بها ؟
دفعني لكتابة هذا المقال نظرة الإستخفاف وسوء التقدير الذي ينظر به كثير من الناس إلي الهبّة الشبابية التي تنتظم عالمنا العربي والإسلامي هذه الأيام .. التي سوف تغير إلي الأبد معادلة القوة وعدم التكافؤ الذي يسود عالم اليوم .. فالشباب يمتلكون قوة كامنة قادرة علي التغيير .. وإرادة يمكنها أن تهزم المستحيل .. وقد حدث ذلك كثيراً من قبل عندما توقفت عجلة التاريخ عن الدوران إلي الأمام .. وأصاب اليأس الشعوب حتى يئسوا من كل أمل .. فلنلق نظرة علي تاريخنا .. فعندما بُعثَ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في سن الشباب فقد نصره الشباب عندما خذله الشيوخ.. وكان كل من آمن به تقريباً من الشباب ومن هم أصغر منه سناً وقد كانوا في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم ..مثل أبوبكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وعلي وعثمان رضي الله عنهم جميعاً .. وهم الذين قام على أكتافهم كل هذا الإرث المجيد .. ولا أريد أن أقول أن الرسالة المحمدية هي ثورة شبابية .. ولكنها رسالة آمن بها وإضطلع بالزود عنها ونشرها الشباب . لقد أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وهو شاب حديث السن لم يتعدى التاسعة عشر من عمره إلى المدينة قبل هجرته إليها ليقوم بتعليم حديثي الدخول في الإسلام تعاليم الدين .. ولم تمضي إلا فترة قصيرة حتى كان نداء الإسلام قد إستقر في كل بيت مدني .. فكيف إستطاع هذا الشاب الصغير أن يقوم بكل هذا العمل الجبار لوحده.. وأن يهيئ المدينة بشبابها وشيوخها رجالها ونساءها لتكون موطن هجرة رسول الله ولتشهد ولادة الدولة الإسلامية العظيمة ..
لقد إنتدب الرسول صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد .. الشاب الذي لم يتعدى السابعة عشر من عمره .. لقيادة الجيش الإسلامي الذي سينافح القوة الكبرى الأولي في العالم في ذلك الوقت وهي الدولة الرومانية .. وقد كان ذلك الجيش يضم بين جنوده كبار رجال الصحابة مثل عمر بن الخطاب .. الذي لم يجد الخليفة أبو بكر بداً بعد إنتقال الرسول صلي الله عليه وسلم للرفيق الأعلى قبل إبتعاث الجيش .. أن يستأذن القائد الشاب في إعفاء الفاروق عمر رضي الله عنه من الخروج مع الجيش حتى يكون يستأنس برأيه ويكون مستشاراً له فيما يستجد من إمور المسلمين .
لأن الأمثلة في هذا الأمر أكثر من أن تحصى .. نترك عجلة التاريخ تدور عدة دورات .. فعندما تكلست مفاصل الدولة الإسلامية وأصابها التتار والمغول في مقتل .. تلك الموجات المتتالية التي أتت من الشرق ..وأتت على الأخضر واليابس ومسحت كل الممالك الصغيرة والمدن الإسلامية بالأرض ..تلك الموجات التتريية العنيفة التي كادت تفني العمار والرجال في ديار الإسلام .. لم تتوقف إلا في عين جالوت عندما قام شاب آخر لم يتعدى العشرينات من عمره بتوحيد الجهود كلها تحت رايته .. وفي أعظم معركة جرت في التاريخ قام بتمزيق وهزيمة ذلك الجيش الذي لم يذق طعم الهزيمة أبداً منذ تحركه من أقاصي الصين حتى وصوله إلى تخوم فلسطين .. ذلكم هو الشاب (قطز ) الذي لم تلد أمهات المسلمين مثله منذ ذلك التاريخ وحتي اليوم .
يجب أن نعلم أن كل المجاهدات الكبرى في تاريخ البشرية قام بها الشباب .. منذ عهد الأنبياء والرسل إبراهيم وموسى وعيسى رضي الله عنهم وغيرهم ..فقد كانوا شباباً في أوج رسالاتهم .. و كانت رسالاتهم هي رسالات تغيير ..تغيير المفاهيم القديمة البالية والفاسدة والتي يؤمن بها الآباء والأجداد.. إلى السلطان محمد الفاتح الذي فتح القسطنطينية وعمره واحد وعشرين سنة ..إلى العالم الإنجليزي نيوتن الذي ألف كتابه (البرينسبيا) و إكتشف كل القوانين التي بموجبها يسير الكون وهو طالب عمره تسعة عشر سنة في جامعة كامبردج .. وإلي العلامة آينشتاين الذي وضع قوانين الكهرومغنطيسية وقانون النسبية العامة والخاصة وهو لم يتعدى العشرين من عمره ..
كل شيئ في هذا العالم هو من صنع الشباب .. وقد قاموا في مرات عديدة بإعادة عجلة التاريخ للدوران من جديد .. بعد أن فقدت قوة دفعها وعزمها وعزيمتها .. نتيجة لبعدهم أو إبعادهم عن مركز الفعل .. ولعل ما حدث ويحدث هذه الأيام هو تصحيحاً لهذا الوضع .. وإستعادة لزمام الإمور .. لعل الله يغير ما بنا .