المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ود الرضى شاعر الحقيبة الكبير


احمد عثمان حاج حمود
06-08-2009, 11:38 AM
بين اسماعيل حسن وود الرضى
عندما هاجم اسماعيل حسن شعر الحقيبة واتهمة بعدم المواكبة وهاجم الشاعر ود الرضى وطلب أن يركن شعره الى الرف لأنة اصبح غير مواكبا رد علية ود الرضى قائلا
صحيح كبرت لكن خيالى شاب
وجوادى فوق للنجمة شاب
محبوبى لامن شنبى شاب
ما نبشتو بى نشاب مشاب
ويقصد قصيدة أسماعيل حسن (خدعوك وجرحو سمعتك) وفى السينات كان ود الرضى يرد اسبوعيا على اسماعيل حسن بقصيده كقولة
شاعر ضيعوك شلنا النقط من شينك
عضيت اصدقاك الكان مغطين شينك
آلوك أظهروك قبال يتم تدشينك
أيه وداك لى شعر الحقيبة تشينك
الى قولة
الحقيبة ما بتمدح دعارة ولا المحبة المستعارة
الاغانى المفضوح شعاره الحقيبة كاشفا عارة
وحتى يبين ود الرضى ان شعر الحقيبة ليس قديما كتب قصيدة فتاة اليوم وفيها يقول
شوف فتاة اليوم حلاتا
ربى زيد ريدا وغلاتا
مهماتا يا اسماعين تلاتا
مكتبا وبيتا وصلاتا
وانا وجدتها بخط يدة والحديث للاستاذ الطيب الرضى مكتوبة (مهماتا يا اسماعين تلاتا ) ولكن عندما تغنى بها بادى وخلف الله حمد عدلت الى( مهماتا يا خلاى تلاتا )
وتحدثنا الى الاستاذ الرضى عن ان بعض الشعراء اعابو على ود الرضى تصوير المحبوبة فى قصيدتة المشهورة
انا فى التمنى ديمة هديلى ساجع
ما لقيت لى مغبث وما لقيت لى مراجع
الى ان يقول
داير اشوفوا غافل داير اشوفوا جادع
يتغطى بسواعدو وبى طرف المضاجع
هذة القصيدة لم تكن سوى امنية من الامانى التى يرى ود الرضى انها مستحيلة التحقق لما لفتاتة من عفاف وهو تصوير حسى برع ود الرضى فى اظهار ملكاته التصويرية فية بنظرة جمالية كما امتدح النابغة الظبيانى ووصف المتجرده فة فصيدته المشهورة
سقط النصيف ولم ترد إسقاطة فتناولته واتقتنا باليد
فهل كانت المتجردة غانية وهى زوجة الخليفة لايعاب على ود الرضى التصوير الجمالى وهو الذى تغنى للفضائل والثوب السودانى الساتر انظر قولة
البسى توبك الشئ اليسير يلفتنا
يالكلك محاسن وكل قامتك فتنه
انت عروض رجال ونحن الرجال بصفتنا
نحب التوب وست التوب مقدرة كلما وافتنا
اوعك تمشى كاشفة معريات كتفاتك
وتراقيك ومرافقك يكون رشادك فاتك
شرى التوب عليك ونومى فى غرفاتك
ان شاء الله العافية دايما مهدك ولحفاتك
الى أن يقول
الجسم المثل ناعم الحرير الهندى
بى دم الصبا وروح الملاحة بيندى
وجوز رمانك الكاتلابو كل أفندى
الرسول غتيهو يابت القادة فرسان شندى
أغنيات للوطن
وماذا عن الشعر الوطنى عند ود الرضى ..فيبادر الاستاذ الطيب قائلا
كتب ود الرضى رائعة خلف الله حمد
يوم الملاحم لينا عيد
ميتنا فى الميدان شهيد
بشرانا بالعهد الجديد
نيلنا ازرق ونحنا سود
وصغيرنا يحتقر الاسود
وغنى ود الرضى لأكتوبر ونظم للازهرى وكتب قصيدة للسيد عبد الرحمن رغم انة لم يكن من حزب الامة وكتب فى ارض السودان
سوداء الاديم زرقاء الخضم خضراء البطاح
لكم انجبت بدرا شارقا وضاح
ها اقمار مساك وها نهارك ضاح
وفردوسك تنفس وها بلبلك صداح
وكتب قصائد مناهضة للاستعمار وسجن بسببها وعذب خاصة عندما نظم قصيدة وداع للجيش المصرى والذى كان مساندا لثورة اللواء الابيض وفيها يقول
يا حليل الجيش الرحل
كان قريب اصبح فى زحل
وغناها سرور فى حفلاتة وسجن بسببها ايضا ولكن للاسف لم نجد النص كاملا
مركز ود الرضى الثقافى
سألنا عن تكريم الشاعر الكبير وما قدم لاجل ما قدمة من عطاء فأجابنا الاستاذ الطيب بان هناك مركزا ثقافيا فى ام ضوابان يحمل اسم مركز ود الرضى الثقافى بنى بالمجهود الذاتى والمتبرعين بالمواد العينية وقام صرحا عظيما وافتتح رسميا فى عام 2004 بحضور الوزير هاشم هارون والذى تبرع بتشيد سور المركز كاملا وشارك المركز فى كل فعاليات الخرطوم عاصمة الثقافة العربية فى عام 2005
