المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنوات الضياع


ياسر العاقب
04-05-2010, 06:01 PM
كثيرا ما سالت نفسي قبل سنوات لماذا لدى تركيا كل هذا النزوع والهرولة لتركب القطار الاوربي في المقاعد الاخيرة وكان لها ان تصبح قائد للقطار الاسلامي فتستفيد وتفيد العالم المسلم الذي يفتقد للقيادة الواعية والمؤهلة المجمع عليها بعد ان تهاوت القيادة المصرية بسبب الداخل المتوتر .
من المؤكد ان الاتراك اقعدهم عن الريادة الاسلامية الكثير من الاسباب اهمها دستور علماني صارم ودور كبير للجيش ثم حلمهم السراب بالانضمام للعالم المتقدم الذي كال لهم اسباب تسويفية وتعجيزية خوفا من كتلة بشرية مسلمة ذات موقع استراتيجي وصاحبة مقومات فعلية لتكون قوة مؤثرة وفاعلة
مجئ حزب العدالة والتنمية ذو الخلفية الاسلامية بزعامة المتميز رجب طيب اردغان وترتيب الوضع الداخلي التركي وتحجيم دور العسكر السياسي والشعبية الكبيرة للحزب ثم الاهم من ذلك كله الادراك العميق والرغبة الاكيدة للحكومة في استانبول لتلعب دور مهم في محيطها كل هذة كانت اسباب حقيقية للتغيير في السياسة التركية الخارجية .
كما ان التعطش العربي والاسلامي الشديد لقيادة جديدة بعد فقد الشعوب الامل في قياداتها القطرية ثم احساسها بالغبن والظلم بسبب ضياع قضية العرب والمسلمون المركزية ( القدس ) كل ذلك جعل المناخ خصب للمارد التركي ليلعب في الساحة الدولية ممثلا مرتقبا عنهم .
المتابع للاخبار في الفترة الاخيرة يلحظ تواجد العثمانيون الجدد انتشار بالطول والعرض \و منهجية وخطة على النحو التالي :-

• الموقف التركي القوي من حرب وحصار غزة والذي اخجل الانظمة العربية
• انسحاب اردوغان من مؤتمر دافوس بعد مداخلته الشهيرة مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز واحتجاجه علي قتل الابرياء في غزة
• مهند ونور \ يحي ولميس في سنوات الضياع
• تركيا الان تعد لاطلاق قناة تركية ناطقة بالعربية
• الانتشار الكثيف للشركات التركية في الدول العربية والاسلامية
• موقف تركيا بطلب جعل معاداة الاسلام جريمة اسوة بجريمة معاداة السامية اثناء نقاشات البرلمان الاوربي
• الدور التركي في قضايا الوساطة بين سوريا وحماس من جانب وسرائيل من جانب اخر
• فتح الحدود وتطوير العلاقات مع الدول الاسلامية والعربية على وجه الخصوص

اجمالا تركيا ذات الارث الاسلامي الكبير الان تستحق منا الاحتفاء لانها رفعت سقف احلامنا وتطلعاتنا واعطتنا بعض احساس بالامان في عالم مضطرب
من منا لايحب الشاورما التركي والقهوة التركي

ياسر العاقب
04-09-2010, 10:43 AM
مقال للكاتب ( جهاد الخازن ) من عموده اليومي عيون واذان بتاريخ 8\4\2010 م ولعل مجيئه بعد ثلاثة ايام فقط من تاريخ البوست لا يعكس سوى احساس قطاع عريض من الناس باهمية الدور التركي المستقبلي في المنطقة
الجيش التركي يحمي الدولة العلمانية التي أسسها أتاتورك، وهو في هذا الدور نفّذ منذ 1960 أربعة انقلابات عسكرية ضد حكومات مدنية، كان آخرها إطاحة رئيس الوزراء الإسلامي نجم الدين أربكان سنة 1997. وكنت والأخ فهمي هويدي نُجري مقابلة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في افتتاح محطة "التركية" العربية اللغة، وأنا بين سؤال وآخر أفكر في المواجهة المستمرة بين حكومته والعلمانيين الأتراك والجيش من ورائهم، وهل يستطيع رئيس الوزراء تحقيق أهدافه، أو يلقى مصير من سبقوه.

كان آخر سؤال لي في المقابلة على خلفية ما أعرف من دور الجيش التركي في الحياة السياسية، وأردوغان اختار ان يشير الى التعديلات الدستورية التي تقترحها حكومته من منطلق التجاوب مع شروط الاتحاد الأوروبي لانضمام تركيا الى عضويته، وهو من أهداف الحكومة الحالية.

