مشاهدة النسخة كاملة : إذا الشعب يوماً أراد الحياة
نادر الشيخ
01-15-2011, 06:51 AM
إني أفهمكم .. قوموني .. أنا مخطئ .. هكذا كانت آخر كلمات دكتاتور تونس الحبيبة كانت الكلمة المختصرة هي بمثابة إشارة للشعب أن البوعزيزي لمت يمت هباءاً وقال الشعب كلمته ( نفس التي قيلت للبوعزيزي من الشرطة ) إخلي الساحة .. إخلي الساحة إخلي الساحة إذهب لفرنسا التي قبلت خنوعك وركوعك إبان حكمك فلما تهاويت لفظتك كجنين زنا .. إذهب فوالله لولا الكرم السعودي ما وجدت أرضاً تقلك ولا سماء .. هل إستشعر قوادك الخطر الآن .. هل عرفوا أن ما يحدث لم يكن هباء الريح .. لا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد لابد لابد لابد للقيد أن ينكسر .. إنها إرادة شعب لم تعرف فزاعة الأمن التي يحتمي خلفها هؤلاء الديناصورات من المحيط إلي الخليج .. إنها الفزاعة التي طالما تبخترت فينا تعود زليلة أمام عزل لا يحملون سوى الحرية في صدورهم قال الشعب فات الآوان سيدي فات الأوان لن يجديك إستجداؤك لنا .. لن يحرك فينا ساكنة كلامك الممزوج بتسلط قرابتك وأنسبائك .. فرت زوجته لدبي وفر نسيبه وفروا هكذا فروا ( وهل يأبق الإنسان من ملك ربه ويخرج من أرض له وسماء ) أنى لكم بهذا المثال التونسي يا شعب الجزائر ويا شعب السودان وأهل مصر والبقية تأتي إنها أيام الشعوب وستحكم الشعوب الشارع والقصر فلا أبهة لسلطان ولا شارة بوليس في الناصية إرادة الشعب أقوى وهي كبيرة كموج هادر حين يحين الخلاص .
من المنتشين بإنتصار أبناء تونس أتمنى أن تصيبنا العدوى قبل فوات الأوان بالسودان .. أتمنى أن يصحو القوم ( المبدلون هؤلاء ليجدوا أنفسهم في بقاعهم البعيدة التي أتو منها ليحكموا الخرطوم ) أتمنى أن لا أجد مخطط نبتة أو مدينة النيل الأزرق وأن أصحو على المزياع يقول لنا أيها الشعب الحر إنتهى عصر الإحتكام لطواغيت المستبدين والمتعنجهين بمالنا المتكبرين بسرقتهم اللامبالين بقوة شعبنا ..
الله أكبر على كل ديناصور في مصرها المحروسة وفي عزة السودان وفي دارها البيضاء في يمنها السعيد في دمشق الظافرة والأردن الثائرة في كل بقعة حاق فيها الظلم وصال فيها جبروت الديناصور وأتباعه المرتشون الله أكبر أنه فجر الشعوب إنها إرادة الأمم ..
حجازى عوض محمد النمير
01-15-2011, 10:30 AM
الأخ نادر السلام عليكم ،
أولا وأخيرا التحية للشعب التونسى البطل وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل شهداء الانتفاضة العربية التونسية الشعبية وبعد
منذ فترة طويلة جدا كنت قد اعتنقت المبدأ القائل أن عهد الثورات والانتفاضات الشعبية العربية ضد الحكومات قد انتهى وأصبح من التاريخ لكن
حقيقة ما قام به الشعب التونسى كان بمثابة مفاجاءة لى على المستوى الشخصى بكل المقاييس ، وفى نفس الوقت يعد دليل صحة وعافية وأن الأمة العربية لا زالت بخير ويدحض كل النظريات القائلة
بان الأمة العربية أصبحت أمة مستسلمة ومستكينة وخاضعة للأمر الواقع
انتفاضة الشعب التونسى تعد بمثابة ناقوس خطر لكل الحكومات العربية (والسعيد من رأى فى غيره)..
أخيرا مرة أخرى تحية اجلال وتقدير .... وصفقة ...... وقيام وجلوس ....... للشعب التونسى البطل ....
وصدق الشاعر التونسى أبو القاسم الشابى حينما قال :
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر
نادر الشيخ
01-15-2011, 12:40 PM
إن ما أسعدني جداً خنوعه الأخير وهو يخر وترى في محجريه الخوف من كل شيئ ومن أي شيئ ... أسعدتني تجربة الشعب التونسي الذي ما أن سمعه يستجديهم بقائه في السلطة ويستسمحهم حتى أعلنوها داوية إخلي الساحة إخلي الساحة .. حرمت شاباً من ساحة صغيرة في سوق تونس العاصمة فحرمك شعبك من ساحة تونس كلها .. لله درهم من أبطال ويالعظمة هذا الشعب الذي قال لا وما سكت إلا بتهاوي الطاغية .. والعقبال للبقية ..
نادر الشيخ
01-16-2011, 04:25 AM
وعن المأساة التونسية حدث .. هنالك من يريدون سرقة الشعب من خبزه وحتى ثورته معقولة .. حتى الثورة تحولت لأعمال عصابات وسلب ونهب .. إنها فلول النظام البائد تحاول بث الرعب كآخر حجر في جعبتها ولن يصيب إلا هم ولسوف تحقق ثورة الشابيون المقاصد ..ودمتم يا شعب تونس يا مدرسة النضال ويا مفجري آمال العرب
نادر الشيخ
01-16-2011, 10:12 AM
لن تهدأ هذه البلاد أبداً كما أرى .. سيموت العديدون .. لقد أعدم الناس في السجون حرقاً من سدنة النظام البائد .. ولكن فجر الحق واضح .. فهاهي الجزائر تنتفض والمظاهرات بدأت بالفعل في موريتانيا .. والعقيد الجلف يسيئ لنفسه قبل أن يسيئ للتوانسة حيث قال أن بن علي كان أفضل لهم مدى الحياة .. بالله هل هذا منطق إحم كرسيك فقد بلغ السيل الزبى والعقبى لدكتاتورنا الديناصور الآخر وجبار مصر
تسالية (سلم)
01-16-2011, 12:01 PM
نادر
التحية لك وللشعب التونسى الذى تمرد على الظلم والطغيان
الشعب التونسى اثبت للعالم اجمع ان الانتفاضة لست من افعال الماضى
كما تروج الانظمة الدكتاتورية وزبانيتها بل فعل حاضر
شكرا تونس وانتى تعطى العالم دروس مجانية فى معنى الحرية
اتمنى ان تعى حكومتنا الدرس وتتعظ من الانتفاضة التونسية ويصلحوا مايستطيعون اصلاحة
لكى لايأتى يوم و تصبح فى موقف الدكتاتور زين العابدين المخذى والمخجل ..
الى مذبلة التاريخ يازين الشوم وعقبال لأمثالك
مخرج:
أنا لو كنت رئيسا عربيا
لحللت المشكلة..
وارحت الشعب مما أثقلة
لدعوت الرؤساء
ولأ لقيت خطابا موجزا
عما يعانى شعبنا منة
وعن سر العناء
ولقاطعت جميع الأسئلة
وعليهم وعلى نفسى قذفت القنبلة..
(احمد مطر)
مضوي محمود
01-16-2011, 04:22 PM
الأخ نادر والاخوة المتداخلون سلام
السودان هو معلم الشعوب العربية والأفريقية في رفض الظلم والطغيان والديكتاتوريات العسكرية .. وقد أزال من قبل نظامين عسكريين عنيدين في الأعوام 1964 و1985 في ثورتيّ أكتوبر ورجب أبريل .حينما كان الشعب التونسي وغيره من الشعوب العربية يرزح تحت نير الطاغوت البورقيبي وغيره .وأوكد لك بأنه حينما يحين موعد التغيير فإنه لن يتأخر لحظة واحدة ..ويعتقد كثير من الناس أن الشعب السوداني قد تبلد وفترت حماسته للتغيير وأنه قد صار مشغولاً بلقمة العيش وأنه قد قنع بالكفاف وأنه صار يخشي الإجراءات القمعية الوحشية التي تمارس ضده وأنه أخيراً قد رضي من غنيمة التغيير بالإياب سالماً في حياته الباسة ومعيشته الضنكة .