الاخوانيات عند ود الرضى
كتب ود الرضى للمحبوبة وفى المدح وللوطن وفى الاخوانيات والاصدقاء وكان يعتز باصدقاء كثر منهم محمد ود خالد وود الحنان ومحمد بركات والد الفان احمد المصطفى وخليفة الامين والد الفنان سيد خليفة وحمد ود بدر والد الفنان خلف الله حمد واشهر قصيدة له فى الاخوانيات قصيده العمده طة الذى سمع عنه فقط وعن خصاله كتب مادحا
تعال بالفنجرى بى سيرتو النتحاجا
الولد الفى ليالى الحوبه بقضى الحاجة
ضباح اللباح عندو الدعول مو حاجة
طوّال ايدو للناس الزمانا احاجا
فوصلت القصيده الى العمده طة الذى اهاه جواد اصيلا استكثرة الناس على ود الرضى وطلبوا ابدال الفرس بالمال وجمعوا مالا وفيرا حتى لا يهدى الفرس وقال العمده طة قولتة المشهورة
-على الطلاق الحصان يمشى والقروش تمشى علوق للحصان
ولجمال وكمال الفرس اراد عمدة السريحة ان يشترية من ود الرضى فحل ضيفا علية وطلب شراؤة فوافق ود الرضى وسال عن السعر الذى يريده فية فاجابة ود الرضى
سعرو ان تكلفة جيدا ولاتتركة مع الهوام وكتب للعمده طه يعتذر على بيعة الحصان قائلا
انا ما مدحتك لأجل عطية
ولاكنت ضجران من صديقى عطية
ربك ذو كرم ومكارمو ميها بطية
لكن رأيت عدم الحميده خطيه
الى ان يقول
رفع الله قدرك قدرى غاية رفعتو
نفاع العباد كم كم خلافى نفعتو
طغيت لما امتطيتووالقرن رفعتو
فتدبرت كلا إن خشية دفعتو
وكلا إن يقصد بها قولة تعالى كلا إن الانسان ليطغى
ود الرضى وست البيت
يروى الاستاذ الطيب الرضى عن حياة والده انة تزوج مرتين الزوجة الاولى كانت من قرية تدعلى الحويلة جنوب ام ضوابان ولم يثمر هذا الزواج وتزوج عام 1930 من السيدة بتول وهى والدتى ولها من الابناء اخى الرضى وشخصى ومن البنات الرحمة والدلسة وعاش معها الى توفت فى الخمسينات ولم يتزوج بعدها وقد كتب فيها العديد من القصائد اشهرها ست البيت والتى مطلعها
ست البيت بريدا براها
ترتاح روحى كل ما أطراها
الى ان يقول
لو كان يوم حبيب واصلى بالكرم العريض توصلى
معاها خلاف قط ما حصلى بس ازعاجها لى قوم صلى
وغنى لها
المرنوعة زى شمس الغمام فى طلوعها
وارخ للتبكير بالبنات وتمنى ان يبكر بالنية حتى قبل ان يتزوج وكتب يقول
يا مولاى زوجة يكون شلوخها تلاته
الاتنين نبكر بالبنية حلاتها
الى أن يقول
تعفف من الارض ان بقت دلوها
ماحت جاى وجاى من الدفاق تكلوها
بى الرضاع والمسك وعقد الجلاد جلوها
هى لى اللليلة منية اتشهدوا بتاكلوها
وكان ود الرضى يكتب الشعر ليلا وحول سريرة ويدونه فى الصباح عند استيقاظه
لحظاته الاخيرة
ود الرضى تعرض لحادث سقوط فى المسجد فى عام 1973 واصيب بكسر فى الترقوة عالجه الشاعر والاعلامى عمر الحاج موسى وكان وقتها وزيرا للثقافة حيث مكث فى المستشفى ثلاثة اشهر وقبع بعدها فى غرفته فى المنزل حيث كان منزله قبلة للشعراء والاهل والاصدقاء ويروى الاستاذ الطيب الرضى اخر زيارة حيث رفض الشيخ ود الرضى ان يتناول طعاما او شرابا فى صبيحة يوم الجمعة فجائه العبادى وعبيد عبد الرحمن وعبد الله الماحى وعتيق ومبارك المغربى فلما حضر هؤلاء الشعراء والحديث للاستاذ الطيب ايقظته وقلت له "يابا ناس العبادى ديل جوك " هنا تذكر الاستاذ الطيب الرضى وتمتلئ عيناه بالدموع وهو يحكى قائلا"هب والدى من رقدته وهو يصيح اهلى جواهلى جو" وفوجئنا به ياكل ويشرب معهم وهو يضحك ويتبادلون الشعر ولم تمضى ايام على تلك الزيارة حتى توفى عام 1982 .