حكومة أردوغان قطعت شوطاً طويلاً في تلبية شروط العضوية، وهي حسّنت مناخ الديموقراطية في البلاد، مع ان معارضيها يقولون انها ديموقراطية انتقائية، لأنها لم تشمل حتى الآن حقوق الأقليات مثل الأرمن والمسيحيين والعلويين، كما فعلت مع الأكراد، فهي تجاوبت مع أكثر مطالبهم.

تركيا تريد عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، إلا ان هناك معارضة من دول أوروبية نافذة، وألمانيا وفرنسا تفضلان شراكة متميزة لتركيا من دون الدخول في تفاصيل ما يميزها، غير انني أشعر بأن قبرص، لا الديموقراطية أو الشروط الأخرى، ستحبط الحكومة التركية الى حين، فإعادة توحيد الجزيرة تصطدم بعقبات كثيرة، وهناك انتخابات نيابية في قبرص خلال أسابيع ربما فاز بها مرشح قومي يصرّ على استقلال الجزء الشمالي معارضاً رغبات حكومة أنقرة ما يعطل هدف العضوية.

ما هي الأهداف الأخرى لحكومة أردوغان؟ حزب العدالة والتنمية فاز بانتخابات 2002، عندما كانت مدة البرلمان خمس سنوات عُدّلت إلى أربع سنوات بعد ذلك، وفاز بانتخابات 2007، وأرجح ان يفوز بانتخابات 2011، فشعبيته كبيرة وواضحة، وفي حين ان القوميين والعلمانيين قد ينافسونه في المدن الكبرى مثل أنقرة واسطنبول، إلا ان قاعدته الشعبية في أرياف الأناضول ثابتة حتى لا أقول طاغية. والحزب يستفيد الآن من اقتصاد قوي ضربته الأزمة المالية العالمية في البداية، إلا أنه تعامل معها بذكاء وخرج سليماً، والربع الأخير من السنة الماضية شهد زيادة الإنتاج القومي بنسبة ستة في المئة.

من دون كرة بلورية أرجح ان يفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة، وأن يبقى رجب طيب أردوغان رئيساً للوزراء سنتين أو نحوهما، ثم أطرح سيناريو من عندي هو ان ينتقل الى رئاسة الجمهورية وأن يصبح الرئيس عبدالله غُل رئيساً للوزراء، وأن يتبعه بعد ذلك في رئاسة الحزب والحكومة أحمد داود أوغلو، فهو النجم الصاعد في السياسة التركية، وقد أحاط نفسه ببعض أفضل العقول في الحياة العامة التركية، في حين ان الحزب ككل متّهم مع خلفيته الإسلامية، بأنه يقدم أهل الثقة على أهل الكفاءة في التعيينات الحكومية، وأن له اجندة سرية للقضاء على الدولة العلمانية.

لعل من بين أهم أهداف الحكومة التركية، وهو هدف لا يحظى بتغطية إعلامية يستحقها، استراتيجية جديدة للمنطقة يعمل لها داود اوغلو، فهو يرى ان دول المنطقة لا تزال منقسمة مختلفة وكأن الحرب الباردة مستمرة، ويسعى الى قيام نظام إقليمي يدير المنطقة على أساس مصالحها في رؤية تشمل تركيا والدول العربية، ما يعني تحجيم دور إسرائيل تدريجاً وبعدها إيران.

هناك مطبات على الطريق، فمع ان استراتيجية وزير الخارجية تعكس إرث الجماعة الإسلامية، إلا أنه يلقى معارضة من رموزها داخل الحزب، فهؤلاء يفضلون التعامل مع بعضهم بعضاً وإلى درجة تقديم الأنصار على آخرين أكثر تأهيلاً للعمل.

والموقف الأوروبي من تركيا لا يخلو من عنصرية أكيدة مهما غُلّفت هذه بأعذار زائفة، فالاتحاد الأوروبي يضم دولاً شاخ سكانها، فغالبيتهم من متوسط العمر الى أرذله، في حين ان غالبية الأتراك شابة ومن نوع يحتاج إليه الاتحاد الأوروبي لضمان تجديد شبابه، ثم أجد معارضة لشباب تركيا، وأجرؤ على القول إن سببها أنهم مسلمون.

مع ذلك أتوقع لحزب العدالة والتنمية مزيداً من النجاح، وأرجو ذلك لأنه حليف طبيعي للعرب، ولعل من حسن حظ عبدالله غُل ورجب طيب أردوغان وأحمد داود أوغلو ورفاقهم ان المعارضة القومية والعلمانية في تركيا شاخت كأهل أوروبا، ولا منافس حقيقياً لأركان حزب العدالة والتنمية في المستقبل المنظور.