ولكن لماذا لا نأخذ الأمر من جوانبه المختلفة حتي لا نكون مثل الذين لا ينسون شيئاً ولكنهم لا يتعلمون شيئاً كذلك ..نعم لقد قام الشعب السوداني بالتغيير في أكتوبر وبذل في ذلك العديد من الشهداء من خيرة شبابه , ولكن ماذا كان نتيجة ذلك ؟ لقد سرقت الأحزاب التقليدية والتي لا تعترف بالديمقراطية داخل دوائرها المغلقة .. لقد سرقت عرق ودماء ودموع الشعب السوداني التي بذلها من أجل ذلك التغيير.. واستثمرت كل ذلك الطموح في تكوين نظام كسيح وأعرج وخامل وخاوي ..لم يستطع الدفاع عن نفسه ولم يهب أحد للدفاع عنه عندما آن أوان وفاته .وقام الشعب السوداني بالتغيير مرة أخري في أبريل رجب 1985 وماذا كانت نتيجة ذلك أيضاً ..نفس الأشخاص والأحزاب والوجوه منذ الاستقلال تعتلي ظهور الناس وترجع حليمة لعادتها القديمة فهؤلاء القوم لا يتعلمون أبداً من أخطائهم .. وان الشعب في كل مرة يوليهم أمره لا يتمكنون أبداً من تغيير أنفسهم ليكونوا علي قدر توقعات الناس وعلي قدر إرادة التغيير الذي بذل من أجله الناس الغالي والنفيس ..ومرة أخري جاء التغيير في 1989 بعد أن صار النظام جثة هامدة بشهادة أركانه ولكم أن ترجعوا لمداولات الجمعية التأسيسية وما كان يدور فيها .. وما بلغه الناس في معاشهم حتي أن أفراد العائلة الواحدة يبيت بعضهم في المخبز وبعضهم في البقالة من أجل التموين اثنين وقية سكر وصابونة بينما يبيت رب الأسرة في الطلمبة لمدة ثلاثة أيام من أجل جالون بنزين ..بالله عليكم كيف يدافع الناس عن ديمقراطية ونظام حكم لا يستطيع توفير الحد الأدني من مقومات الحياة لمواطنيه ؟ كما لا يري الناس أي بصيص أمل في أن تغير هذه الأحزاب من شأن نفسها وهي مستمرة في الكيد لبعضها البعض ومحاولة الإستئثار بالسلطة للمريدين والمحاسيب ..أما بقية الشعب المسكين فلا يذكره أحد إلا موسم الإنتخابات .
هل تظنون أن هذا الشعب مغفلاً بحيث يقفز مرة أخري للمجهول ؟ ومن ترون أنهم أسياد الإنتفاضة التي تريدونها الآن ؟ إنهم نفس الأشخاص ..الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني والترابي ومن يلف لفهما .. نفس الأشخاص الذين سرقوا كل الانتفاضات السابقة وحولوها لمصلحة أحزابهم الضيقة وذواتهم التي لا أدري لم لم تفني منذ الإستقلال مع أنه قد مر عليه قرابة الستين عام .. كأنما كتب علينا في اللوح المحفوظ ألا نعيش إلا العهد الذي يحكمنا فيه هؤلاء . هل تعلمون لم خرج ملايين الناس لإستقبال جون قرنق حينما حضر للخرطوم ؟ مع أن الكثير من الناس يخالفونه الرأي ؟ لقد أتي الرجل بفكر جديد ورؤية جديدة سواء أوافقناه عليها أم لا .. وكانت عنده فرصة لتجريب ذلك علي أرض الواقع .. وكان له أتباع وأشخاص كثيرين كانوا يمكن أن يعطوه فرصة للتغيير وأنا واثق بأن جون قرنق كانت عنده فرصه فرصة ليحكم السودان كله شماله وجنوبه ولكن إنكفأ أسلافه جنوباً ووأدوا أحلامه ومشرو..وحتي الحركات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وحتي الحركات الجهوية ذات المنظور القومي .. عندها الفرصة لتطوير رؤيتها وتبني الهم القومي وإكتساب خبرات تنظيمية تفتح لها مجالاً للمنافسة في الشأن القومي أما الأحزاب التقليدية التي تجعجع الآن وتملأ الفضاء نباحاً وولولة فلن يلتفت إليها أحد.كما أن الخطر الأكبر والذي لن يستطيع كائن من كان تلافي آثاره التي سوف تذهب بريح الدولة السودانية للأبد هو ذلك الكم الهائل من السلاح المنتشر بين أيدي الأفراد والحركات المسلحة في جميع أرجاء البلاد .. وفي حالة إنهيار الدولة السودانية لأي سبب من الأسباب ..فإن باي باي شمال التي كانت شعار الجنوبيون أثناء الاستفتاء سوف تتحول إلي باي باي سودان في كل مكان ..فإذا كانت الثورات السابقة بمثابة قفزة في الظلام فإن القفزة هذه المرة سوف تكون مباشرة في الجحيم .. وأظن جازماً أن الشعب السوداني يدرك جيداً الآن أن التغيير الآن ليس مكانه الخرطوم فقط وأن الخرطوم لا تحكم السودان كله حتي تفرض عليه التغيير أو تقوم به نيابة عنه.. أظن كذلك أن الشعب السوداني أصبح يدرك أن التغيير المنشود يجب ألا يؤدي إلى ما أدت إليه التغييرات السابقة وإنما يجب أن يؤدي إلي الأحسن والي ما يطمح إليه الناس ..وأخيراً ..للتغيير أدواته التي يجب أن تجهز ..وظروفه التي يجب أن تنضج .. وأوانه الذي يجب أن يحين .. والشعب سوف يقوم بالتغيير إذا أراد ولكنه لن يكون هو التغيير الذي ينشده هؤلاء الغوغاء والإنتهازيين هذه المرة .. فانتظروا ..فإنا نحن منتظرون .
شرف الدين الطيب
01-16-2011, 04:58 PM
تأكدى يا مهيرة فلســـوف يبذق الفجر.. ويعود الربيع الى الفصــــــول
فلن يظل الربيــــــــــــــــــــــع مفقودا .. ولن تستمر الشمس فى الأفول
نادر الشيخ
01-17-2011, 05:12 AM
نعم نخاف أن يسرق هؤلاء عرق الإنتفاضة الجديدة وأن يسرقوا منا طعم الحرية مرة أخرى في جدال التفوه والتلفظ .. نخاف حتى إن قمنا بالثورة أن تأتي نفس الوجوه التي كانت بمثابة الإبن العاق للشعب السوداني الذي أعطاه ثورتين وأعطاه ديمقراطيتين .. وماذا فعل هذا الإبن العاق حكم بالسفسطة والجدل والتفوق في ما تخفيه جعبة اللغة العربية وبينكم ودونكم أروقة التأسيسية 86-88 والتي كانت مهزلة ينصرف النواب لمعالجات اللغة في البيانات والنقاشات على أتفه الأسباب والتذكير كل بماضيه ويتركون المشكلة التي من أجلها يفتح الحوار دائماً ..
ولدي أمل أن الشعب الذي مل هذه الإنقاذ وتململ منها مل أيضاً هؤلاء الشخوص الثابته كأسدي قصر النيل هؤلاء المجسمات التي تنادي بالحرية لتأتيها السلطة على طبق من دم الجماهير فما أن يستلموها حتى يشرعون في تعويض أنفسهم عن سنين الحرمان ويكرمون بطانتهم ويرفعون تجارهم ويهوون بكائن من كان ..
الفساد الذي نتحدث عنه في الإنقاذ يصاحبه فساد عقول وأفكار أيضاً عند المعارضة والمؤتمرات التي تنصب للتصالح يكون بند التعويض والكيكة أكبر من المشاكل اليومية للشعب نفسه .. الحكومة تفاوض أناس مثلها يستولون على كلمة قبائلهم أو شعوبهم بقوة السلاح .. لا لأنهم الأجدر لا هم ولا الإنقاذ المفاوضة نفسها لا يختلفون عنها في شيئ أبداً ..
