المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأشــتر (1) و (2)


يحيي عثمان عيسي
01-06-2010, 10:25 AM
الاشتر ( 1)

هو مالك بن الحارث النخعي المعروف بالاشتر رضي الله عنه وأرضاه ولد عام 37هـ شذرت عينه بالسيف (ذهب جفنها السفلي ) يوم اليرموك ومن هنا جاءت تسميته بالاشتر . أسلم علي يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم وحسن اسلامه وهو قائد جيش الامام علي وحامل لوائة .
ينتمي الاشتر الي قبيلة النخعي اليمنية وهي موجودة الي يومنا هذافي جنوب اليمن هاجرت مجموعات منها الي الكوفة .
كان مالك الاشتر اول من بايع الامام علي كرم الله وجهه اميرا بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ولازم عليا وكان من المقربين إليه لشمائل لاتحص ولا تعد نتطرق لها لاحقا , أرسلة الامام علي واليا على مصر بالعهد المشهور والذي نقرأة في ( نهج البلاغة ) .

قد يتساءل البعض لما نتعرض لهذا الرجل هنا, فحقيقة هذا الرجل وسيرتة جديرتان بالوقوف عندهما وسبر أغوارها فهو شاهد عيان لكثير من الاحداث وأحيانا أحد محاورها الرئيسية فارسا مقاتلا من الطراز الاول صاحب مواقف ثابته وجوانب مضيئة كثيرة الي جانب ماتمتع به من موهبة في الخطابة والاقناع .فلا عجب ان استمرت سيرة هذا الاشتر الي يومنا هذا اختلف فيه الناس مذاهب شتي نوضحها لاحقا .
الاشتر وجد نفسة في خضم تناقضات بالغة التعقيد , الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه محاصر في دارة منع عنه حتي الماء ثم يقتل ويتهم خصوم الاشتر ضلوعة في مقتله , ثم شهد بعد ذلك بيعة طلحة والزبير لعلي فبايع وهنالك معاوية في الشام مستعصما بها مطالبا بدم عثمان ثم يشهد واقعة الجمل بين عائشة رضي الله عنها والامام علي وكان حامل لواءة ويأبي معاوية بيعة علي وتدور موقعة صفين ومادار فيها من مكائد وخدع وقتال كان الاشتر في ميمنة جيش على وعبد الله بن عباس في الميسرة والامام علي في قلب الجيش وعمار بن ياسر قائدا للرجالة .
كانت نهايته مأساوية اذ اوعز معاوية بن ابي سفيان الي عمرو بن العاص ان يتخلص من الاشتر واحكمت المأساة ودس السم للاشتر فمات شهيدا مسموما رضي الله عنه وأرضاه. حينما بلغ الامم علي خبر وفاته ىقال : جزي الله عنا مالك خير الجزاء كان عظيما مهابا اكبر من الجبل وأشد من الصخر والله لقد تزلزل بموته عالم وأمه وفرح بموته عالم وأمه فلمثل مالك فلتبكي البواكي .والغريب في الامر ان معاوية بن اب سفيان حين بلغه في الشام موت الاشتر وقف في الناس خطيبا قائلا أما بعد فأنه كان لعلي بن ابي طالب يمينان قطعت إحداهما يوم صفين ( ويعني عمار بن ياسر ) وقطعت الاخري اليوم ( يعني الاشتر) وقال معاوية في مناسبة اخري : ان لله جنودا من عسل ( كناية بدسه السم في العسل غدرا بالاشتر ) فصارت مثلا . كان الي عهد قريب يعرف قبرة باسم سيدي العجمي

بابكر العشاي
01-06-2010, 12:24 PM
رضى الله عن الصحابى الجليل مالك بن الحارث النخعى الذى كنى بالاشتر وذلك(لاصابته برموش عينيه) وكان المقدم على جيش الامام على رضى الله عنه وحامل لواءه،كان فارسا مغوارا،مديد القامه،مهيب الطلعه وكان عالما وشاعرا وكان سيد قومه ولاه على بن ابى طالب رضى الله عنه واليا على مصر والتى كان فيها محمد بن ابى بكر الذى قتل بعد ان انتفض عليه اهل مصر،وبينما كان معاوية طامعا فى حكم مصر لذلك اراد التخلص من الاشتر لينفرد بحكم مصر فعث معاويه فى جيش الاشتر رجلا من اهل الخراج يثق فيه فقال له ان الاشتر ولى على مصر فان خلصتنى منه لا اخذ منك خراجا ما بقيت،فلما قدم الاشتر القلزم(قرب مدينة الويس اليوم) اتاه الذى دسه اليه معاويه قائلا:ايها الامير هذا منزل فيه طعام وعلف وانى رجل من اهل الخراج ،فنزل به الاشتر وقدم اليه الطعام ثم قدمت للاشتر شربة من عسل مسموم فلما شرب استشهد رضوان الله عليه وعندما بلغ الامام عليا رضى الله عنه قال وبصوت يتقطع من الحزن انا لله وانا اليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم احتسبه عندك فان موته من مصائب الدهر فقد كان لى كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرضى الله عنه وضاعف له الله الثواب...

يحيي عثمان عيسي
01-06-2010, 01:20 PM
الاشــتر (2)

كما أسلفنا أن مالكا الأشتر إستحق منا أن نلتفت الي سيرته لما فيها من جوانب وضاءة دون ان نقحم أنفسنا فيما ذهب اليه الاخرون وأول ما أستوقفني مقولة الامام على رضي الله عنه حينما بلغه نبأ موته فقد قال ( كان لي كما كنت لرسول الله صلي الله عليه وسلم ) أي رجل هذا الذي ماثل علي بن ابي طالب شرفا ومنزلة شهد بها رسولنا الكريم لعلي في احاديث صحيحة أي رجل هذا الذي يحبه الامام علي كل هذا الحب وينزله هذا المنزل .
الامام الذهبي صاحب سير أعلام النبلاء يقول عن الاشتر : أن الاشتر كان ذا فصاحة وبلاغة شهد حطين وتميز يومئذ وكاد ان يهزم معاوية وله إبن هو ابراهيم الاشتر .
ويقول ابن ابي الحديد المعتزلي في شرح النهج لو أقسم أحد بأن الله لم يخلق في العرب ولا العجم شخصا اشجع من مالك إلا رسول الله وأمير المؤمنين علي لم يأثم

هنالك لفتة اخري استوقفتني كثيرا فبعد ان هدأ الموقف قليلا في موقعة صفين وجنح القوم الي التحكيم واختار اهل الشام عمرو بن العاص واختار الامام علي ابي موسي الاشعري وكتبت بذلك صحيفة ووقع عليها من وقع ولكن حينما عرضت على الاشتر قال : لا صحبتني يميني ولا نفعتني شمالي إن خُط لي في هذه الصحيفة اسم على صلح وموادعة أولست على بينة من ضلال عدوي أولستم ؟ ويبتسم امير المؤمنين على لقول رجل لا كالرجال.
الصحائف ملئ بأمجاد هذا الاشتر

عبدالله محمد نابري
01-07-2010, 08:44 AM
الاخ يحي شكرا ليك ومزيد من الثقافة