يحيي عثمان عيسي
06-08-2009, 12:00 PM
اخوي احمد عثمان
اتحفتنا ومتعنا الله يديك العافية واصل هذا العطاء الجميل
ولي عودة معك ومع ود الرضي عليه رحمة الله

احمد عثمان حاج حمود
06-08-2009, 02:45 PM
حبيبنا يحيى عثمان

لك اجمل التحية

ومشكووووور على المرور

احمد عثمان حاج حمود
06-10-2009, 11:17 AM
هنا تحضرني بعض الأبيات لود الرضي :

إن رضا المحبوب طربنا
وإن تمنع ما غضبنا
وإن طلب حالآ أجبنا
هذا يا إسماعين دربنا
***
معاه نبسم إن عتبنا
نحن نرشد إن كتبنا
تنهض المقعد خطبنا
هذا يا إسماعين أدبنا
***
نحن ما بنمدح سفيهه
ولا بيراود فاهنا فيها
ما بنقول أشعار تفيهه
برضو نحن الفيها فيها
---

احمد عثمان حاج حمود
06-10-2009, 11:20 AM
ود الرضي والسيجارة :


ما خلق الرجل عشان ينوم و يبلع
خلق يكون متدرب و في الأمور مطلع
وإن لزم الأمر من جيبو يقدر إطلع
سيجارة و يقول لأخوه خودك ولع

‏&‏&&

يوم الحرب يوم الخلوق تتجارا
بتخطر علي صف اليهود و نصارا
سويت الكرم يا أب آمنه ليك تجاره
يا ود الكرام أكرم أخوك بي سيجاره

‏*‏*****

احمد عثمان حاج حمود
06-10-2009, 11:27 AM
حكاية قصيدة ليالي الخير


ليالي الخير جادن................من المحبوب
نسائم الليل عادن................من المحبوب

**********

شفت في الأحلام ظبى يتهادن.....برخيم نغمات خلى تنادن
عبرات الشوق بى ازدادن......تلكم أحلام ليت تمادن

****************

شفت الحسن الحافل رافل .....في ثياب العز والعز كافل
رانع واحل تايه غافل........لادن هادل ضامر كافل

*************
هادئ ساكن آمن قادل ........بهجة هيبة حاكم عادل
لافح فره وطارح سادل......ليل عسعس كاسى الهادل

*************

بوبح جيده وأبصر واقل ......ظن مراقب صدق العاقل
قلب المخضوب فوق الفاقل........تل اليمنى ومشى متاقل

************

رنا متخاوف بارق لجّ.........بعضه فى بعضه ترادف لجّ
نصفو تثنى وآخر لجّ ...........لاطم أمواج من غير لج

************

رفع الهدب شفت محور ..........نوره تدفق صعد أتدور
فكر في شئ فضل أتصور.....بسم النوار فتح نور

**********

فيه تأمل أيسر بند ..........لدن المثمر غصنه البندى
مايقه ترقرق شهر الهندي ......... فوح منو العرف الرّندى

**************

وصحيت ندمان نومي انقل........تناوم غش وقواي كل ّ
حاولت النوم لكن كلا.........هيهات يعود الكان ولّى


*************



أغنية ليالي الخير جادن من اغانى ود الرضي الجميلة كلمة ولحنا أغنية ليالي الخير سجلها للإذاعة الثنائي المبدع ميرغنى المأمون واحمد حسن جمعة والفنان بادي محمد الطيب كما تغنى بها الفنان مبارك حسن بركات..ولقد سكب ود الرضي عبرات الشوق في هذه الأغنية ...وللأغنية قصة حدثني عنها الفنان مبارك حسن بركات والطيب ابن الشاعر محمد ود الرضي وهى قصة حقيقية وواقعية لكن الشاعر صورها في شكل حلم جميل تمنى أن يستمر طويلا ولا يستيقظ منه ...
شفت في الأحلام ظبى يتهادن.....برخيم نغمات خلى تنادن
عبرات الشوق بى ازدادن......تلكم أحلام ليت تمادن