إن علينا أن نفكر في تغيير حضاري من داخل كل الأحزاب والكيانات السودانية بما فيها المؤتمر الوطني صاحب الكرش الكبيرة والقطعة الأكبر تزويراً .. علينا أن ندخل داخل هذه الكيانات ونستغل رضائهم بما م عليه لنحوله إلى سخط عام من القواعد وليس من الطبقة الحاكمة التي تحولت إلى أنسباء وأصهار وهذا قريب هذا السلطة التي صاهرت المعارضة في بنت المهدي هي نفس السلطة التي زوجت بين الشعبي والوطني مراراً وهي نفسها نسيبة الإتحادي والحديث عن الطبقة الفوقية التي لا قاعدة لها إطلاقاً ولقد رأيت بأم عيني إجتماعاً لحزب عجز أعضاؤه أن يصلوا للنصاب أكثر من ثلاثين مرة ويحضر غالباً خمسة أشخاص يتفقون على من يدفع ثمن الشاي ويعودون لبيوتهم .. كل الأحزاب السودانية لا قاعدة لها الآن والقاعدة العريض القوية هي حزب الشارع السوداني الذي عليه يفترض أن نعول فهو السيل الذي يجرف كل عنيد متمترس خلف كرسيه .
نادر الشيخ
01-17-2011, 08:00 AM
يا تونس الخضراء صدري مثلج
شعر : عبد الوهاب القطب
بابُ التَّجَبِّرِ لا مَحَالَة َ مُوْصَدُ والحقُّ باقٍ لا جدالَ مُخَلَّدُ
هذا بلاغٌ قد أذيعَ على المَلا وأعيدُه ذكرى لمَنْ يترَدَّد
يا جالسينَ على العروشِ ألا اسمعوا
فالريحُ تعصِفُ والسماءُ سَترعِدُ
إني أرى الطوفانَ أقربَ من غدٍ
فاليومَ فرْحٌ والغداة تنهُّدُ
صُولوا وَجُولوا وابطشوا وتوَعَّدوا
وتمَرَّغوا في الانْحِلالِ وَعَربِدوا
هذي الشعوبُ وإن لَمسْتمْ ضعفَها لا بدَّ تنهضُ والزَّمانُ سيشهدُ
وَتُمزِّقَنَّكُمُ بغير هَوادَةٍ يا مَعْشَرا ضَلُّوا الطَّريقَ وما اهْتَدوا
يا تونسُ الخَضْراءُ صَدْري مُثلَجٌ وَعَلى شِفاهي بَسْمةٌ تتجَدَّدُ
وَبِأعْيُنِي أحْلامُ طِفلٍ ضَاحِكٍ
وَبِأضْلُعِي الخَفَّاقُ شُكْراً يَسْجُدُ
والدَّمْعُ مِنْ فَرَحِي عَلى خَدِّي هَوَى
فَسَقَى وُرُوداً قَدْ طَوَاها الغَرْقَدُ
فَتَحِيَّةً لَكُمُ بتونِسَ كُلِّها
نَارُ الشعوبِ إذا صَحَتْ لا تخْمُدُ
شرف الدين الطيب
01-17-2011, 08:14 AM
إن علينا أن نفكر في تغيير حضاري من داخل كل الأحزاب والكيانات السودانية بما فيها المؤتمر الوطني صاحب الكرش الكبيرة والقطعة الأكبر تزويراً .. علينا أن ندخل داخل هذه الكيانات ونستغل رضائهم بما م عليه لنحوله إلى سخط عام من القواعد وليس من الطبقة الحاكمة التي تحولت إلى أنسباء وأصهار وهذا قريب هذا السلطة التي صاهرت المعارضة في بنت المهدي هي نفس السلطة التي زوجت بين الشعبي والوطني مراراً وهي نفسها نسيبة الإتحادي والحديث عن الطبقة الفوقية التي لا قاعدة لها إطلاقاً ولقد رأيت بأم عيني إجتماعاً لحزب عجز أعضاؤه أن يصلوا للنصاب أكثر من ثلاثين مرة ويحضر غالباً خمسة أشخاص يتفقون على من يدفع ثمن الشاي ويعودون لبيوتهم .. كل الأحزاب السودانية لا قاعدة لها الآن والقاعدة العريض القوية هي حزب الشارع السوداني الذي عليه يفترض أن نعول فهو السيل الذي يجرف كل عنيد متمترس خلف كرسيه .
الأخوان
لن تندلع ثورة الشعب ما دام الترابى والصادق وبعض الرموز السياسية على قيد الحياة .. لن يحدث التغير يا نادر الا من قاد ثورة الشعب وألهبها مواطن عادى .. مواطن ذاق كل مرارة الحياء واوجاعها وعاش كل الضياع .. لن يحدث التغير الا من هذا المواطن الذى استعان بمثله الانسان السودانى المعانى وليس بطلب المساعدة من يد أجنبية .. مواطن مثلك مثلى مثل مضوى مثل كل أفراد شعب هذا الوطن الذى يريد الثورة ولكن ينظر الى لصوص ثورتة أمثال الصادق والترابى وينظر الى ذالك العسكرى الذى سيأتى لارادته بأمانيها وآمالها فيتراءى له عبود ونميرى والبشير .. فيغض النظر .. فينظر فى نفسه فيرى انه الأصلح لقيادة نفسه .. اذن لا بد لنا نحن أن نحدث التغير وسيحدث وهذا من أقوى احتمالات ظنونى حين قلت
تأكدى يا مهيرة
فلسوف يبذق الفجر
ويعود الربيع الى الفصول
فلن يظل الريع مفقود
ولن تستمر الشمس فى الأفول
نعم يا نادر ونعم يا مضوى ونعم يا يحى ونعم يا مينقو ونعم يا ياسر ونعم يا قائد الركب هندى .. سيأتى الشعب هذه المرة ثائراً وليس مجرد ثائر انما ليحكم هذه المرة بنفسه ونحن سنرى انفسنا فيه
مضوي محمود
01-17-2011, 08:23 AM
هذا هو الكلام العاقل .. يجب أن تقطع هذه الدائرة الخبيثة إلي الأبد .. وإلا نكون كمن يحرث في البحر .. بالله عليكم تخيلوا أن تأتي مرة أخري تلك الأحزاب بما تحمله من الفشل والنكد .. فلو تم التغيير اليوم هكذا فسون ترون الصادق المهدي رئيساً للوزراء بعد ستة أشهر في إنتخابات حرة ونزيهة علي طريقة ويستمنستر..
بالمناسبة في الانتخابات الأخيرة والتي قاطعها حزب الأمة في آخر يوم كان مرشحي حزب الأمة كالتالي :
الصادق المهدي : رئاسة الجمهورية
عبد الرحمن الصادق المهدي : دوائر جغرافية النيل الأبيض
بشري الصادق المهدي : دوائر جغرافية النيل الأبيض
مريم الصادق المهدي : دوائر جغرافية غرب أمدرمان
رباب الصادق المهدي : دوائر جغرافية شمال كردفان
رباح الصادق المهدي: دوائر فئوية الخرطوم
زوج رباح الصادق : دوائر جغرافية شمال كردفان
فهل هذه هي ديمقراطيتكم ؟ وهل تظنون أن الشعب السوداني سوف ينتفض مرة أخري لتحقيق مثل هذه المهازل المضحكة والمبكية .. أي تغيير لا يستوفي شروط جديدة وعقد إجتماعي يمثل كل القوي الحية في المجتمع بما فيها التيار الإسلامي الموجود حالياً في السلطة .. وإتفاق علي التداول السلمي للسلطة ..وإستبعاد كل أسباب الفشل المتمثلة في الممارسات الحزبية القديمة التي أدت الي هذا الحال الذي نعيشه الآن .. لن يكتب له النجاح ببساطة .
نادر الشيخ
01-17-2011, 10:41 AM
وإضافة في عام 86 أي بعد أشهر فقط على تسلمه منصب رئيس الوزراء .. أقام الدنيا ولم يقعدها بتعويضات آل المهدي .. شكراً لك الأخ مضوي هذه ليفهم الشعب أي منقلب ينقلبون .. الشعب السوداني كان وما زال لقمة سائقة فإذا لفظته الإنقاذ تلقفته أحزاب العوائل المالكة
تسالية (سلم)
01-19-2011, 01:52 PM
الأخ نادر والاخوة المتداخلون سلام
السودان هو معلم الشعوب العربية والأفريقية في رفض الظلم والطغيان والديكتاتوريات العسكرية .. وقد أزال من قبل نظامين عسكريين عنيدين في الأعوام 1964 و1985 في ثورتيّ أكتوبر ورجب أبريل .حينما كان الشعب التونسي وغيره من الشعوب العربية يرزح تحت نير الطاغوت البورقيبي وغيره .وأوكد لك بأنه حينما يحين موعد التغيير فإنه لن يتأخر لحظة واحدة ..ويعتقد كثير من الناس أن الشعب السوداني قد تبلد وفترت حماسته للتغيير وأنه قد صار مشغولاً بلقمة العيش وأنه قد قنع بالكفاف وأنه صار يخشي الإجراءات القمعية الوحشية التي تمارس ضده وأنه أخيراً قد رضي من غنيمة التغيير بالإياب سالماً في حياته الباسة ومعيشته الضنكة .
