المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وماذا بعد الإنفصال ؟؟


فؤاد ود بري
01-10-2011, 10:34 AM
قادمٌ لا محالة
والأيام القليلة القادمة ستكشف لنا ذلك

ولكن هنالك عدة أسئلة:
ماذا بعد الانفصال ؟
ما هي تصورات الساسة والمؤسسية الحكومية للمرحلة المقبلة ؟
ما هو رد فعل المواطن الشمالي تجاه إنسان الجنوب الذي لا يزال متواجداً بالشمال ؟
ما هو مصير المصالح المشتركة للمواطن العادي بين الجانبين كزواج وتجارة مثلاً ؟
كيف يتم التحرك من هنا إلى هناك وبالعكس ؟
ماذا يضمن لحكومة الخرطوم ألا يجيء يوم عليها ويجد أبناء دارفور يطالبون باستقلالهم أيضاً ؟
هل تستطيع حكومة البشير إيقاف العد التنازلي للقنبلة الموقوتة أبيي ؟
ومتى يكون الفصل الأخير للنزاع بين الدينكا والمسيرية ؟
كيف سيتعامل النظام مع الأحزاب السياسية المعارضة إزاء مطالبها بتعديل الدستور بعد الانفصال ؟
ما هي مؤشرات الوضع الاقتصادي بعد الانفصال وبعيد الزيادات الأخيرة ؟

هل من مجيب

مضوي محمود
01-10-2011, 11:46 AM
هذه هي التحديات الحقيقية التي يجب أن تكون علي رأس سلم أولوياتنا.. ولنطوي الصفحة الماضية بعد أن نكون قد أخذنا منها الدروس والعبر اللازمة .. ولكنني أري أن سياسيينا بل وحتي طبقتنا المستنيرة ما زالوا يلعقون جراحهم ويحملون بعضهم البعض المسئولية عما حدث ..مع أن ما حدث كان لا بد له أن يحدث كحتمية تاريخية .. وليس مسئولية حكومة واحدة أو نظام محدد ..بل أن نظامنا السياسي والإجتماعي ومنظومتنا الثقافية والدينية هي التي حتمت حدوث هذا الأمر بغض النظر عن النظام القائم حينها..بل أنني أكاد أن أجزم بأن الجنوبيون ولو أُعطوا حكم الشمال كاملاً بالاضافة الى ما حصلوا عليه ..فإنهم لن يرضوا عن (الإستقلال) بديلا ..ولكن عادلين حتي علي أعداءنا ..فإن الجنوبيون يعتبرون الشمال بمثابة المستعمر .. ولو كان علي رأسه حزب الأمة أو الاتحادي الديمقراطي أو المؤتمر الوطني ..ولو كان علي رأسه الحركة الشعبية نفسها ..ولعل الكثير من الناس لم يلاحظوا دلالات سحب مرشح الحركة الشعبية من سباق إنتخابات رئاسة الجمهورية بالذات .. وإنسحابهم من الانتخابات البرلمانية بولايات الشمال ما عدا جنوب كردفان والنيل الأزرق ..لقد رأت القيادة السياسية للجنوبيين أن أي إلتزام سياسي ودستوري في الشمال وبالذات إذا قدر لهم الفوز برئاسة الجمهورية وحتي لو إكتسحوا المقاعد البرلمانية .. سوف يضعف حجتهم الأخلاقية بل والسياسية بالإنفصال.. لأنهم حتي ولو كانت لهم الغلبة السياسية .. فإن التناقض التاريخي ما زال قائماً ولن تزيله حكومة أو حزب حاكم.. وبهذا يكونوا قد خسروا قضيتهم التاريخية للأبد في سبيل سلطة قد لا تدوم أكثر من سنوات معدودة..ويؤسفني أن أقول أن هؤلاء القوم قد رتبوا إمورهم بذكاء بالغ والراجح أن هناك مؤسسات بحثية وأكاديمية رفيعة تفكر بالنيابة عنهم وتمدهم بالتوصيات الصائبة والذكية.. في الوقت الذي نصب فيه كل حزب من أحزابنا سرادقاً للعزاء في الوحدة التي لم تكن واقعاً معاشاً في يوم من الأيام.. وأخرج فيه سياسيي المعارضة كل ذخيرتهم من الحيل والتحامل والبذاءة لتحميل النظام القائم الآن عبئ تحمل مسئؤلية التحول التاريخي الذي كان لا بد أن يحدث وقد أزف أوان حدوثه.. وعلي كل حال فإن حدث بهذه الصورة التي نراها الآن فربما كان سيحدث بصورة أكثر دموية أو أقل لا أحد يدري.. فعلينا أن نحمد الله علي ما كان ونتعظ من أخطاءنا ..ولنكن أكثر نضجاً من أن ننساق وراء ترديد أقاويل لا تثبت طويلاً للمنطق والحس السليم..فالشمال الذي يريد الجنوبيون التحررمنه هو البشير والصادق ونقد والميرغني وأنا وأنت وهو وهي .. كلنا.. مالكم كيف تحكمون ؟