مصعب عمر حسن حمزة
04-17-2010, 07:43 PM
كثيرا ما سالت نفسي قبل سنوات لماذا لدى تركيا كل هذا النزوع والهرولة لتركب القطار الاوربي في المقاعد الاخيرة وكان لها ان تصبح قائد للقطار الاسلامي فتستفيد وتفيد العالم المسلم الذي يفتقد للقيادة الواعية والمؤهلة المجمع عليها بعد ان تهاوت القيادة المصرية بسبب الداخل المتوتر .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعجبني هذا المقطع ممكن سؤال:
س1/ لماذا اتجهت تركيا للإتجاه الاوروبي؟
س2/ ممكن تتولى إيران القيـــــادة الإسلامية؟
وتقبل مروري

ياسر العاقب
04-18-2010, 06:40 PM
الاخ مصعب ...
تركيا تواقة للانضمام للاتحاد الاوربي بحساب المصالح الاقتصادية والسياسية حتى ان بعض المحللين ذهب الي مذهب لا اركن اليه في ان كل مواقف تركيا المجيدة في الفترة السابقة ما هي الا مواقف خطابية لانها عند المفاصلة لن تبيع مصالحها مع اوربا لصالح العرب والمسلمين
اما امكانية القيادة الايرانية فهذا من مستحيلات السياسة ان كان لها مستحيلات وذلك لاسباب كثيرة منهااختلاف المذهب والمصالح ومخاوف الهيمنة والنووي وقائمة طويلة من الهواجس المبررة وغير المبررة

ياسر العاقب
04-05-2011, 04:00 PM
بعد مرور سنة علي البوست ...
تبدلت الكثير من حقائق السياسة علي الارض ....
تهاوت نظم وصعدت الشعوب لكرسي الزعامة ...
مرت حادثة اسطول الحرية بصياح تركي طلبا لاعتذار صهيوني
لم يتحقق .... لم يتحقق ... لم ...........
جاء ت ثورات الشعوب
وقف صوت تركيا مع تونس ...
ودعت مبارك للرحيل ...
اما في سوريا فاكدت على حق الشعب في الاصلاح وثقتها في الاسد في تنفيذها
ثم جاء الدور علي المهرج الليبي ..
وقفت تركيا ضد ضرب النظام ودعت الي اجراء وساطة
ماذا تريد تركيا ...
القائد الحلم ....

مضوي محمود
04-06-2011, 05:00 PM
الأخ ياسر العاقب .. سلام

الدول والإمبراطوريات التي تقوم على نشر فكرة أو دين أو مذهب قد ولّى عهدها منذ زمن بعيد .. أو بالأحرى منذ عصر النهضة والثورة الصناعية التي تلت ذلك .. فالعلاقات الدولية الآن تقوم على محاولة تحقيق أكبر قدر من المصالح سواء أكان ذلك بواسطة سياسة القوة الناعمة التي تقوم على تبادل المنافع غير المتكافئة.. أوبالقوة عن طريق الإستعمار المباشر .. وقد تغيرت أخلاق الساسة عبر الزمن حتى صار المذهب الرسمي لكل دول وساسة العالم هو الميكافيلية الصريحة .. ولهذا من السذاجة بمكان أن نتوقع من تركيا (وريثة الخلافة العثمانية) أن تُعمل سياستها على هدى المبادئ التي توجب عليها التوجه شرقاً وجنوباً نحو العالم الإسلامي .. بينما الثروة والقوة والتكنولوجيا تقع على مرمى حجر إلى الغرب منها عبر مضيق الدردنيل .
تركيا يا عزيزي تؤمِن مصالحها القديمة .. وتبحث عن مصالح جديدة .. وفي سبيل ذلك يمكنها أن تلبس ألف وجه ووجه .

ياسر العاقب
04-08-2011, 06:01 PM
العزيز مضوي...
لعل مداخلتك الاخيرة تقودنا بعيدا عن تركيا الي الحديث عن حلم الوحدة العربية
كان من الاجدي والانفع ان تعمل الجامعة العربية علي تعزيز مفهوم المصالح الاقتصادية بين الدول العربية لتعزيز الوحدة الوجدانية لان الكلام المكرور عن الاخوة والروابط التاريخية المشتركة لا يصلح الا لكتابة البيان الصحفي الختامي عند زيارة اي مسئول عربي لاخر

مضوي محمود
04-08-2011, 07:02 PM
الأخ ياسر العاقب
الحديث حول هذا الموضوع له وجوه كثيرة جداً .
فمثلاً الدول العربية تتكون من حكومات وشعوب .. وحتي تتمكن الحكومات العربية من تحقيق أحلام الوحدة التي تراود شعوبها ..لا بد أولاً أن تكون هذه الحكومات معبرة عن أحلام وطموحات هذه الشعوب.. ولما كانت هذه الحكومات تعبر في الواقع عن طموحات وأحلام طبقات معينة ونخب تهفو للسيطرة وإحتكار السلطة والثروة لنفسها .. فكيف يمكنها أن تسعى لتحقيق طموحات هذه الشعوب .. والتي تتعارض أصلاً وتحد من طموحات تلك النخب الفاسدة ؟