ولكن لماذا لا نأخذ الأمر من جوانبه المختلفة حتي لا نكون مثل الذين لا ينسون شيئاً ولكنهم لا يتعلمون شيئاً كذلك ..نعم لقد قام الشعب السوداني بالتغيير في أكتوبر وبذل في ذلك العديد من الشهداء من خيرة شبابه , ولكن ماذا كان نتيجة ذلك ؟ لقد سرقت الأحزاب التقليدية والتي لا تعترف بالديمقراطية داخل دوائرها المغلقة .. لقد سرقت عرق ودماء ودموع الشعب السوداني التي بذلها من أجل ذلك التغيير.. واستثمرت كل ذلك الطموح في تكوين نظام كسيح وأعرج وخامل وخاوي ..لم يستطع الدفاع عن نفسه ولم يهب أحد للدفاع عنه عندما آن أوان وفاته .وقام الشعب السوداني بالتغيير مرة أخري في أبريل رجب 1985 وماذا كانت نتيجة ذلك أيضاً ..نفس الأشخاص والأحزاب والوجوه منذ الاستقلال تعتلي ظهور الناس وترجع حليمة لعادتها القديمة فهؤلاء القوم لا يتعلمون أبداً من أخطائهم .. وان الشعب في كل مرة يوليهم أمره لا يتمكنون أبداً من تغيير أنفسهم ليكونوا علي قدر توقعات الناس وعلي قدر إرادة التغيير الذي بذل من أجله الناس الغالي والنفيس ..ومرة أخري جاء التغيير في 1989 بعد أن صار النظام جثة هامدة بشهادة أركانه ولكم أن ترجعوا لمداولات الجمعية التأسيسية وما كان يدور فيها .. وما بلغه الناس في معاشهم حتي أن أفراد العائلة الواحدة يبيت بعضهم في المخبز وبعضهم في البقالة من أجل التموين اثنين وقية سكر وصابونة بينما يبيت رب الأسرة في الطلمبة لمدة ثلاثة أيام من أجل جالون بنزين ..بالله عليكم كيف يدافع الناس عن ديمقراطية ونظام حكم لا يستطيع توفير الحد الأدني من مقومات الحياة لمواطنيه ؟ كما لا يري الناس أي بصيص أمل في أن تغير هذه الأحزاب من شأن نفسها وهي مستمرة في الكيد لبعضها البعض ومحاولة الإستئثار بالسلطة للمريدين والمحاسيب ..أما بقية الشعب المسكين فلا يذكره أحد إلا موسم الإنتخابات .
هل تظنون أن هذا الشعب مغفلاً بحيث يقفز مرة أخري للمجهول ؟ ومن ترون أنهم أسياد الإنتفاضة التي تريدونها الآن ؟ إنهم نفس الأشخاص ..الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني والترابي ومن يلف لفهما .. نفس الأشخاص الذين سرقوا كل الانتفاضات السابقة وحولوها لمصلحة أحزابهم الضيقة وذواتهم التي لا أدري لم لم تفني منذ الإستقلال مع أنه قد مر عليه قرابة الستين عام .. كأنما كتب علينا في اللوح المحفوظ ألا نعيش إلا العهد الذي يحكمنا فيه هؤلاء . هل تعلمون لم خرج ملايين الناس لإستقبال جون قرنق حينما حضر للخرطوم ؟ مع أن الكثير من الناس يخالفونه الرأي ؟ لقد أتي الرجل بفكر جديد ورؤية جديدة سواء أوافقناه عليها أم لا .. وكانت عنده فرصة لتجريب ذلك علي أرض الواقع .. وكان له أتباع وأشخاص كثيرين كانوا يمكن أن يعطوه فرصة للتغيير وأنا واثق بأن جون قرنق كانت عنده فرصه فرصة ليحكم السودان كله شماله وجنوبه ولكن إنكفأ أسلافه جنوباً ووأدوا أحلامه ومشرو..وحتي الحركات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وحتي الحركات الجهوية ذات المنظور القومي .. عندها الفرصة لتطوير رؤيتها وتبني الهم القومي وإكتساب خبرات تنظيمية تفتح لها مجالاً للمنافسة في الشأن القومي أما الأحزاب التقليدية التي تجعجع الآن وتملأ الفضاء نباحاً وولولة فلن يلتفت إليها أحد.كما أن الخطر الأكبر والذي لن يستطيع كائن من كان تلافي آثاره التي سوف تذهب بريح الدولة السودانية للأبد هو ذلك الكم الهائل من السلاح المنتشر بين أيدي الأفراد والحركات المسلحة في جميع أرجاء البلاد .. وفي حالة إنهيار الدولة السودانية لأي سبب من الأسباب ..فإن باي باي شمال التي كانت شعار الجنوبيون أثناء الاستفتاء سوف تتحول إلي باي باي سودان في كل مكان ..فإذا كانت الثورات السابقة بمثابة قفزة في الظلام فإن القفزة هذه المرة سوف تكون مباشرة في الجحيم .. وأظن جازماً أن الشعب السوداني يدرك جيداً الآن أن التغيير الآن ليس مكانه الخرطوم فقط وأن الخرطوم لا تحكم السودان كله حتي تفرض عليه التغيير أو تقوم به نيابة عنه.. أظن كذلك أن الشعب السوداني أصبح يدرك أن التغيير المنشود يجب ألا يؤدي إلى ما أدت إليه التغييرات السابقة وإنما يجب أن يؤدي إلي الأحسن والي ما يطمح إليه الناس ..وأخيراً ..للتغيير أدواته التي يجب أن تجهز ..وظروفه التي يجب أن تنضج .. وأوانه الذي يجب أن يحين .. والشعب سوف يقوم بالتغيير إذا أراد ولكنه لن يكون هو التغيير الذي ينشده هؤلاء الغوغاء والإنتهازيين هذه المرة .. فانتظروا ..فإنا نحن منتظرون .
الغالى
مضوى
اراك تحاملت بصورة فظيعة على الاحزاب وقلت (مالم يقله مالك فى الخمر) ولم تتعرض للمؤتمر الوطنى ولو بكلمة(واااااااحده)!!!!!!!
مع انهم راس الحية كما يقال
على العموم بجيك صاد
ارقد بعافية
مضوي محمود
01-19-2011, 03:00 PM
الغالى
مضوى
اراك تحاملت بصورة فظيعة على الاحزاب وقلت (مالم يقله مالك فى الخمر) ولم تتعرض للمؤتمر الوطنى ولو بكلمة(واااااااحده)!!!!!!!
مع انهم راس الحية كما يقال
على العموم بجيك صاد
ارقد بعافية
الغالي تسالية
أراكم قلتم في المؤتمر الوطني ما لم يقله مالك في الخمر.. ويمكن أن أوافقكم علي ذلك..ولكنكم لم تتعرضوا لأحزابنا المشئومة بكلمة واحدة .. مع أنها أس البلاء كله.. بما فيه الذي نعيشه الآن..
حبابك عشرة
نادر الشيخ
01-22-2011, 07:25 AM
لا زالت المظاهرات تتطالب بإجتثاث كل من له علاقة بحزب بن علي وسدنته بما فيهم الوزير الأول والمتظاهرون يحيطون به والرجل يريد أن يسهل على البقية الباقية من سدنة النظام الخروج بأموالهم والتغطية على كل الملفات والستندات ويريد أن يسلم الشعب الحكم بعد أن يمحي أي أثار للفساد أو أثار للأيادي الطويلة في عهد بن علي .. الرجل يريد أن يخرج الحزب وسدنته من محنه المساءلة التاريخية ونسى أن التواريخ محفوظة في الصدور وعلى ظاهر الأرض قصور تنبي من بانيها ..
