مهيمن الطيب السماني
12-06-2010, 07:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تذكرون حركة مسلحة فلسطينية قديمة اسمها (أيلول الأسود).. كان من أشهر عملياتها اقتحام مقر السفارة السعودية بالخرطوم خلال احتفال فيه عدد كبير من السفراء الأجانب والعرب بالخرطوم.. وانتهت التراجيديا القاسية بمقتل دبلوماسي أمريكي وآخر أوربي.. قبل أن تستسلم المجموعة.. وقال الرئيس النميري بعدها قولته المشهورة (أيلول الأسود.. سأجعل أيامهم كلها سوداء).. و(أيلول) طبعاً مقصود به شهر سبتمبر.. وفيه رمزية للأحداث الدامية التي جرت في الأردن بين الجيش الأردني والحركات المسلحة الفسلطينية التي أدت لمقتل عدد كبير من الجانبين.. وثأرت (أيلول الأسود) لاغتيال (وصفي التل) رئيس وزراء الأردن خلال زيارته للقاهرة ..
فأردته قتيلاً أمام باب فندق شيراتون. لكن (عمايل) أيلول/سبتمبر لم تتوقف عند ذلك الحد.. فأنجب التاريخ (أيلول) آخر.. هو 11 سبتمبر التي قال عنها الرئيس الأمريكي السابق بوش..(عالم مابعد 11 سبتمبر لن يكون مطلقاً مثل عالم ما قبله).. فهل نحن مقدمون الآن على (يناير/ كانون الثاني سودانية)..!! بالمعنى الذي قصده الرئيس الأمريكي (سودان ما بعد 9 يناير لن يكون أبداً مثل سودان ماقبله) .. وبالمعني الذي رمزت إليه (أيلول الأسود) أيضاً.. الواقع أن الإجابة الحتمية عن السؤال السابق..
هي بلا شك نعم.. (سودان ما بعد 9 يناير لن يكون سودان ما قبله) .. ولا يعني ذلك استباق الغيب والحكم بأنه سودان أصغر.. مقطوع من ثلثه الأعلى.. وفاقد لأربعة من جيرانه.. بعد أن كانوا تسعة.. بعد انكماش الحدود إلى ما فوق خط العرض (12).. بل أقصد.. أن النتيجة لو كانت نعم للوحدة أو لا.. فإنها يجب أن تنجب سوداناً جديداً.. وإلا فإن النتيجة الحتمية كارثية بكل المعايير.. اقرأوا كلماتي هذه واقطعوها واحفظوها للتاريخ.. لو حاول أي طرف تعليب السودان وتجميده في ذات الأوضاع التي هو عليها قبل (9) يناير.. مهما كانت نتيجة الاستفتاء..
فإن النتيجة هي تدحرج كرة الثلج (الجهنمية) والتي سيدفع السودان كله ثمنها.. ويصبح لنا (يناير الأسود).. الأوجب ـ ويا حسرة على الواجبات الكثيرة التي نؤذن بها في مالطا ـ أن نتحصن لسودان ما بعد (يناير).. بعيداًً عن حسابات الربح والخسارة في نتيجة الاستفتاء .. البحث فقط في شروط التوازن Stabilization والاستقرار.. ولحسن الحظ الشروط المطلوبة سهلة للغاية.. لا تحتاج إلى مال ولا رهق.. تحتاج إلى مجرد (إسبيرات) لتغيير المفاهيم القديمة وتطويرها لأخرى معاصرة تناسب الزمان والظرف والتاريخ.. المفاهيم التي تقوم عليها الدولة السودانية..
وليس مجرد نظام الحكم.. فكثير من هذه المفاهيم متوارث مع مختلف العهود السياسية.. للدرجة التي لم يجد فيها كثيرٌ من السياسين حرجًا أو عناء في التأقلم مع أي نظام سياسي يحكم السودان.. طالما أن المفاهيم الأساسية تظل متجانسة.. احذروا (ينار الأسود).. فقد بدأ يقترب سريعاً.. (واتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة)..