والقصة تقول إن الشيخ محمد ود الرضي كان يحب إحدى الفتيات وكان يريد الزواج منها ولقد غاب فترة من البلد إبان عمله بخزان سنار ولكن حين عودته وجدها قد تزوجت من احد الرجال المعروفين..وتصادف إن مرّ ود الرضي بأمام منزل الملهمة وكانت أبواب المنازل تصنع من المطارق وهى أعواد الأشجار ويمكن لاى شخص أن يرى ما بداخل المنزل من بينها ...فشاهد ود الرضي هذه الجميلة..فماذا شاهد...
شفت الحسن الحافل رافل .....في ثياب العز والعز كافل
رانع واحل تايه غافل........لادن هادل ضامر كافل
**********
هادئ ساكن آمن قادل ........بهجة هيبة حاكم عادل
لافح فره وطارح سادل......ليل عسعس كاسى الهادل

هذا هو الجمال والحسن والروعة التي شاهدها ود الرضي...ولكن هذه الجميلة شعرت هنالك من يراقبها وينظر إليها من بين الفتحات ....فماذا فعلت ؟..من عادة النساء في السودان في الأيام التي ليس فيها مناسبة أو عيد يخضبن الكف الأيسر...فلما رأت هذه الملهمة من يراقبها هزت جيدها ووضعت يدها المخضبة وهى اليد اليسرى على وسطها وتلت اليمنى ومشت على مهلها يتثنى قوامها ويتمايل بعجن يكاد أن ينقسم ..
بوبح جيده وأبصر واقل ......ظن مراقب صدق العاقل
قلب المخضوب فوق الفاقل........تل اليمنى ومشى متاقل
وعندما وقلت بعينها مستغربة رأى ودالرضى العيون التي يشع ويتدفق النور من كل جوانبها ...وترقرقت عيونها بالدموع فأصبحت جارحة كالسيوف الهندية ...أما قوامها اللادن فقد أثمر وفاحت منه العطور الطيبة ..
رنا متخاوف بارق لجّ.........بعضه فى بعضه ترادف لجّ
نصفو تثنى وآخر لجّ ...........لاطم أمواج من غير لج
************
رفع الهدب شفت محور ..........نوره تدفق صعد أتدور
فكر في شئ فضل أتصور.....بسم النوار فتح نور
**********
فيه تأمل أيسر بند ..........لدن المثمر غصنه البندى
مايقه ترقرق شهر الهندي ......... فوح منو العرف الرّندى

العرف هي الرائحة الطيبة أما الرندى فهو من الرند وهو شجر طيب الرائحة...أما في نهاية الأغنية فيقول ودالرضى انه قد صحي من هذا النوم وحاول أن ينام مرة أخرى حتى يستمر الحلم ولكن هيهات يعود الكان ولى...
وصحيت ندمان نومي انقل........ترخرخ جسمي وقواي كل ّ
تناوم غش لكن كلا.........هيهات يعود الكان ولّى
وفى رواية أخرى ...حاولت أنوم لكن كلا ....هيهات يعود الكان ولى



ولنا عودة

ابو تراجى
06-20-2009, 09:33 PM
رائع دى ما كفايه عليك يا احمد
عليك الباقى من باقينا
ما تقطع تخلينا
زيدنا من البشجينا
الله يديك العافية ويطول عمرك

ابوتراجى

احمد عثمان حاج حمود
06-28-2009, 01:36 PM
شكرا الرايع ابو تراجى



من روايع الشاعر الكبير ود الرضى اغنية من الأسكلة للشاعر محمد ود الرضى كتب مطلعها الحاج محمد احمد سرور ..و قصتها راى سرور فتاة حسناء وقد سافرت على متن الباخرة المتوجه للجنوب .. و اعجب بها وكتب البيتين الأوائل و بعدها اخبر صديقه الشاعر ود الرضى الدى اكمل باقى القصيدة بعد ان علم مسار الرحلة من أحد اصدقائه ...

*******


من الأسكلة و حلا
قام من البلد ولى
دمعى اللثياب بلى
صفر ودع البابور
حاجزين قمرة ا ثنين دور
البابور مر بالمجرور
شال ظبيا سكونوخدور
جبل ا ولياء حبيبى غشى
حصل فى القطينة عشا
يا الطفش وفشا
والما ليتو ينكشفا
حل زى الصقر خوى
كالبدر الدويم ضوى
عاد لا حول لا قوة
حبيبى حليلو فى الكوة
صباح الخير على ام نفلين
احيى البيها محتفلين
سيد الحسن رب اللين
شرف كوستى والجبلين
بقدومك كدوك اضحى من الكساد ارباح
وانا من نياحى صرت ابح كانى فى مبرك المزباح
سلام متوالى ما غبا
ما مر النسيم هبا
ال لى العفاف ربا
يخجل كامل الرهبا
صب يا دمعى لا تكون جاف
يا البقيت رجاف
البدر الخفا الأنجاف
اليوم شرف الرجاف