إنها الثورة المعجزة التي جعلت العسكر ينضمون إليها ... وجعلت الدرك الأردني يوزع ماء الصحه على المتظاهرين ... هل هنالك خوف من سيل الشعب أكثر من هذا .. وبلادنا أيضاً هبت يومي الثلاثاء والأربعاء ولا زالت على موعد اليوم .. اللهم بارك لشعوبنا هبتهم في وجه الدول البوليسية اللهم أدخل الرعب فيهم مثلما أدخلوا فينا اليأس والهزيمة وأزاقونا ويلات عجزهم وفسادهم قادر كريم
تسالية (سلم)
01-31-2011, 10:21 AM
عزيزى مضوى
اسف على التأخير
عزيزى نحن نتعرض لهؤلاء القوم بالنقد لان عقولهم ممتلئة بصدى التطرف والنفاق الدينى (يعنى نقدنا لم يأتى من فراغ )
ولانهم يعتقدون بأن السماء وصمتهم بقدرات خارقة فوق بنى البشر (وهذا يتجلى فى حديث نافع على نافع الغث)
وياعزبزى (حسب الفهمتو) كأنما تريد ان تعقد مقارنة بين نظام ديمقراطى استمد شرعيته من صناديق الاقتراع
وبين نظام آخر دكتاتورى اتى عبر الدبابة
عفوا مضوى هنا لايمكن المقارنه لانها فى مصاف (العيب)
وارجو ان لاتاتى وتتردد لى الاسطوانة المشروخة التى
لا( يفتر ولا يتعب) اعلامهم المريض من تزكيرنا بها ( كبارى وسدود وشنو وشنو وشنو)..
انتهى...
مخرج
- حجيتكم ما بجيتكم
- خيراً جانا وجاكم
أكل عشانا
مصّ دمانا
فات خلاّنا
.....................
- يا زول ما تكتِّر
قول الحجوة
ما دايرين كفوه
محمد معانا
ما تغشانا
.....................
- سمح...
اسمعوا
هي قونقوليسه
وعاملة منقه
شينة مُره
وعاملة شنّه
طار ولمه.
في كلامها
الخير علامه
وبالفعايل
نار قيامه
رقّعوها
ركّبوها
جِتّه
جُبّه
سمينة جَقّه
وقادله ملْكه
نافخه لهدوما
وكضوما
«كلوشا» منفوش
راسها منكوش
صاحيه يومين
دايخة شهرين
داخله «كوما»
.....................
أها
دي شنى تبقى
يا مطيميس
ود بلومه
....................
- يا خي دي سااااهله
ما ياها الحيكووومه؟!!
نادر الشيخ
01-31-2011, 10:32 AM
تعال إلينا في قاهرة المعز وخرطوم الغضب والغبش لترين بأم عينك أن الظالم أرعد .. وأن السماء لا تزال تمطر ثواراً وثورة ..
الهندي بشير نابري
01-31-2011, 10:47 AM
تعال إلينا في قاهرة المعز وخرطوم الغضب والغبش لترين بأم عينك أن الظالم أرعد .. وأن السماء لا تزال تمطر ثواراً وثورة ..
يازول مالك علينا .. نحنا مرتاحين ومروقين
وجالون البنزين بــ 10 جنيه
مالك داير تجيب لينا جوطه مصر عندنا
اسه رأيسهم لامعرفو في السماء ولا في الواطه.
مضوي محمود
01-31-2011, 08:42 PM
عزيزى مضوى
اسف على التأخير
عزيزى نحن نتعرض لهؤلاء القوم بالنقد لان عقولهم ممتلئة بصدى التطرف والنفاق الدينى (يعنى نقدنا لم يأتى من فراغ )
ولانهم يعتقدون بأن السماء وصمتهم بقدرات خارقة فوق بنى البشر (وهذا يتجلى فى حديث نافع على نافع الغث)
وياعزبزى (حسب الفهمتو) كأنما تريد ان تعقد مقارنة بين نظام ديمقراطى استمد شرعيته من صناديق الاقتراع
وبين نظام آخر دكتاتورى اتى عبر الدبابة
عفوا مضوى هنا لايمكن المقارنه لانها فى مصاف (العيب)
وارجو ان لاتاتى وتتردد لى الاسطوانة المشروخة التى
لا( يفتر ولا يتعب) اعلامهم المريض من تزكيرنا بها ( كبارى وسدود وشنو وشنو وشنو)..
انتهى...
أخونا تسالية ..
أولاً
أشكرك علي الإهتمام بالتعليق علي ما كتبت ..وأبدأ فأقول بأنني كنت أنتظر منك أن تفند بعضاً أو كل الآراء التي طرحتها بوضوح .. ولم ألجأ الي أي تورية أو تشبيهات في مداخلتي ..ويا ليتك أخذت سطراً واحداً أو فقرة مما كتبته وقمت بتشريحها وبينت وجه التناقض أو الخطأ .. ولكنني أري أنك إفترضت مسبقاً بعض التوجهات أو النوايا ونسبتها لي ثم بنيت ردك علي تلك الافتراضات المسبقة .. أول تلك الافتراضات أو الإيحاءات هي أنني إنما أدافع عن الديكتاتورية ..ولذلك أجد نفسي مضطراً للقول بأنني لم أمارس السياسة وابداء الرأي في الشأن الوطني ومعارضة الديكتاتورية في المنتديات .. ولكنني مارستها علي أرض الواقع ..وكان نتيجة ذلك أنني مكثت عدة أشهر في سجن كوبر في العام 1974 أثناء انتفاضة شعبان والتي قمنا بها انطلاقاً من جامعة الخرطوم عندما كنا طلاباً بها آنذاك ..ولا زلت أذكر أنني كنت في نفس الغرفة والمجموعة التي ضمت الصادق المهدي وفاروق أبو عيسي ضمن السياسيين الذي أعتقلوا معنا حينذاك ..ولذلك فأنا أعرفهم جيداً وربما كانوا يعرفوني لا أدري .. وما أنا الآن أعمل في السعودية إلا لأنني قد تم فصلي من العمل في السودان وإحالتي للصالح العام في عهد حكومة الإنقاذ هذه وبواسطة نافع علي نافع نفسه.. بعد أن عملت قرابة الثلاثين سنة وأفنيت مع آخرين من زملاءنا زهرة شبابنا في خدمة السودان .. وبعد أن صرف علينا الشعب السوداني دم قلبه في تأهيلنا وتعليمنا وتدريبنا داخل السودان وخارجه .. وما دام الشيئ بالشيئ يذكر لا يفوتني أن أذكر أن كل من يخطر علي بالك أو لا يخطر من قيادات الانقاذ الحاليين ..هم في ذلك الوقت كانوا من المعارضين لنظام لنميري .. وكانوا من الذين يقودون المظاهرات ضده ..ولذلك فإنهم يعرفون جيداً خطورة الرمز الذي تمثله جامعة الخرطوم لأنهم هم الذين يستخدمون هذا الرمز .. فقاموا في عهدهم هذا بتدمير هذا الرمز .. عن طريق الحط من مكانة الجامعة .. وتفضيل جامعات أخري عليها بالتمويل والرعاية مثل جامعة أم درمان الاسلامية .. وإستلام داخليات البركس التي تفجرت منها جميع الانتفاضات السابقة وتسليمها للصندوق القومي للطلاب .. ليسكن فيها خليط من طلاب الجامعات المختلفة .
