المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا آسف واعتذر لكم بصدق


يحيي عثمان عيسي
03-23-2010, 06:29 AM
هذه الحياة .. نعيشها ... تغدق علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة ..
نتعامل معها من خلال مشاعرنا... ودائما تتأرجح ما بين المشاعر التالية :
فرح , ضيق , حزن , محبة , كره , رضى , غضب ...
جميل أن نبقى على إتصال بما يجري داخلنا ... لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغير ..
أو أن نجرح مشاعرهم .. واحيانا نتعدى على حقوقهم .. أو أن ندوس على كرامتهم ..؟
للأسف .. هذا مايقوم به الكثير منا ,, معتقدين بأننا مركز الحياة وعلى الآخرين أن يتحملوا ما يصدر عنا ...قد نخطئ ,, ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا الى ذلك.. فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار وليس الإعتذار ...
فبعضنا لا يعاني فقط من الجهل بأساليب الإعتذار ,, ولكنه يكابر ويتعالى ويعتبر الإعتذار هزيمه أو ضعف ,, إنقاص للشخصية والمقام .. وكأنه يعيش في حرب دائمة مع الغير ..فتجد أن :
الأم تنصح إبنتها بعدم الإعتذار لزوجها كي لا ( يكبر راسه) ... والأب ينصح الإبن بعدم الإعتذار ,, لأن رجل البيت لا يعتذر ... والمدير لايعتذر للموظف لان مركزه لايسمح له بذلك ... والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من إحترام الطالبات لها ... والطالب يراوغ ويراوغ حتى لايصل الى شيء اسمه اعتذار من مدرسه .. سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة ... وقس على ذلك الكثير ...
اليوم نجد بينا من يدّعي التمدن والحضارة بإستخدام الكلمات الاجنبية
Sorry/pardon في مواقف عابرة مثل الإصطدام الخفيف خلال المشي...
ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج الى إعتذار حقيقي نرى تجاهلا ...
أنــــا آســـف ... كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما ؟؟
كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب ولداوينا قلباً مقهوراً أو كرامةً مجروحة ... ولعادت المياه الي مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة ...
كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم إعتذار بسيط ,, بدل من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير ,,
أو إطلاق الإتهامات للهروب من الموقف ,, لماذا كل ذلك ؟؟

ببساطة لأنه من الصعب علينا الإعتراف بالمسؤلية تجاه تصرفاتنا ... لأن الغير هو من يخطي وليس نحن ... بل في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف أو على أي شماعة أخرى بشرط أن لاتكون شماعتنا ... فالإعتذار مهارة من مهارات الإتصال الإجتماعية ,, مكون من ثلاث نقاط أساسية ..
أولاً : أن تشعر بالندم عما صدر منك ...
ثانياً : أن تتحمل المسؤولية ...
ثالثاً : أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع ...
لا تنس أن تبتعد عن تقديم الإعتذار المزيف مثل ,, أنا آسف ولكن............ .....؟؟!!
وتبدأ بسرد الظروف التي جعلتك تقوم بالتصرف الذي تعرف تماماً أنه خاطىء ... أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً ,, هنا ترد الخطأ على المتلقي وتشككه بسمعه ...مايجب أن تفعله هو أن تقدم الإعتذار بنية صادقة معترفاً بالأذى الذي وقع على الآخر ....
وياحبذا لو قدمت نوعا من الترضية ,, ويجب أن يكون الصوت معبراً وكذلك تعبير الوجه ...
هناك نقطه مهمة يجب الإنبهاه لها ... ألا وهي أنك بتقديم الإعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر ...
أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمل مسؤولية تصرفك ...
المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الإعتذار أن المتلقي قد يحتاج إلى وقت لتقبل أعذارك وأحياناً أخرى قد يرفض إعتذارك
وهذا لايخلي مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الاخر ...

أخيراً ...
من يريد أن يصبح وحيداً فليتكبر وليتجبر وليعش في مركز الحياة الذي لا يراه سواه ...
ومن يريد العيش مع الناس يرتقي بهم .. لا عليهم .. فليتعلم فن الإعتذار
منقول للفائدة

الطيب الامام الطيب الامام
03-23-2010, 06:49 AM
الاعتراف بالغلط والاعتزار عنه صفة لاتوجد عند الكثيرين من البشر ومن الشجاعة ان يعتزر الشخص عن غلط ما عمله فى حق غيرة كى تدوم المحبة والمصلحة والسلام ودوما يتصرف الانسان بغضب ولو راجع نفسه لوجد انه ارتكب خطاء كبير فى حق نفسه قبل غيره وماعيب ان نخطئ ولكن العيب ان نستمر فى خطانا ونسئ الظن دوما فى الغير وتجريح المشاعر واسات الظن فى الغير -------عندما تربط بينك وبين شخص علاقة صداقة .. وكانت هذه الصداقة
ماتزال في اولها .. وصدف ان قمت بارتكاب خطأ أو قمت بجرح
في حق صديقك هذا .. ولم تكن تقصد ذلك ..
جئت لتبرر له موقفك ولكن من شدة صدمته بك وبهذا الجرح لم يترك
لك المجال للشرح او الاعتذار .. وطلب منك ان ترحل من حياته ..
انت مصدوم من موقفه وتتمنى لو يترك لك فرصة .. انت لم تقصد الجرح
وهو يعتقد انك قاصد .. لذلك اغلق اي باب بينكم .. فما الحل ؟؟

