مضوي محمود
02-24-2011, 08:16 PM
يقول البعض أننا في السودان في نعمة كبيرة حتي الآن لأننا تعودنا علي التغيير بأقل خسارة ممكنة ,شهيد أو شهيدين ..وأقل قدر من العنف والأحقاد بين فئات المجتمع ,ولكنني لا أري أن الإمور الآن كما كانت في السابق وأري الإمور تسير إلى خط اللارجعة ,وقد أصبحت الأدوات المستخدمة في الصراع خطيرة وحقيرة في نفس الوقت ..المعركة المحتدمة في الشرق الأوسط والعالم العربي لإنتزاع السلطة من الأنظمة المتسلطة والديكتاتورية .. أفرزت الكثير من العناصر الجديدة والأدوات المستحدثة لإدارة الصراع الدموي .. فمن الناحية المادية لم يتوفر شيئ من وسائل القمع ولا أداة من أدوات القوة لم تستخدم ..من القنابل المسيلة للدموع والأسلحة المطاطية وخراطيم المياه الحارة والباردة ثم تكتل رجال الأمن في صفوف متراصة أمام المتظاهرين محملين بالدروع والهراوات والسياط وأتي بعد ذلك الدهس بالسيارات ومعارك الخيول والجمال ثم أضاف العقيد القذافي تصعيداً جديداً يتمثل في إستخدام الطائرات الحربية والمدافع الرشاشة والأسلحة الثقيلة ..ولكن كل ذلك لم يجدي أمام الجماهير التي لا ترضي بغير تغيير النظام بديلا .
بالإضافة لذلك صار الإعلام الذي يلعب دوراً هاماً في كشف حقيقة ما يجري من قمع سواء أكان عن طريق القنوات التلفزيونية أو الإنترنت .. ثم دخلت الحرب النفسية وبث الإشاعات والترويع ضمن أدوات الصراع .. فمثلاً أُشيع أن الجنود المرتزقة في مدينة بنغازي وشرق ليبيا قد قاموا بعمليات إغتصاب واسعة للنساء . وأخبار مثل هذه بالتأكيد سوف تؤجج المشاعر وترفع كثيراً من حماسة وغيرة المحتجين بحيث لن يكون هناك أي أمل في أية حلول أو تفاهمات بين الطرفين .ومن أمثلة الحرب النفسية والإعلامية أشارة الخارجية السودانية الى أن عناصر من متمردي حركات دارفور يشاركون في الدفاع عن نظام العقيد القذافي .وسواء أكان ذلك حقيقياً أو محاولة من الحكومة السودانية للإصطياد في الماء العكر , فإن ذلك سيكون سلاحاً ذو حدين ,لأن المواطنين الليبيين بعد إنتصارهم علي نظام القذافي وهم لا شك فاعلون . سوف يصبون جام غضبهم وينتقمون من كل السودانيين الموجودين في ليبيا ولن يفرقوا بين متمرد أو سوداني عادي , ولذلك فإن هذا التصريح غير موفق علي الإطلاق خصوصاً وأن الشعب الليبي معبأ ضد الأفارقة والمرتزقة الذين جلبهم القذافي للدفاع عن نظامه .
وفي سياق هذا التصعيد للصراع بين الأنظمة والمعارضين ,وفي سياق الحملة الإعلامية الشرسة التي يشنها المعارضون لتشويه صورة النظام السوداني تمهيداً لإسقاطه ,نشاهد في هذه الأيام وتيرة متصاعدة للإتهامات لأجهزة الأمن السودانية بالقيام بعمليات إغتصاب للناشطات السياسيات السودانيات كسراً لإرادتهُّن وتخويفاً لبقيتهُّن من المشاركة في الإحتجاجات ضد النظام .وكلنا نري من خلال أجهزة الإعلام المشاركة الواسعة للمرأة في كل الإحتجاجات التي قامت وأدت إلي تغيير الأنظمة في مصر وتونس ,وربما في اليمن وليبيا , ونحن نري أن مثل هذه الإتهامات والأفعال دخيلة علي مجتمعنا المحافظ ونستبعد جداً أن يكون هذا الأمر صحيحاً ,وفي هذه الحالة نربأ بالمعارضة أن تلجأ لمثل هذه الدعاية الرخيصة جداً والتي تتنافي مع كل الأخلاق والمثل في سياق معارضتها للحكومة ,أما إذا كان ذلك الأمر صحيحاً فلا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل .وفي كل الأحوال نلاحظ المنحدر الخطير الذي إنزلقت إليه النخب المتصارعة حول السلطة في بلادنا , التي تخطت كل الحدود ولم تترك خطاً أحمر أو أي مجال للتراجع والتسامح بين أفراد المجتمع في حال حدوث أي إضطرابات في السودان .