ثانياً
لا أدري من أين إستنتجت أني أقارن بين الديكتاتورية والديقراطية .. مع تسليمك بأني أقف مع الديكتاتورية .. وأن النظام الذي إنقلبت عليه الانقاذ هو جنة الديمقراطية التي نفتقدها ..لقد بحثت في مداخلتي عدة مرات ووجدت أنني إنما أنبه الي أن التغيير المنشود والذي نسعي وراءه جميعاً يجب أن يكون للأحسن وليس قفزة في المجهول كما حدث سابقاً في أكتوبر وابريل .. مما أدي الي سرقة الثورات الشعبية بواسطة نفس الأشخاص في كل مرة .. ولصالح نفس البيوتات والتنظيمات المنغلقة والأحزاب التي يتفق الجميع أنها قد فقدت صلاحيتها وانتهي عمرها الافتراضي منذ زمن طويل .. وقد ذكرت في مقالتي عدة مرات ان التغيير يجب ان يكون بنفس جديد وروح جديدة وأفكار جديدة وأن التغيير يجب أن يكون محصن ضد الإختراق والسرقة بواسطة الاحزاب التي طالما نازلت الانقاذ لصالح أهدافها هي ولما فشلت في كل معاركها , وبعدما استعانت بالأصدقاء وبالأعداء وبعد أن عملت ضد مصالح الوطن نفسه في سبيل عودتها للحكم .. ولما لم يجد كل ذلك نفعاً .. عادت لتراهن علي الشعب ليقوم نيابة عنها بالتغيير ليسلمها بعد ذلك السلطة علي طبق من ذهب .. هل يعني ذلك أنني أقف مع الديكتاتورية ؟ أم يعني أنني أريد أن نرتفع بوعينا إلي مصاف ما فعلته شعوب أخري حولنا عندما وقفت صامدة ورفضت أن تسلم ثورتها للأحزاب التي كانت واقفة في قارعة الطريق لإستلام الغنيمة بعد أن دفع كل اولئك المساكين ثمن نجاحها عرقاً ودماً .. أم يعني أيضاً بأن الشعب السوداني بوعيه الباطن وتجربته الجمعية ربما يكون قد إستوعب ذلك الدرس جيداً ويعي أن متطلبات التغيير يجب أن تتكامل بحيث لن يؤدي إلي ما أدي إليه سابقاً
ثالثاً
إذا لم تحترم ما تفترض أنه عدوك وتكون عادلاً معه كما أنت عادلاً مع نفسك ..لن تستطيع التغلب عليه إطلاقاً .. لأنك سوف تنطلق من حيثيات خاطئة لن توصلك الا الي النتائج الخاطئة .. فبحكم تجربتي المتواضعة فإن نظام الانقاذ يستند علي جماعات اسلامية منظمة منذ زمن بعيد .. ومنذ أيامنا في جامعة الخرطوم فإن كل دورات إتحادات الطلاب وكل أعضاء المجلس الأربعيني للإتحاد كان يفوز به الإتجاه الإسلامي بالكامل ..فكل من يخطر علي بالك ومن لا يخطر من قيادات الإنقاذ الحالية كان في يوم من الأيام عضواً في إتحاد طلاب جامعة الخرطوم أو عضواً في المجلس الأربعيني أو نحو ذلك..كما لا تنسي أن الإتجاه الإسلامي قد فاز في آخر إنتخابات حرة ونزيهة في العام 1986 أيام ديمقراطية الصادق المهدي التي غربت شمسها بعد ذلك بثلاثة سنوات ..بكل مقاعد الدوائر المخصصة للخريجين بالسودان تقريباً وقد كانت عدد كبير من الدوائر .. وقد كانت تلك الدوائر تشمل كل أنحاء السودان .وفاز أيضاً بعدد مقدر من الدوائر في مناطق الوعي في المدن..وعليه فإن الإتجاه الإسلامي يضم عدداً كبيراً من الصفوة السودانية بكل تأكيد .. ومحاولة إختزال ذلك التيار في الإنقاذ فقط إنما يؤدي فقط إلي إلغاء جزء كبير من العقل السوداني ..ولذلك فإن محاربة هذا التيار بالشعارات لن تجدي شيئاً لأنهم هم من صنعوا مثل هذه الأدوات .. كما أن محاربته بالأدوات القديمة البالية قد ثبت للأحزاب التقليدية خطله .. كما أن جر الشارع للإنتفاض فقط كراهية في الإنقاذ .. إنما هو بالتأكيد قفزة في الجحيم وليس فقط في المجهول كما كان يحدث في السابق ..وهذه وكثير غيرها هي النقاط التي نود مناقشتها وتحليلها ..وليس فقط إطلاق بعض الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تصمد أمام الحقائق الدامغة والواقع الماثل ..وعليه فإن واقعنا السياسي فيه الكثير من التعقيد الذي يجب أن نضعه في الإعتبار..وأن الكثير من القضايا والمشاكل القبلية والإقتصادية والحزبية قد تشابكت بصورة خطيرة ..وأن كثيراً الغبن الشخصي والجهوي والفئوي قد دخل في المعادلة السياسية بحيث يحتاج الي الكثير من الحكمة في معالجته.. وخاصة أننا دولة تبقت لها خطوة واحدة لتنضم للصومال في قائمة الدول الممزقة .. علماً بأن الخلافات الموجودة في السودان هي أكبر وأعمق مما هي عليه في الصومال .. والسلاح المنتشر في السودان يفوق عشرات المرات مما هو موجود في الدول المجاورة مجتمعة ..
رابعاً
أما مطالبتك لي بألا أتكلم عن الكباري والسدود وغير ذلك .. فهو والله أمر غريب .. فليسامحك الله فقد إفترضت فيّ سذاجة ولم أكن أن أتوقع أن تقلل من قدراتي إلي هذه الدرجة .. فهل كنت تظن أنني من المطبلين للإنقاذ ..وقد كنت قد تقدمت بإستقالتي من العمل في وظيفة مرموقة في نفس يوم الثلاثين من يونيو العام 1989 .. وغادرت بعدها السودان مباشرة وذلك لعدم توافقي مع الوضع القائم .ولكن كل ذلك لا يعني أن أغمط كلٍ حقه .. فلا يمكن لعاقل أن يقرر بأن نظاماً ما هو شراً محضاً وإن كنت معارضاً له ..وأن نظاماً آخر هو خيراً خالصاً لمجرد توافقي معه ..وهذا ما قصدته بقولي السابق أن تكون عادلاً حتي مع عدوك وأن تحترم ما عنده من قدرات .. خصوصاً وأن ديقراطيتنا مليئة بالعيوب والثقوب التي التي نعلمها جميعاً .. فالدول لا تُبني بالشعارات الخاوية المضمون والقصائد العصماء الطويلة وإدمان تكرار الأخطاء ..وإنما يبنيها رجال يأخذون الدروس والعبر من كل ما مضي ..ومما يجري حولهم ..يتأملون الواقع والماضي.. ويأخذون من كل تجربة أحسن ما فيها . (إن كان فيها ما هو حسن) .
مضوي محمود
02-01-2011, 10:00 AM
طرفة اليوم : علي ذمة أحدهم
في الأسبوع الماضي فيلم انجليزي عن هنري الثاني ملك انجلترا كان الملك ينظر فيه الى اخيه الابله ويقول:
يا أخي.. وجودك يضمن لي حياتي بقوة.
والأخ يسأل: كيف؟
والملك يقول: الناس سوف يحرص كل واحد منهم على عدم قتلي، وذلك حتى لا يحكمهم أبله مثلك بعدي.
- الانقاذ الآن الضامن الأعظم لبقائها هو أن من يخلفها ان سقطت هو الجماعة ديل!!
نادر الشيخ
02-01-2011, 11:54 AM
أخونا تسالية ..
أولاً
أشكرك علي الإهتمام بالتعليق علي ما كتبت ..وأبدأ فأقول بأنني كنت أنتظر منك أن تفند بعضاً أو كل الآراء التي طرحتها بوضوح .. ولم ألجأ الي أي تورية أو تشبيهات في مداخلتي ..ويا ليتك أخذت سطراً واحداً أو فقرة مما كتبته وقمت بتشريحها وبينت وجه التناقض أو الخطأ .. ولكنني أري أنك إفترضت مسبقاً بعض التوجهات أو النوايا ونسبتها لي ثم بنيت ردك علي تلك الافتراضات المسبقة .. أول تلك الافتراضات أو الإيحاءات هي أنني إنما أدافع عن الديكتاتورية ..ولذلك أجد نفسي مضطراً للقول بأنني لم أمارس السياسة وابداء الرأي في الشأن الوطني ومعارضة الديكتاتورية في المنتديات .. ولكنني مارستها علي أرض الواقع ..وكان نتيجة ذلك أنني مكثت عدة أشهر في سجن كوبر في العام 1974 أثناء انتفاضة شعبان والتي قمنا بها انطلاقاً من جامعة الخرطوم عندما كنا طلاباً بها آنذاك ..ولا زلت أذكر أنني كنت في نفس الغرفة والمجموعة التي ضمت الصادق المهدي وفاروق أبو عيسي ضمن السياسيين الذي أعتقلوا معنا حينذاك ..ولذلك فأنا أعرفهم جيداً وربما كانوا يعرفوني لا أدري .. وما أنا الآن أعمل في السعودية إلا لأنني قد تم فصلي من العمل في السودان وإحالتي للصالح العام في عهد حكومة الإنقاذ هذه وبواسطة نافع علي نافع نفسه.. بعد أن عملت قرابة الثلاثين سنة وأفنيت مع آخرين من زملاءنا زهرة شبابنا في خدمة السودان .. وبعد أن صرف علينا الشعب السوداني دم قلبه في تأهيلنا وتعليمنا وتدريبنا داخل السودان وخارجه .. وما دام الشيئ بالشيئ يذكر لا يفوتني أن أذكر أن كل من يخطر علي بالك أو لا يخطر من قيادات الانقاذ الحاليين ..هم في ذلك الوقت كانوا من المعارضين لنظام لنميري .. وكانوا من الذين يقودون المظاهرات ضده ..ولذلك فإنهم يعرفون جيداً خطورة الرمز الذي تمثله جامعة الخرطوم لأنهم هم الذين يستخدمون هذا الرمز .. فقاموا في عهدهم هذا بتدمير هذا الرمز .. عن طريق الحط من مكانة الجامعة .. وتفضيل جامعات أخري عليها بالتمويل والرعاية مثل جامعة أم درمان الاسلامية .. وإستلام داخليات البركس التي تفجرت منها جميع الانتفاضات السابقة وتسليمها للصندوق القومي للطلاب .. ليسكن فيها خليط من طلاب الجامعات المختلفة .