حتى ان فرضنا ان هذه الصداقة حميمة ولها من الزمن سنين .. وقمت
انت بجرح صديقك جرح عميق لا يستطيع معه قبول اعتذارك .. وتود
إصلاح ما كُسر من غير قصد .. فما الحل ؟؟

في الحالتين اذا اعتذرت لن يقبل واذا (حسيت على نفسك وشلت
قشك من دون تبرير ) سوف يظن بك الظنون >> انك قاصد لما فعلت
لتخلق حجة لتتركه .. او انك خائن للعشرة وهان عليك ماكان بينكما
لدرجة ان وصل بك ان لا تعتذر (شين وقوي عين يخطي ولا يعتذر) على
الرغم من انه لن يقبل اعتذارك ..

فيه حل ؟؟؟

ولو فرضنا العكس .. يعني صديقك هو من جرحك في الصميم ..
وانت تقريبا تعلم انه غير قاصد فعلا لما فعل .. لكن الجرح (عميق) ..
هل تسمح له ان يبرر موقفه ؟؟ وهل تقبل اعتذاره ؟؟

الهندي بشير نابري
03-24-2010, 06:25 AM
ما هو أجمل من الإعتذار ..
أن نوجد للآخرين ونخلق لهم الأعذار ..
http://i27.servimg.com/u/f27/11/77/43/79/161010.gif (http://servimg.com/image_preview.php?i=43&u=11774379)

تتعد أشكال الاعتذار حسب تراكيب النفس البشرية وتختلف من شخص لآخر .. فيصعب علينا ايجاد شكل متوسط لكيفية الاعتذار لكننا دوماً مانقول عن الإعتذار الصريح أنه في قمة الشجاعة .. في حين أن إعتذار الزوجة لزوجها بتقديمها له الطعام مثلاً وتعتليها ابتسامة بشكل مختلف عن شكل تقديم الطعام الاعتيادي ... فهذا في رأيي إعتذار وفي تقديري أرقى بكثير من الصراحة أو الشجاعة في لفظ كلمات الإعتذار .. وفي الكثير من الأحيان يكون الأفضل في مخاطبة الأحاسيس بدلاً عن مخاطبة العقول .. لأن الكل يخطئ .
فيبقى الأجمل في تقديري أن أعذر وأجد العذر لمديري حين يضج ويثور تقديراً مني للضغط الذي يعانيه .. وأن أعذر والدي في غضبه عني لخوفه علّي وأن أعذر أخي الصغير حين خطأه في تنفيذ أوامري لإرتباكه وخوفه اللا إرادي مني .
هكذا سنمهد في تضاريس قلوبهم مساحات مستوية يغطيها الحب والعطاء في معنى التجاوز عنهم أوالتدقيق في محاسبتهم ومطالبة الإعتذار الصريح أو الشجاع. فالكل يخطئ .
يتفوق علينا الغرب في بشاشتهم والتزامهم سلوك الإعتذار ودوماً حينما يطلقون كلمة Sorry تلازمهم إبتسامه والإعتذار الحقيقي في إبتسامة الشخص منهم فالكلمة مستهلكة ونجدها في كل مراكز البيع لكن الإبتسامة هي قمة الشجاعة لأنها تخبر عن الرضاء.
أما بالنسبة للمواقف الصعبة والتي تحتاج الوضوح فالتنازل والتراجع ودفئ النظرات وهدوء الدم في العروق كل هذه دلائل التسـامح واشارات ندم أو تنازل .. فأبحث أن أرسمها في تكوين من أخطأ بحقي حتى أنال أقل إشارات الإعتذار حينها فوراً تتزايد أعزاري لا تبدأ لصاحبي وأخي وصديقي ومديري وجاري ووالدي وأخي وكل من حولي حتى أصل معه للوضوح بكل نفس منشرحة وصدق دوناً عن التزييف في الإعتذار أو الاعتذار المشروط لأجهز بعدها نفسي للوقوع في مصيدته لتربص أخطائي .

قد يصارعني التعنّت والعناد في الوصول لغاياتي مع الآخر حينها أعتبر صفة العناد عذراً وكذا الغضب فهو يعمي البصيرة وأصدق نيتي في أن أستمر في إرسال إشاراتي الموجبة إليه لتبدأ بصدقها لعبة ربحي على خسارتي لمن أخاصم أو يخطئ في حقي حتى أنتصر بنيلي عليه أخيراً.

شكراّ جميلاً استاذ يحي .. أسعدني هذا الموضوع منذ صباحي ونقلٌ موّفق .