بالإضافة لذلك صار الإعلام الذي يلعب دوراً هاماً في كشف حقيقة ما يجري من قمع سواء أكان عن طريق القنوات التلفزيونية أو الإنترنت .. ثم دخلت الحرب النفسية وبث الإشاعات والترويع ضمن أدوات الصراع .. فمثلاً أُشيع أن الجنود المرتزقة في مدينة بنغازي وشرق ليبيا قد قاموا بعمليات إغتصاب واسعة للنساء . وأخبار مثل هذه بالتأكيد سوف تؤجج المشاعر وترفع كثيراً من حماسة وغيرة المحتجين بحيث لن يكون هناك أي أمل في أية حلول أو تفاهمات بين الطرفين .ومن أمثلة الحرب النفسية والإعلامية أشارة الخارجية السودانية الى أن عناصر من متمردي حركات دارفور يشاركون في الدفاع عن نظام العقيد القذافي .وسواء أكان ذلك حقيقياً أو محاولة من الحكومة السودانية للإصطياد في الماء العكر , فإن ذلك سيكون سلاحاً ذو حدين ,لأن المواطنين الليبيين بعد إنتصارهم علي نظام القذافي وهم لا شك فاعلون . سوف يصبون جام غضبهم وينتقمون من كل السودانيين الموجودين في ليبيا ولن يفرقوا بين متمرد أو سوداني عادي , ولذلك فإن هذا التصريح غير موفق علي الإطلاق خصوصاً وأن الشعب الليبي معبأ ضد الأفارقة والمرتزقة الذين جلبهم القذافي للدفاع عن نظامه .
وفي سياق هذا التصعيد للصراع بين الأنظمة والمعارضين ,وفي سياق الحملة الإعلامية الشرسة التي يشنها المعارضون لتشويه صورة النظام السوداني تمهيداً لإسقاطه ,نشاهد في هذه الأيام وتيرة متصاعدة للإتهامات لأجهزة الأمن السودانية بالقيام بعمليات إغتصاب للناشطات السياسيات السودانيات كسراً لإرادتهُّن وتخويفاً لبقيتهُّن من المشاركة في الإحتجاجات ضد النظام .وكلنا نري من خلال أجهزة الإعلام المشاركة الواسعة للمرأة في كل الإحتجاجات التي قامت وأدت إلي تغيير الأنظمة في مصر وتونس ,وربما في اليمن وليبيا , ونحن نري أن مثل هذه الإتهامات والأفعال دخيلة علي مجتمعنا المحافظ ونستبعد جداً أن يكون هذا الأمر صحيحاً ,وفي هذه الحالة نربأ بالمعارضة أن تلجأ لمثل هذه الدعاية الرخيصة جداً والتي تتنافي مع كل الأخلاق والمثل في سياق معارضتها للحكومة ,أما إذا كان ذلك الأمر صحيحاً فلا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل .وفي كل الأحوال نلاحظ المنحدر الخطير الذي إنزلقت إليه النخب المتصارعة حول السلطة في بلادنا , التي تخطت كل الحدود ولم تترك خطاً أحمر أو أي مجال للتراجع والتسامح بين أفراد المجتمع في حال حدوث أي إضطرابات في السودان .