ثانياً
لا أدري من أين إستنتجت أني أقارن بين الديكتاتورية والديقراطية .. مع تسليمك بأني أقف مع الديكتاتورية .. وأن النظام الذي إنقلبت عليه الانقاذ هو جنة الديمقراطية التي نفتقدها ..لقد بحثت في مداخلتي عدة مرات ووجدت أنني إنما أنبه الي أن التغيير المنشود والذي نسعي وراءه جميعاً يجب أن يكون للأحسن وليس قفزة في المجهول كما حدث سابقاً في أكتوبر وابريل .. مما أدي الي سرقة الثورات الشعبية بواسطة نفس الأشخاص في كل مرة .. ولصالح نفس البيوتات والتنظيمات المنغلقة والأحزاب التي يتفق الجميع أنها قد فقدت صلاحيتها وانتهي عمرها الافتراضي منذ زمن طويل .. وقد ذكرت في مقالتي عدة مرات ان التغيير يجب ان يكون بنفس جديد وروح جديدة وأفكار جديدة وأن التغيير يجب أن يكون محصن ضد الإختراق والسرقة بواسطة الاحزاب التي طالما نازلت الانقاذ لصالح أهدافها هي ولما فشلت في كل معاركها , وبعدما استعانت بالأصدقاء وبالأعداء وبعد أن عملت ضد مصالح الوطن نفسه في سبيل عودتها للحكم .. ولما لم يجد كل ذلك نفعاً .. عادت لتراهن علي الشعب ليقوم نيابة عنها بالتغيير ليسلمها بعد ذلك السلطة علي طبق من ذهب .. هل يعني ذلك أنني أقف مع الديكتاتورية ؟ أم يعني أنني أريد أن نرتفع بوعينا إلي مصاف ما فعلته شعوب أخري حولنا عندما وقفت صامدة ورفضت أن تسلم ثورتها للأحزاب التي كانت واقفة في قارعة الطريق لإستلام الغنيمة بعد أن دفع كل اولئك المساكين ثمن نجاحها عرقاً ودماً .. أم يعني أيضاً بأن الشعب السوداني بوعيه الباطن وتجربته الجمعية ربما يكون قد إستوعب ذلك الدرس جيداً ويعي أن متطلبات التغيير يجب أن تتكامل بحيث لن يؤدي إلي ما أدي إليه سابقاً
ثالثاً
إذا لم تحترم ما تفترض أنه عدوك وتكون عادلاً معه كما أنت عادلاً مع نفسك ..لن تستطيع التغلب عليه إطلاقاً .. لأنك سوف تنطلق من حيثيات خاطئة لن توصلك الا الي النتائج الخاطئة .. فبحكم تجربتي المتواضعة فإن نظام الانقاذ يستند علي جماعات اسلامية منظمة منذ زمن بعيد .. ومنذ أيامنا في جامعة الخرطوم فإن كل دورات إتحادات الطلاب وكل أعضاء المجلس الأربعيني للإتحاد كان يفوز به الإتجاه الإسلامي بالكامل ..فكل من يخطر علي بالك ومن لا يخطر من قيادات الإنقاذ الحالية كان في يوم من الأيام عضواً في إتحاد طلاب جامعة الخرطوم أو عضواً في المجلس الأربعيني أو نحو ذلك..كما لا تنسي أن الإتجاه الإسلامي قد فاز في آخر إنتخابات حرة ونزيهة في العام 1986 أيام ديمقراطية الصادق المهدي التي غربت شمسها بعد ذلك بثلاثة سنوات ..بكل مقاعد الدوائر المخصصة للخريجين بالسودان تقريباً وقد كانت عدد كبير من الدوائر .. وقد كانت تلك الدوائر تشمل كل أنحاء السودان .وفاز أيضاً بعدد مقدر من الدوائر في مناطق الوعي في المدن..وعليه فإن الإتجاه الإسلامي يضم عدداً كبيراً من الصفوة السودانية بكل تأكيد .. ومحاولة إختزال ذلك التيار في الإنقاذ فقط إنما يؤدي فقط إلي إلغاء جزء كبير من العقل السوداني ..ولذلك فإن محاربة هذا التيار بالشعارات لن تجدي شيئاً لأنهم هم من صنعوا مثل هذه الأدوات .. كما أن محاربته بالأدوات القديمة البالية قد ثبت للأحزاب التقليدية خطله .. كما أن جر الشارع للإنتفاض فقط كراهية في الإنقاذ .. إنما هو بالتأكيد قفزة في الجحيم وليس فقط في المجهول كما كان يحدث في السابق ..وهذه وكثير غيرها هي النقاط التي نود مناقشتها وتحليلها ..وليس فقط إطلاق بعض الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تصمد أمام الحقائق الدامغة والواقع الماثل ..وعليه فإن واقعنا السياسي فيه الكثير من التعقيد الذي يجب أن نضعه في الإعتبار..وأن الكثير من القضايا والمشاكل القبلية والإقتصادية والحزبية قد تشابكت بصورة خطيرة ..وأن كثيراً الغبن الشخصي والجهوي والفئوي قد دخل في المعادلة السياسية بحيث يحتاج الي الكثير من الحكمة في معالجته.. وخاصة أننا دولة تبقت لها خطوة واحدة لتنضم للصومال في قائمة الدول الممزقة .. علماً بأن الخلافات الموجودة في السودان هي أكبر وأعمق مما هي عليه في الصومال .. والسلاح المنتشر في السودان يفوق عشرات المرات مما هو موجود في الدول المجاورة مجتمعة ..
رابعاً
أما مطالبتك لي بألا أتكلم عن الكباري والسدود وغير ذلك .. فهو والله أمر غريب .. فليسامحك الله فقد إفترضت فيّ سذاجة ولم أكن أن أتوقع أن تقلل من قدراتي إلي هذه الدرجة .. فهل كنت تظن أنني من المطبلين للإنقاذ ..وقد كنت قد تقدمت بإستقالتي من العمل في وظيفة مرموقة في نفس يوم الثلاثين من يونيو العام 1989 .. وغادرت بعدها السودان مباشرة وذلك لعدم توافقي مع الوضع القائم .ولكن كل ذلك لا يعني أن أغمط كلٍ حقه .. فلا يمكن لعاقل أن يقرر بأن نظاماً ما هو شراً محضاً وإن كنت معارضاً له ..وأن نظاماً آخر هو خيراً خالصاً لمجرد توافقي معه ..وهذا ما قصدته بقولي السابق أن تكون عادلاً حتي مع عدوك وأن تحترم ما عنده من قدرات .. خصوصاً وأن ديقراطيتنا مليئة بالعيوب والثقوب التي التي نعلمها جميعاً .. فالدول لا تُبني بالشعارات الخاوية المضمون والقصائد العصماء الطويلة وإدمان تكرار الأخطاء ..وإنما يبنيها رجال يأخذون الدروس والعبر من كل ما مضي ..ومما يجري حولهم ..يتأملون الواقع والماضي.. ويأخذون من كل تجربة أحسن ما فيها . (إن كان فيها ما هو حسن) .