هل تذكرون حركة مسلحة فلسطينية قديمة اسمها (أيلول الأسود).. كان من أشهر عملياتها اقتحام مقر السفارة السعودية بالخرطوم خلال احتفال فيه عدد كبير من السفراء الأجانب والعرب بالخرطوم.. وانتهت التراجيديا القاسية بمقتل دبلوماسي أمريكي وآخر أوربي.. قبل أن تستسلم المجموعة.. وقال الرئيس النميري بعدها قولته المشهورة (أيلول الأسود.. سأجعل أيامهم كلها سوداء).. و(أيلول) طبعاً مقصود به شهر سبتمبر.. وفيه رمزية للأحداث الدامية التي جرت في الأردن بين الجيش الأردني والحركات المسلحة الفسلطينية التي أدت لمقتل عدد كبير من الجانبين.. وثأرت (أيلول الأسود) لاغتيال (وصفي التل) رئيس وزراء الأردن خلال زيارته للقاهرة ..
فأردته قتيلاً أمام باب فندق شيراتون. لكن (عمايل) أيلول/سبتمبر لم تتوقف عند ذلك الحد.. فأنجب التاريخ (أيلول) آخر.. هو 11 سبتمبر التي قال عنها الرئيس الأمريكي السابق بوش..(عالم مابعد 11 سبتمبر لن يكون مطلقاً مثل عالم ما قبله).. فهل نحن مقدمون الآن على (يناير/ كانون الثاني سودانية)..!! بالمعنى الذي قصده الرئيس الأمريكي (سودان ما بعد 9 يناير لن يكون أبداً مثل سودان ماقبله) .. وبالمعني الذي رمزت إليه (أيلول الأسود) أيضاً.. الواقع أن الإجابة الحتمية عن السؤال السابق..
هي بلا شك نعم.. (سودان ما بعد 9 يناير لن يكون سودان ما قبله) .. ولا يعني ذلك استباق الغيب والحكم بأنه سودان أصغر.. مقطوع من ثلثه الأعلى.. وفاقد لأربعة من جيرانه.. بعد أن كانوا تسعة.. بعد انكماش الحدود إلى ما فوق خط العرض (12).. بل أقصد.. أن النتيجة لو كانت نعم للوحدة أو لا.. فإنها يجب أن تنجب سوداناً جديداً.. وإلا فإن النتيجة الحتمية كارثية بكل المعايير.. اقرأوا كلماتي هذه واقطعوها واحفظوها للتاريخ.. لو حاول أي طرف تعليب السودان وتجميده في ذات الأوضاع التي هو عليها قبل (9) يناير.. مهما كانت نتيجة الاستفتاء..
فإن النتيجة هي تدحرج كرة الثلج (الجهنمية) والتي سيدفع السودان كله ثمنها.. ويصبح لنا (يناير الأسود).. الأوجب ـ ويا حسرة على الواجبات الكثيرة التي نؤذن بها في مالطا ـ أن نتحصن لسودان ما بعد (يناير).. بعيداًً عن حسابات الربح والخسارة في نتيجة الاستفتاء .. البحث فقط في شروط التوازن Stabilization والاستقرار.. ولحسن الحظ الشروط المطلوبة سهلة للغاية.. لا تحتاج إلى مال ولا رهق.. تحتاج إلى مجرد (إسبيرات) لتغيير المفاهيم القديمة وتطويرها لأخرى معاصرة تناسب الزمان والظرف والتاريخ.. المفاهيم التي تقوم عليها الدولة السودانية..
وليس مجرد نظام الحكم.. فكثير من هذه المفاهيم متوارث مع مختلف العهود السياسية.. للدرجة التي لم يجد فيها كثيرٌ من السياسين حرجًا أو عناء في التأقلم مع أي نظام سياسي يحكم السودان.. طالما أن المفاهيم الأساسية تظل متجانسة.. احذروا (ينار الأسود).. فقد بدأ يقترب سريعاً.. (واتقوا فتنةً لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة)..