لا تزال تثير دهشتنا وونفغر فاهنا تعجباً لما تسرده من حديث متصل غير منفصل ومن آلام معايشة يومية للواقع السوداني المرير والذي ظل مريرا فمن ديكتاتورية عسكرية إلى ملكية بإسم الديموقراطية وأنت شاخص بصرك فيه ثاقب على أحداثها , يعجبني دائماً النظرة ذات المعاينة الميزانية فأنت لا تنظر للأمور بوجه واحد .. والله لقد حرمت الجريف والوطن من أمثالكم تهجيراً وبعداً وعملاً في بلاد الشتات وإن كانت بلاد الله والسودان والجريف أحق بتلكم الخبرات .. ويحزنني أن لجنة تطوير مدينة الجريف التي دعت البشير للجريف وإلتقت به في صيوان كبير جاء مع البشير كل طامع في أرضنا فأرضوهم بها ورضوا بالفتات لهم من بواقي مائدة صنعها أهل الجريف لثعالب وذئاب إقتاتت من لحمنا وبصقت عليهم أولاً ومن ثم علينا من خلالهم ..
أسفي أن أشخاص لهم من المكانة العلمية والعملية مثلكم يتواجدون خارج السودان ويحدث لنا كثير يوجع القلب حتى أصبح مزمناً وجعه .. أسفي على عشرون سنة عشتها مع هذا النظام الذي جرب فينا كل العلاجات وبدأ بالكي أولاً جلدنا وعذبنا وسجننا وشردنا خارج بلادنا جوعانين كالحين مرعوبين إينما سرنا بدت علينا فيقول لك يازول .. أصبحنا مشهورين حتى في الصين بيا زول وذلك لكثرتنا في منافي الدنيا ..
لن أقول أن أملي قد إنقطع لعلم لي وأنا على قناعة به بأن جبار السموات والأرضين لقادر على نفثهم قادر على أن يخسف بهم قادر على كل شيئ .. وقد أسرفوا في الظلم الذي بشر به الله أن عذابه يكون قريباً في دنيته قبل آخرته ... ولكم ولنا ولهم الله وهو المستعان .
نادر الشيخ
04-26-2011, 01:12 PM
زاوية حادة لجعفر عباس
الثورات العربية والعربجية
عندي فكرة عامة عن كيفية إنتاج وإخراج الثورات الشعبية، التي تسميها الحكومات العربية حركات "شغبية"، ليس بمعنى أنني قادر على إشعال الثورات، بل بمعنى أنني قارئ لما تتخذه من مسارات، فإلى السيناريو، غير المنقول من قوقل أو ياهوو: يخرج بضعة مئات في مظاهرات، فتنهال عليهم قنابل الغاز والهراوات، فيرتفع عدد المحتجين إلى آلاف قليلة، تصل الى نقطة التجمع بكرامة البليلة، فينهال عليهم الرصاص، وتتوعدهم الحكومة بالمزيد من القصاص، وتزداد المظاهرات عنفوانا، وتزداد عصابات الأمن هيجانا، وتتبرأ الحكومة بكل قوة عين، من أي عمل دموي أو مشين، وتنسب العنف الى المخربين والمندسين، وبعد ان يتجاوز عدد القتلى المائة، تشعر الحكومة باختناق في الرئة، فيخرج صاحب الفخامة الرئيس، ويلقي خطابه التعيس: الوطن يتعرض لمؤامرة، ولا داعي للمعافرة والمدافرة، والأعداء يتربصون بنا، ويحسدونكم على ما أنتم فيه من نغنغة و"هَنَا"، طلباتكم على العين والراس، وقررنا منح كل مريض قرص فاليوم، ولكل طالب كراس، وسنخفض سعر الملح والشاي، ونعفيكم من ضرائب الدخل و"الهناي"، ونقيم لكل شهيد منكم ضريحا، وأوامري في هذا الصدد واضحة صريحة».
والشعب يعرف ان ذلك في المشمش، ويخرج للساحات بثبات ليطيح بالجالس على العرش، تختفي الشعارات المنادية بالإصلاح، ويرتفع نداء حي على الكفاح، فتمتلئ الشوارع بالمصفحات والمدرعات، التي ظلت مركونة تشرب الشيشة وتخزن القات، أسلحة دفعت فيها الشعوب الشيء الفلاني، وقيل إنها لمحاربة الصهاينة والإمبريالي الأمريكاني، جيوش حالها ليس أفضل من فرق الكشافة، تمارس التقتيل العشوائي بلا رحمة أو رأفة، وصدور مزخرفة بالنياشين، وكل نيشان جاء نظير دماء العشرات من المواطنين، لم ينل ضابط رتبة أعلى من محاربة عدو، بل بالتنكيل بمواطنيه بالضرب والسحل وأحيانا "تفووو"، وعندها يدرك الرئيس المزمن، مغزى قول رمضان زايد "خليك مع الزمن"، ويقف أمام المايكرفون، كما شخصية في فيلم كرتون، ويعلن أنه زهج وقرف من الحكم، يدرك الشعب بدوره ان مرسي ابن المعلم الزناتي أنهزم، أما عندما تنظم الحكومة مظاهرات تأييد "عفوية"، فتأكد أن حالها صارت كمونية، تم طبخها دون تنظيف الكرش والمصارين، يسبب تعاطيها كاروشة لا يجدي معها الأنتي هستامين، وعندما تصل الأمور إلى طرد مراسلي (بي بي سي) و(الجزيرة) و(سي ان ان) تسقط الحكومة قبل ان تنجح في العد من "ون" إلى "تن"
ومن بلد إلى آخر يشهد السيناريو تغييرات طفيفة، تتفاوت بين العنف الأهوج والوعود السخيفة، فقعيد ليبيا الجزافي مثلا، ازداد جنونا وخبلا، ولأول مرة في التاريخ، نسمع بقمع مظاهرات بالراجمات والصواريخ، وفي اليمن يقولون لعلي صالح ارحل، فيلجأ إلى تجربة جماعة نحسي مبارك في غزوة الجمل، ولكن وبعد اعلان العصيان المدني، صار محتارا بين جدة وسيدني، وفي سوريا قتل في يوم واحد أكثر من مائة شخص، لأنهم ناكرو الجميل.. إخص، عاشوا في نعيم قانون الطوارئ لنصف قرن، ولكن اتضح أنهم في غباء وحيد القرن، يخرجون مندفعين الى الشوارع، رافضين فعل الماضي ومطالبين بالمضارع، أي راهن الحال والمستقبل، وهو ما لا يطالب به إلا عبيط وأهبل، كيف يتمرد عاقل على حكم بني أمية، ما لم يكن مستحقا لمحو الأمية؟
عام 2011 بأكمله سيكون ربيع العرب، فقد بدأوا التداوي من العجز والجرب، وهناك رؤوس كثيرة جاهزة للحلاقة، مهما حسبت ان أجهزتها الأمنية كاملة اللياقة، لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية، فخلصونا من عصبة العرْبجية.. كراسي الحكم أصيبت بالبواسير، ولا ترضوا لأنفسكم ب"المواسير"، عالجوا تلك الكراسي، لتلقى سفن الثورات الظافرة المراسي، فيجلس عليها من قلوبهم على الوطن، وليس من ينتزعون اللقمة من أفواهكم ويخزنوها في فريزرات سويسرا ولندن.
خالد ودالعمدة
04-26-2011, 09:04 PM
من عجايب الصدف ان ينظم هذة الابيات الشعرية شاعر تونسى فى القرن الماضى وصدق نبؤة بعد بعد قرن من الزمان مع شعبه ، رحمه الله التونسية ابوالقاسم الشابى ٠
إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر
وشف الدجى عن جمال عميقٍ يشب الخيـال ويذكي الفكر
ومُدَّ عَلَى الْكَوْنِ سِحْرٌ غَرِيبٌ يُصَـرِّفُهُ سَـاحِـرٌ مُقْـتَدِر
وَضَاءَتْ شُمُوعُ النُّجُومِ الوِضَاء وَضَاعَ البَخُورُ ، بَخُورُ الزَّهَر
وَرَفْرَفَ رُوحٌ غَرِيبُ الجَمَالِ بِأَجْنِحَـةٍ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَـر
وَرَنَّ نَشِيدُ الْحَيَاةِ الْمُقَـدَّسِ في هَيْكَـلٍ حَالِمٍ قَدْ سُـحِر
وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر
إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوسُ فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ
نادر الشيخ
04-30-2011, 10:06 AM
شكراً على المرور ود العمدة
خالد ودالعمدة
04-30-2011, 03:55 PM
تسلم ياراقى وشكراَ على الموضوع الموضوع الرائع مزيد من التواجد
والله يديك العافية ٠٠٠٠٠